اخيرا.. انقلب السحر على الساحر السعودي.. المعتدي

العالم – كشكول

هدنة انسانية "لمدة شهرين تنتهي في حزيران القادم ابتداءا من يوم السبت الماضي وقابلة للتمديد اذا قبل الاطراف تمديدها"، اعلنها المبعوث الاممي لليمن "هانس جروندبرغ"، بموافقة أطراف الأزمة، حيث يقال ان الامم المتحدة رأت ان الانسانية يجب عليها ان تاخذ وقتها وان تكون حاضرة، ولذا اعلنت هذه الهدنة ورحب بها كل الاطراف.

وفي الوقت الذي رحبت فيه حكومة اليمن ولجانها الشعبية بإعلان المبعوث الأممي عن هدنة إنسانية لمدة شهرين، أوضح المبعوث الامميف بيان الجمعة الماضية، أن الأطراف وافقت أيضا على دخول سفن الوقود لميناء الحديدة وتشغيل رحلات تجارية لوجهات محددة سلفا من وإلى مطار صنعاء، كذلك، أوضح أن الأطراف وافقت على الاجتماع لفتح الطرق في محافظة تعز وغيرها من المحافظات.

السعودية اول من رحب بالهدنة

الجميل في الامر ان السعودية الدولة المعتدية اساسا على اليمن واول من بدأ العدوان عليه وشكلت تحالفا عدوانيا، هي اول من رحب بهذه الهدنة، بمعنى ان من يخوض الحرب وبدأ بالحرب والعدوان على اليمن رحب مباشرة القبول بهذه الهدنة واعلان وقف العمليات العسكرية بالكامل والتمام داخل اليمن.

الاغرب من ذلك ان الامير السعودي ابن سلمان فقد باعلان عبد ربه منصور هادي الذرؤيعة التي كان متمسكا بها طوال العجاف السبع وفرض العدوان على اليمن الذي استمر 7 سنوات بالتمام والكمال ودخل قبل ايام عامه الثامن على الشعب اليمني بحجة دعم حكومة عبد منصور هادي وحسب زعمه (دعم الشرعية اليمنية)، والآن بعد أن تمت الإطاحة بها فقد عذره الأساس، والكل يعلم انه لم يأت لانقاذ ما يسمى بـ"الشرعية اليمينة"، انما تحرك بايعاز اميركي اسرائيلي لتدمير اليمن والخلاص مما يشكله من تهديد مستقبلي على الكيان الاسرائيلي، فاصبح اليوم اهم اولوياته الهرب من اليمن التي اصبحت كابوسا مؤلما للامير البادئ للحرب.

انقلاب هادي.. ايعاز سعودي

خطوة عبد ربه منصور هادي الجديدة اليوم لم تكن الا ايعازا مباشرا من حاضنته "السعودية" حيث شمل اعلانه عزله لنائبه "علي محسن الأحمر" من منصبه، وتعيينه "رشاد محمد العليمي" رئيسا للمجلس القيادي الذي سيتولى تنفيد ما أسماها "المرحلة الانتقالية"، والتفاوض مع حركة أنصار الله، وخلاصة الامر يمكن التعبير عن اعلان هادي بانه بمثابة انقلاب ابيض بنكهة سعودية وهي التي اعلنت الحرب ابتداء.

يضم المجلس الرئاسي 7 أعضاء، سيعمل حسب قرار هادي على تعزيز الأمن، وتوحيد الأجهزة الأمنية، وتوحيد رؤى وأهداف القوى والمكونات التابعة للمجلس، وإنشاء هيئة للتشاور والمصالحة مؤلفة من 50 عضوا لدعم ومساندة المجلس القيادي.

اولويات اليمن انهاء الحصار

التحذيرات اليمنية التي اطلقها رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن مهدي المشاط "مبادرة الرئيس المشاط"، لم تأت من فراغ انما بدافع انهاء معاناة اليمنيين المحاصرين ونتيجة استبسال ابطال اليمن في دحر العدوان وتهديد المعتدي في عقر داره.

اضف الى ذلك تلويح اليمن ان مبادرة المشاط بوقف جميع العمليات العسكرية داخل اليمن وخارجها، لا بد من ان يقابلها إعلان النظام السعودي عن ايقاف الأعمال العدائية على اليمن دون رفع للحصار، فصنعاء لن تقبل باستمرار الحصار كونه أشد فتكا من العمل العسكري، وانها لن تطأطئ الرأس تجاه من يمعن حصار ارضها وشعبها، فكان قرارها ان تستمر الضربات في عصب المناطق الحساسة "الاقتصادية" للنظام السعودي، ملوحة انه اذا رضخ كان بها وان اخذتة العزه بألاثم فعلية ان يتحسس رأسة.

استشعر الأمريكي الخطر الفعلي وجدية تهديدات القوات المسلحة اليمنية بعد "عملية كسر الحصار الثالثة والتي استهدفت بنجاح"مصفاة رأس تنورة ومصفاة رابغ" الركيزة الأساسية لشركة ارامكو السعودية، ومن ذلك ما هدد به المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع الذي اشار الى دفعات من الصواريخ الباليستية والمجنحة وسلاح الجو المسير واستهدافُ منشآت أرامكو في جدة ومنشآت حيوية في عاصمة العدو السعودي الرياض بدفعة من الصواريخ المجنحة واستهداف مصفاة رأس التنورة ومصفاة رابغ النفطية بأعدادٍ كبيرةٍ من الطائرات المسيرة وذلك حقيقة ما جرى وراء دفع العدوان لرفع الراية البيضاء.

عبد الملك الحوثي يحذر دول العدوان

ولا ننسى تذكير السيد عبدالملك بدر الدين دول العدوان السعودي الإماراتي اثر تركيعها بعد هزائمها العسكرية المتلاحقة وتحذيره في حال استمرار حماقتهم في أستخدام "سلاح التجويع" والحصار الاقتصادي على الشعب اليمني لإذلاله وتركيعه بعد هزائمهم العسكرية..

في هذه الاثناء ظهر وزير الدفاع اليمني اللواء الركن محمد العاطفي يطل على الاراضي السعودية من محور نجران، مذكرا انه على دول العدوان استيعاب معطيات المرحلة بكل أبعادها الاستراتيجية، وتلك هي رسالة واضحة عن طبيعة المعركة القادمة مع العدو .."نقل المعركة الى عقر دار العدو"، الذي اصبح كل همه اليوم النفاد بجلده وتازم وضعه القلق بعد تحذير اليمنيين من أن السنة الثامنة من الحرب مليئة بالمفاجآت .

صباح اليوم الخميس رحبت السعودية بقرار الرئيس اليمني الهارب عبدربه منصور هادي، بإنشاء مجلس القيادة الرئاسي لاستكمال تنفيذ مهام المرحلة الانتقالية، وتفويضه بكامل صلاحيات رئيس الجمهورية وفق الدستور والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.

أكدت المملكة بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس)، دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والكيانات المساندة له لتمكينه من ممارسة مهامه في تنفيذ سياسات ومبادرات فعالة من شأنها تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن وإنهاء الأزمة فيه.

هل تلتزم السعودية بالتحولات الجديدة؟

لم تكتف السعودية باعلان فرحتها قرب الانعتاق من مستنقع حشرت نفسها بتاييدها للانقلاب الذي اجراه هادي انما أعلنت ايضا في هذا الصدد، تقديم دعم عاجل للاقتصاد اليمني بمبلغ 3 مليارات دولار أميركي وحثت المملكة مجلس القيادة الرئاسي بالبدء في التفاوض مع انصار الله تحت إشراف الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي نهائي وشامل يتضمن فترة انتقالية تنقل اليمن إلى السلام والتنمية ولينعم الشعب اليمني بالأمن والاستقرار… ويقول المثل الشعبي الدارج "هكذا.. وإلا فلا"..

لكن السعودية كعادتها لا تلتزم بأي اتفاقيات وبأي هدنة، فهي تعلن شيئا وتنفذ شيئا آخر تبعا لمزاجية الامير متقلب الاهواء، واول المخترقين للهدنة هي السعودية نفسها بعدما قصف مواقع للجيش اليمني واللجان الشعبية في عدة محافظات يمنية بصواريخ الكاتيوشا والقذائف والمدفعية.. الخروقات تمثلت ايضا بتحليق الطيران الحربي والاستطلاعي في عدة محافظات يمنية.

السيد ابو ايمان