استهداف مقرات الحشد.. تنصل اميركي واعتراف اسرائيلي

العالم – العراق

ومع انتهاء مهلة الشهر التي اعطاها عبد المهدي لاتمام اجراءات الدمج واعادة التسمية للوحدات والقطعات المرتبطة بالحشد، اكدت الهيئة البدء بالاجراءات، مشيرة الى حاجتها لمزيد من الوقت بحكم الظروف اللوجيستية على الارض. لكن دور الحشد وطبيعة عمله لا تخضع لاي نقاش او لغط، في ظل مساع داخلية وخارجية للتشويش عليه.

وهنا تبرز عملية التصويب على الحشد الشعبي من قبل اطراف خارجية وتحديدا الولايات المتحدة، لاسيما استهداف معسكرين للحشد في كل من ديالى وآمرلي والتي شهدت تجاذبات كثيرة وطرحت علامات استفهام حول الدور الاميركي.

فالولايات المتحدة تنصلت من مسؤولية استهداف مقرات الحشد، فيما كشفت مصادر اسرائيلية ان طائرة اف 35 تابعة لجيش الاحتلال الاسرائيلي نفذت غارة على معسكر للحشد، معلومات تقاطعت مع ما ذكرته مواقع بريطانية بان جيش الاحتلال الاسرائيلي هو من شن الغارة. لكن بالنسبة للكثيرين لا يوجد فرق بين الاميركي والاسرائيلي وبالتالي فان المنفذ واحد.

اما ذريعة الاسرائيليين وبحسب المصادر فهي وجود صواريخ في المواقع المستهدفة، لكن ما غفلت عنه هذه المصادر هو ان الحشد حتى وان وجدت هذه الصواريخ فلن يخجل من الافصاح عنها لان مهمته معروفة وهي محاربة الارهاب في العراق.

وبينما تقول اوساط الحشد الشعبي ان الانفجار في معسكر آمرلي ناتج عن خلل داخلي، فان استهداف معسكر الشهيد ابو منتظر المحمداوي في ديالى، يكشف الدور المهم الذي يلعبه الحشد في مواجهة الارهاب الممتد من داعش الى الارهاب الاسرائيلي الغربي. وليس بعيدا عن كل ذلك التسجيل الصوتي الذي نسب لقائد عمليات الانبار محمود الفلاحي مع احد عملاء الاستخبارات الاميركية الذي طلب من الفلاحي معلومات عن مواقع الحشد الشعبي والقوات العراقية.

كل ذلك يؤكد ضرورة الاضاءة على كل المشاريع التي تستهدف الحشد في مرحلة ما بعد القضاء على الارهاب لتقويض ما تم تحقيقه خلال سنوات الحرب على الجماعات الارهابية والحفاظ على المكتسبات التي حققها العراق والتي كان للحشد الشعبي دورا محوريا فيها.