اغلاق ملف خاشقجي ومصافحة قاتله.. تنازلات اردوغان لانعاش اقتصاده!

خاص بالعالم

الزيارة التي تخللها مصافحة وعناق، واعلن فيها اردوغان بذله جهودا حثيثة من اجل تعزيز جميع انواع العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية وبدء حقبة جديدة بين البلدين، لطي صفحة الخلاف مع السعودية، تأتي ضمن اطار جهود اوسع دشنها اردوغان خلال الفترة الاخيرة لتنقية الاجواء مع عدد من خصومه الاقليميين بما في ذلك مصر والامارات وكيان الاحتلال الاسرائيلي لمواجهة عزلة دبلوماسية متزايدة ادت الى تراجع كبير في الاستثمارات الاجنبية، أثرت سلبا على الاقتصاد التركي.

زيارة لم تكن لتتم رغم ما سبقها من تحركات دبلوماسية بدأت قبل عام لولا الحوافز التي قدمها اردوغان، حيث نفذت انقرة شرط الرياض لاعادة العلاقات، وذلك باغلاقها ملف جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول وهي القضية التي أحدثت شرخا كبيرا في العلاقات بين البلدين وكانت مكملة للتوتر الذي احدثه حصار قطر، كما ان تركيا بدأت بطرد الاخوان المسلمين من اراضيها كتسوية للازمة.

ورغم التنازلات التركية، واتفاق الجانبين على التعاون من جديد في مختلف المجالات، الا ان مسار تطبيع العلاقات الذي سارت من خلاله انقرة مع عواصم اخرى كأبو ظبي مثلا، لم يكن مشابها لما حدث في الرياض، حيث لم يعلن عن اجتماعات عمل او اتفاقيات او بروتوكولات تعاون، وهو ما يؤكد ان صراع المصالح وسنوات التنافس على قيادة العالم السني مازال يشكل عائقا امام تطبيع العلاقات بسرعة بين البلدين.