الإتحاد الأوروبي: “نعم” لقصف أطفال اليمن “لا” لقصف النفط السعودي

العالم – كشكول

لم يمر على البيان الاوروبي سوى ساعات، حتى انتقمت دول العدوان من الشعب اليمني، عبر شن غارات على منزلين يسكن فيهما حراس تابعين للهيئة العامة للتأمينات مع أسرهم في العاصمة صنعاء، ما أدى الى استشهاد ثمانية من أسرة الحرازي، بينهم خمسة أطفال وامرأتان.

اللافت ان الاتحاد الاوروبي بلع لسانه حتى كتابة هذه السطور، فلم نسمع من اي مسؤول اوروبي، تنديدا بقتل الاطفال والنساء في اليمن، رغم ان الغارات كانت تستهدف المدنيين مع سبق الاصرار والترصد.

غريب جدا هذ النفاق الاوروبي الفاضح، فبيان الاتحاد الاوروبي "اكد" على ان الاهداف السعودية التي تعرضت للهجمات اليمنية هي "اهداف مدنية"، رغم انه لم يُقتل او يجرح اي مواطن سعودي في هذه الهجمات، ولكن في المقابل اعترفت وزارة الطاقة السعودية ان الهجمات اليمنية ستؤثر على قدرة السعودية في انتاج النفط!!.

بات واضحا رغم نفاق الاوروبيين، ان الاهداف التي تختارها القوت المسلحة اليمنية داخل السعودية، هي اهداف تعتبر شريانا تستخدمه السلطات السعودية لإطالة عمر عدوانها على الشعب اليمني، وعلى راس هذه الاهداف الصناعة النفطية السعودية، في المقابل نرى السعودية ودول العدوان، ازهقت ارواح اكثر من 370 الف مواطن يمني، عبر القصف والحصار.

أما دعوة الاتحاد الاوروبي جميع الأطراف اليمنية الى المشاركة في المشاورات اليمنية اليمنية التي من المقرر ان تستضيفها السعودية في 29 مارس/ آذار الجاري برعاية دول مجلس تعاون الخليج الفارسي، فهي دعوة أشبه ما تكون بالمزحة السمجة، تُرى كيف لدول تعتبر طرفا رئيسيا في هذا العدوان، بل هي التي تقود هذا العدوان على الشعب اليمني منذ 8 سنوات، ان تستضيف مشاورات يمنية يمنية؟!!، وكيف يمكن لدول مجلس تعاون الخليج الفارسي، المتورطة اغلبها في العدوان على اليمن الى جانب السعودية، ان ترعى مشاورات يمنية يمنية؟!!. انه قمة النفاق الاوروبي، وهو نفاق لا حاجة لنا لفضحه فهو مفضوح منذ البداية، منذ ان اعلن وزير الخارجية السعودي عدوان بلاده على اليمن في مثل هذه الايام في عام 2015 من العاصمة الامريكية واشنطن.