الإمارات السعودية تركيا قطر.. سباق للسيطرة على القرن الإفريقي!

العالم – افريقيا

ووفقا لما نشرته صحيفة "الإيكونوميست"، تنظر الشركة إلى تلك المنطقة على أنها "أرض الفرص"، كما أنها باتت مطمعا لدول الخليج (الفاسي) وعلى رأسها الإمارات.

ويزعم التقرير أن الإمارات تسعى للحصول على تواجد استراتيجي في شرق إفريقيا عن طريق الموانئ، خاصة وأن تحقيق السيطرة على هذه المنطقة له العديد من المزايا التجارية والعسكرية.

حرب إنشاء الموانئ

وترى إدارة الهيئة أن أفريقيا تحتاج للمزيد من الموانئ، والسبب أن المنطقة تعاني من خنق التجارة، ضاربة المثل بفقدان إثيوبيا شريطها الساحلي عند الانفصال عن إريتريا، قبل انتهاء العداء التاريخي منذ أيام برعاية إماراتية.

وتعتقد موانئ دبي العالمية أن المنطقة الممتدة من السودان للصومال تحتاج 10 أو 12 ميناء، ولا يوجد فيها إلا نصف هذا العدد.

وجاءت بداية التواجد الإماراتي في القارة السمراء، مع حلول عام 2015 ببناء قاعدة بحرية بمدينة "عصب" جنوبي إريتريا، والتي تم استخدامها مؤخرا في العدوان على اليمن بقيادة السعودية، كما أنها قد تكون نقطة الانطلاق لهجوم مقترح على ميناء الحديدة، الميناء الرئيسي لليمن.

وفي 2016 فازت الهيئة بامتياز مدته 30 عاما، لإدارة ميناء "بربرة" في إقليم أرض الصومال، الذي أعلن استقلاله عن الصومال في عام 1991.

مواجهة الوجود التركي – القطري

ويؤكد التقرير أن أبوظبي تهدف لتعزيز دورها وتواجدها في أفريقيا، مع بروز وتوسع دور الدوحة وأنقرة.

وتقع جميع موانئ القرن الإفريقي بالقرب من مضيق باب المندب، عند مدخل البحر الأحمر، لكن هناك منافسة قوية متوقعة في ظل قيام قطر وتركيا ببناء موانئ في السودان، كما تجري السعودية محادثات لإنشاء قاعدة بحرية في جيبوتي.

وتهدف  دول مجلس التعاون الثلاث للاستثمار في الأراضي الزراعية بشرق إفريقيا، بهدف تأمين الإمدادات الغذائية لبلدانهم ذات الطبيعة الصحراوية القاحلة، وهي الإمدادات التي سيكون نقلها أسهل وأسرع عن طريق البحر.

التوسع الإماراتي

ويتسبب الصراع في دول مجلس التعاون في المنطقة، بزيادة الاضطراب، حيث ساعدت قطر على إنهاء الاشتباكات بين جيبوتي وإريتريا، قبل أن تنحاز جيبوتي وإريتريا لدول المقاطعة، فتسحب الدوحة قواتها، تاركة أريتريا تستولى على الأراضي المتنازع عليها من جيبوتي، ومن جانبا تدعم الإمارات حملة عسكرية مع فرنسا ضد متمردين في مالي.

ومع استمرار التوسع الإماراتي في إفريقيا، ترى "الإيكونوميست"، أنه من المنطقي أن تجد أبو ظبي نفسها في صراع تنافسي مع الصين.

ويرى العديد من المحللين والخبراء، أنه هذا التنافس المحتمل، ربما يكون المحرك الرئيسي للتقارب الإماراتي من الصين خلال الفترة الأخيرة، والذي أسفر عن توقيع العديد من الاتفاقيات على هامش زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الإمارات، والتي تعد أول زيارة خارجية له بعد إعادة انتخابه.

النفوذ السعودي في القرن الإفريقي

وبعد أيام قليلة من الزيارة الاولى من نوعها التي قام بها الرئيس الإريتري إسياس أفورقي، إلى إثيوبيا بعد حوالي 22 عاما، وإنهاء حالة الحرب بين البلدين، التقى خلالها مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد ، بعد أقل من أسبوع على إعلان الدولتين انتهاء نزاع استمر عقدين من الزمن، يبدأ أفورقي، زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية، تستغرق يومين، تبدأ يوم الاثنين المقبل، يلتقي خلالها الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده.

وقال مصدر مطلع إن أفورقي سيحاول خلال زيارته إلى المملكة في جلب المزيد من الاستثمارات السعودية إلى بلاده التي دمرتها الحروب خلال السنوات الماضية.

وتأتي إستثمارات السعودية في المنطقة مكشوفة للجميع وذلك من أجل غلق باب المندب على البحر الأحمر وإبتزاز الملاحة البحرية هناك، وإنشاء قواعد وموانئ حربية لفرض حصار أوسع على ميناء الحديدة اليمنية كما تفعل الإمارات نفس الأمر في المنطقة.