الاحد النووي بتوقيت أوروبا

الخبر:

مع انتهاء المهلة التي حددتها ايران لاوروبا وعدم قيام الدول الاوروبية بتنفيذ التزاماتها المنصومة في الاتفاق النووي ستقوم طهران غدا الاحد باتخاذ قرارات جديدة في خفض تعهداتها في الاتفاق.

التحليل :

– خلال مهلة 60 يوما التي حددتها ايران للدول الاوروبية فان هذه الدول اما لم تريد بشكل جاد او لم تتمكن من فعل اي شيء خلال عام كامل او الشهرين الاخيرين للوفاء بتعهداتها المنصومة في الاتفاق النووي وعلى هذا الاساس فقد قامت ايران بخفض التزاماتها في الاتفاق. ورغم ان ايران وبشكل رسمي لم تكشف حتى الان عن قراراتها الجديدة التي ستعلنها غدا الاحد الا انه من البديهي فان نسبة التخصيب كما اعلنها الرئيس حسن روحاني لن تكون 3.67 بالمائة وان ايران ستحدد نسبة تخصب اليورانيوم حسب حاجاتها كما ان مفاعل اراك سيعود الى وضعه السابق.

– خلال اختبار 60 يوما لم تتمكن الدول الاوروبية بين خيار الالتزام بتعهداتها بشكل قانوني او مواكبة اميركا ان تنتخب الخيار الاول وخلال هذه الفترة استخدمت انواع الطرق والادوات من اجراء مشاورات وحتى اللجوء الى التهديد واحتجاز ناقلة النفط الايرانية الذي جاء ارضاءً للاميركي.هذا في الوقت الذي التزمت الجمهورية الاسلامية الايرانية بتعهداتها القانونية وطالبت الاوروبيين بتحديد مواقفها تجاه التزاماتها الواردة في الاتفاق النووي. وكما اكد المسؤولون الايرانيون تكرارا ومرارا فان طهران ستطبق بقوة قراراتها وفي نفس الوقت فتحت الطريق بشكل كامل للاوروبيين للعودة الى العمل بتعهداتها . والان الكرة اصبحت في ملعب اوروبا للوفاء بالتزاماتها المدرجة في الاتفاق النووي وهو مطلب ايراني معقول ومنطقي.

– في الظروف الحالية يبدو ان الطلب الاميركي لعقد جلسة طارئة لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الاربعاء القادم سيصل الى طريق مسدود وسيزيد فقط من مستوى رفض المجتمع الدولي للسياسات الترامبية المتفردة. وبناء على التقارير المتعددة والايجابية لمفتشي الوكالة عن النشاطات النووية السلمية الايرانية فان اميركا ستكون خالية الوفاض اكثر من اي وقت مضى ، في مواجهة ايران خلال هذه الجلسة.