الازمة في لبنان على حالها بسبب التشدد السعودي

العالم – لبنان

و قرار السعودي جاء اثر نشر تصريح قديم للوزير جورج قرداحي قبل تعيينه وزيرا للاعلام حول اليمن ووصفه حربها بالعبثية، وعلى خلفية تصعيد حملتها ضد حزب الله واتهامه بالهيمنة على الدولة اللبنانية وقرارها.

وعكست المواقف والاجواء التي رصدت في اليومين الماضيين مناخا ملبّداً يبعث على الاعتقاد باستمرار هذه الازمة واحتمال ارتفاع وتيرتها، لا سيما في ظل المعلومات والتسريبات عن اتجاه الرياض لاتخاذ المزيد من الخطوات والاجراءات في اطار القطيعة الديبلوماسية والاقتصادية مع لبنان.

وفي هذا السياق و بعد مغادرة السفير السعودي وليد بخاري بيروت منذ اعلان الموقف السعودي، غادر امس عدد من العاملين الاداريين والديبلوماسيين في السفارة السعودية لبنان في طريقهم الى المملكة.

و كتبت صحيفة الديار اللبنانية اليوم الاحد في هذا الوقت لم يسجل أمس على الصعيد المحلي اي تطور ايجابي في اطار العمل لعودة جلسات مجلس الوزراء، خصوصاً في ظل الخلاف الذي برز حول طريقة معالجة الازمة السعودية بعد موقف الرئيس ميقاتي الداعي الى استقالة او اقالة الوزير قرداحي كجزء من خارطة طريق لمعالجة الازمة مع السعودية، ورد حزب الله وافرقاء آخرين في الحكومة المتشدد والرافض هذا الطرح وتحميل قرداحي المسؤولية.

ووفقا للمصدر ايضا، فان الجهود التي تبذلها باريس بالتعاون مع واشنطن تتركز ايضا على عدم الذهاب بالازمة الى مزيد من الاجراءات والمواقف التي من شأنها ان تفاقم الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان، وتنذر بتداعيات اخرى تهدد باحداث تطورات على الارض.

ولفت المصدر الى ان جامعة الدول العربية، التي اكتفت منذ بدء الازمة باعلان المواقف والدعوات العامة لمعالجة وتطويق الازمة بين لبنان والسعودية، دخلت على خط المساعي حيث ينتظر ان يصل الامين العام المساعد للجامعة حسام زكي على رأس وفد من الجامعة الى بيروت غدا لاجراء محادثات في هذا الصدد مع رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة، والبحث في امكانية ايجاد مخارج معينة للوضع القائم.

وفيما يتعلق بموقف جامعة الدول العربية قللت مصادر صحفية في بيروت من قدرة وفد الجامعة العربية على تسجيل الخرق المطلوب بسبب الموقف المتصلب للفرقاء السياسية في لبنان .