الاصوات الامريكية تعلو: لن نكافئ السعودية على جرائمها باليمن

العالم – كشكول

أعضاء بمجلس الشيوخ الأمريكي قدموا مشروع قانون لعرقلة صفقة أسلحة كبيرة للسعودية، حجمها ستمئة وخمسون مليون دولار. معتبرين أن الصفقة تساهم في تسريع سباق التسلح في الشرق الأوسط؛ وانه يجب عدم مكافئة السعودية على مواصلة حربها المدمرة في اليمن.

وقدم عضوا المجلس الجمهوريان راند بول ومايك لي، وكذلك الديمقراطي بيرني ساندرز، مشروع قانون مشترك لعرقلة أول صفقة أسلحة كبيرة للسعودية في عهد إدارة الرئيس جو بايدن.

وتشمل الصفقة التي أقرتها وزارة الخارجية الأمريكية 280 من صواريخ (إيه.آي.إم-120سي-7/سي-8) جو-جو المتوسطة المدى المتطورة (أمرام) و596 قاذفة صواريخ (إل.إيه.يو-128) إلى جانب حاويات وعتاد للدعم وقطع غيار ودعم هندسي وفني تقدمه الحكومة الأمريكية ومتعاقدون.

وعندما وافقت وزارة الخارجية على الصفقة، بررت بأنها "تتماشى تماما مع تعهد الإدارة بمساع دبلوماسية لإنهاء الصراع في اليمن"، وهو ما يتعارض بشكل قوي مع تصريحات بايدن الذي قاد حملته الانتخابية بشعار تغيير سياسة بيع السلاح الأمريكي لحلفائه في مجلس التعاون، وألغى صفقات كان وقّعها سابقه دونالد ترامب مع كل من السعودية والإمارات.

الجدير بالذكر ان هذا التحرك ليس الأول ضد صفقة بيع الاسلحة للسعودية؛ وسبقه محاولات في الكونغرس الاميركي ضد صفقات الأسلحة؛ ومعارك كلامية حول فشل بايدن في الوفاء بوعوده الانتخابية لإصلاح السياسة الخارجية الأمريكية، فقد قدمت النائبة إلهان عمر قرارا مشتركا يمكن أن يمرره الكونغرس لعرقلة صفقة الأسلحة. وقالت انه من غير المعقول بيع الأسلحة إلى الرياض المستمرة في ذبح الأبرياء وتجويع الملايين في اليمن، وقتل المعارضين وتعذيبهم، ودعم العبودية الحديثة كما اصدرت مجموعة من الديمقراطيين البارزين بيانًا معارضا لصفقة الاسلحة الى السعودية ، متهما بايدن بعدم التحرك لإنهاء التدخل العسكري السعودي الذي وصفوه بالوحشي في اليمن.

صحيح أن حظوظ عرقلة مرور صفقة الصواريخ هذه تبدو ضئيلة، وهذا صعب في ظل اللوبي الإسرائيلي المسيطر على مفاصل الادراة الامريكية، والفيتو الذي يملكه الرئيس بايدن. ولكنه مؤشر إلى بداية بروز لوبي تشريعي أمريكي قوي ضد الحرب في اليمن.

ان اصرار السعودية على تمرير الصفقة لانها ترى فيه خطاب لود بايدن لتوفر لنفسها الحماية وتضمن عدم مسألتها على جرائمها سواء في اليمن او في ملف حقوق الانسان ومعتقلي الراي في السعودية، حيث ان السعودية ضغطت بشدة لعدم تمديد تفويض لمحققي الأمم المتحدة الذين وثقوا ارتكاب أطراف جرائم حرب محتملة في اليمن.

وكما ان الشمس لا تغطى بغربال، فان العدوان السعودي الاماراتي على اليمن امر معلوم للجميع ورغم الضغوط واستخدام البترودولار لتنجو السعودية من فعلتها وجرائمها في اليمن فانه سيحين وقت الحساب اجلا ام عاجلا ، خاصة مع تقدم القوات اليمنية المشتركة التي سوف تعيد الامور الى نصابها كما ستحرر كل الاراضي اليمنية ليتكبد تحالف العدوان الهزائم القاسية .