الامن السعودي يعتقل نجل ناشط حقوقي بارز يقيم في المنفى

العالم- السعودية

وأعلن الدخيل على حسابه في تويتر أنه "تم إبلاغه رسميا باعتقال السلطات السعودية نجله الوحيد ياسر (20 عاما) وهو طالب في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وقد تعرض للتنكيل به."

وحمل الدخيل" السلطات السعودية المسئولية الكاملة عن سلامة وحياة نجله ياسر"، مطالبا ب"الإفراج الفوري عنه كون احتجازه تعسفي وغير مبرر قانونيا."

والدخيل يترأس منظمة ذوينا لحقوق الإنسان ويقيم في فرنسا، وهو نجل وكيل وزارة المالية السابق عبدالعزيز الدخيل الذي تعرض لسنوات إلى الاعتقال التعسفي في السجون السعودية ويخضع حاليا للإقامة الجبرية.

وسبق أن تعرض عبدالحكيم الدخيل للاعتقال التعسفي في سجون السعودية عام 2010 لأكثر من عام دون توجيه تهم محددة له أو عرضه للمحاكمة.

وتبرز في السعودية قصص عوائل مضطهدة تعرض أفرادها إلى انتقام حكومي شامل في مملكة تشمل انتهاكات عديدة مثل القتل والاعتقال والتعذيب والترهيب والتشتيت.

تبرز من تلك القصص عائلة الحامد في ظل تعرض ثلاثة أخوة مدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء في إحدى أبرز وأشهر الجمعيات المطالبة بالحقوق السياسية والمدنية في السعودية حسم، للاستهداف والقمع.

أحدهم قتله الإهمال الطبي المتعمد في السجن هو الناشط الحقوقي البارز عبدالله الحامد وهو الأخ الأكبر، فيما الآخران معتقلان حتى اليوم.

وقد اعتقل الحامد عدة مرات بسبب نشاطه الحقوقي، وتوفّي في نيسان/أبريل ٢٠٢٠ خلال اعتقاله الأخير بعد سلسلة من الإهمال الطبي.

وقبل ٣ أشهر من وفاته نُقل عبد الله الحامد إلى المستشفى وشخّص الطبيب حاجته العاجلة لإجراء عملية قسطرة في القلب. لم يُسمح له بإخبار أسرته بحالته الصحية.

وقد أعادته السلطات السعودية إلى السجن فأصيب بجلطة دماغية ودخل غيبوبة وتوفّي، علما أنه كان اعتُقل في ٢٠١٣ بعد ٤ أيام من حلّ الحكومة السعودية جمعية حسم.

وقد كان حكم على عبد الله الحامد بالسجن ١١ عاماً ومثلها منعٌ من السفر، بتهم المشاركة في تأسيس جمعية حسم وتحريض المنظمات الدولية على المملكة.

أما شقيقه الدكتور عبدالرحمن الحامد فاعتُقل بعد عام تقريباً من أخيه الأكبر، وهو أوّل رئيس لجمعية حسم بعد تأسيسها في ٢٠٠٤.

وعبدالرحمن الحامد حاصل على دكتوراه في الاقتصاد اﻹسلامي وعضو هيئة التدريب بالكلية التقنية، وقد حكم عليه بالسجن ٩ سنوات متبوعة بالمنع من السفر ٩ سنوات وغرامة مالية بتهم المشاركة في تأسيس جمعية حسم والدعوة للتظاهر وإهانة السلطات.

لم يبق الأخ الثالث وآخر رؤساء جمعية حسم قبل حلّها عيسى الحامد وحيداً خارج السجن، إذ اعتقل في أكتوبر ٢٠١٧ ضمن حملة الاعتقالات التي بدأت في سبتمبر من ذلك العام.

وقد حُكم عليه بالسجن ١١ عاما والمنع من السفر ١١ عاما وغرامة مالية، على خلفية تواصله مع المنظمات الدولية.

وفي السجن مُنع من التواصل مع الخارج، احتجّ عبر إضرابه عن الطعام حتى سمح له بالزيارة.

ومن قصص العوائل المضطهدة في السعودية عائلة الهذلول.

أشهر أفراد العائلة هي لجين الهذلول ناشطة في مجال حقوق المرأة اعتقلت أكثر من مرة، آخرها في ٢٠١٨ ضمن حملة شرسة قادتها الحكومة السعودية على أبرز الناشطات النسويات في البلاد.

تعرّضت لجين الهذلول لتعذيب ممنهج أشرف عليه المستشار السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني.

فقد صعقت بالكهرباء وضربت وأُطعمت بالقوة الى درجة التقيؤ وتمّ التحرش بها جنسياً وتهديدها بالاغتصاب وبالقتل.

في فبراير ٢٠٢١ أطلق سراح لجين لكنها اليوم ممنوعة من السفر ومن الحديث العلني لوسائل الإعلام.

وفي ٢٠١٨ وفي المطار علم والدا لجين الهذلول أنهما ممنوعان من السفر خارج السعودية.

وحاولت العائلة معرفة سبب منع السفر من خلال التواصل مع وزارة الداخلية ورئاسة أمن الدولة، ولم يتم تقديم أي مبرر قانوني لهم.

الأبناء الثلاثة علياء ولينا ووليد الهذلول متواجدون خارج السعودية في المنفى، وهم محرومون من رؤية والديهم وأختهم منذ بضعة أعوام.

وقد شكّل الإخوة الثلاثة صوتاً للدفاع عن حقوق الإنسان في السعودية ورافعة لقضية أختهم في الإعلام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ومن قصص العوائل المضطهدة في السعودية عائلة قريريص.

إذ في يونيو ٢٠١٤ اعتقلت المباحث العامة السعودية رضا قريريص وهو اليوم في سجن المباحث في الدمام يقضي حكما بالسجن لمدة ١٢ عاماً.

بعد ٣ أشهر، اعتقل الأخ الأصغر مرتجى قريريص البالغ من العمر ١٤ عاماً، ليكون أصغر سجين سياسي في البلاد.

طالبت النيابة العامة بصلبه، لمشاركته في مظاهرات عندما كان عمره ١٠ أعوام وقد حكم عليه لاحقاً بالسجن ١٢ عاما.

في نهاية ٢٠١٨ استدعي الأب عبدالله قريريص إلى مركز الشرطة ليعتقل تعسّفيا حتى أبريل ٢٠٢١، رغم وضعه الصحي المتدهور.

وفي يناير ٢٠٢١ اعتقل الابن الرابع للعائلة جواد قريريص وتطالب النيابة العامة بقتله.

الابن الأكبر لآل قريريص علي كان ضحية قتل خارج نطاق القضاء. إذ قتل في ٢٠١١ برصاص القوات الأمنية السعودية خلال مشاركته في إحدى المظاهرات السلمية.

وفي ٢٠١١ انطلقت المظاهرات المتزامنة مع الربيع العربي في شرقيّ السعودية.

وقد كان لعائلة الفرج دور أساسي في تنظيم التحركات للإفراج عن المعتقلين وإيقاف التمييز والإصلاح السياسي فطالها القتل والاعتقال والإخفاء والتعذيب.

وفي يناير ٢٠١٧ اقتحمت القوات السعودية منزل عائلة الفرج واقتادت المدافع عن حقوق الإنسان حسين الفرج بطريقة وحشية، حيث طالبت النيابة العامة بقتله.

ثمّ في يونيو ٢٠٢١ حكم عليه بالسجن ٢٥ عاماً ومثلها منع من سفر.

تعرّض حسين الفرج لكافة صنوف التعذيب، في إحدى جلسات التحقيق، تقيّأ حسين، فأجبره المحقق على أكل ما تقيّأه.

كما تعرّض منزل عائلة الفرج للتخريب خلال الاعتقال، ثمّ عوقبت العائلة بإيقاف كافة الخدمات الحكومية الإلكترونية عنه، ما حرم العائلة من إنجاز المعاملات الحكومية واستخراج وثائق رسمية وتسجيل ولادات أو زيجات.

في مارس ٢٠١٧ داهمت المباحث العامة مزرعة عائلة الفرج، واعتقلوا الأخ الثاني جعفر الفرج، وهو يقضي اليوم حكماً بالسجن ٧ سنوات و٦ منع السفر.

الأخ الثالث هو سعود الفرج الذي اعتقلته السلطات السعودية في ديسمبر ٢٠١٩ مع زوجته ورضيعته، وتطالب النيابة العامة بإعدامه بحد الحرابة وإن دُرِئ عنه بالقتل تعزيراً.

على الرغم من إطلاق سراح زوجة سعود الفرج بعد ١٩ يوماً، تعمّدت السلطات عدم إبلاغ الفرج لابتزازه.

وقد هدّده المحققون باغتصاب زوجته أمامه إن لم يعترف بالتهم التي وجهت له.

كما طال الاضطهاد أبناء إخوة وأخوات المعتقلين الثلاثة، إذ قتل حسين الفرج في ٢٠١٤ ومحمد الفرج في ٢٠١٧ برصاص القوات الأمنية السعودية.

كما أن القاصرين محمد النمر (٢٠ عاماً) ومحمد عصام الفرج (١٦ عاماً) معتقلان منذ ٢٠١٧، وطالبت النيابة العامة بإعدامهما لتتراجع لاحقا وطلبت عوضاً عن ذلك: عقوبة تعزيرية رادعة.

إضافة إلى ذلك فإن أسعد الفرج وأحمد الفرج معتقلان أيضاً منذ ٢٠١٧، وأُجبرا على التوقيع على اعترافات بالتواصل مع خالهما سعود.

المصدر: سعودي ليكس