البرد الشديد والصقيع يهدد حياة النازحين الأفغان

العالم _ مراسلون

توشك الحياة أن تتوقف على أعتاب مخيمات النازحين في أفغانستان، خيام من القماش وبيوت طينية بأسقف مستعارة تقف عاجزة أمام برد الشتاء القارس. مئات الأسر من سكان هذا المخيم بإحدى ضواحي كابل هجروا بيوتهم وقراهم لإنقاذ حياتهم هرباً من آلة الموت يكافحون للعيش بأبسط الإمكانات ودونما أدنى خدمات.

إلى الجوار من هؤلاء نقابل هذه السيدة النازحة من قندهار، منزلها مكون من غرفة وحيدة وكسوتهم حصيرة مهترئة وبطانية جاد بها أحد المحسنين.

رب العائلة لقي حتفه قبل أيام من شدة البرد، في هذه اللقطات التي صورت بكاميرا هاتف محمول زودنا بها أحد جيرانه، يظهر مسجّاً أمام بيته يندبه نجله الأكبر الذي يعاني من شلل جزئي.

موجة البرد القارس أنهكت سكان المخيم حيث سقط أربعة آخرون صرعى بسبب الصقيع، فيما تفيد المعطيات الرسمية بأن 40 شخصاً لقوا حتفهم مؤخراً في عموم ارجاء البلاد بعد انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الـ15 درجة تحت الصفر.

وتشير سجلات وزارة شؤون المهاجرين والعائدين الأفغانية إلى وجود زهاء 3 ملايين نازح حالياً في أفغانستان، يعيش الآلاف منهم في العاصمة كابل، بعد أن ضاق بهم العيش في مدنهم اثر احتدام المعارك واعمال العنف.