التحالف السعودي يستمر بخرق بنود الهدنة مع صنعاء

العالم – مراسلون

ثلاثة أسابيع وأكثر تنقضي من عُمر الهدنة الإنسانية والعسكرية في اليمن، لا تبدو المؤشرات فيها مطمئنة بعد، لما تعيده صنعاء الى عرقلة التحالف السعودي تطبيق بنود الهدنة وتنصله عن التزاماته. وآخر ذلك رفضه السماح بإقلاع أول رحلة تجارية من مطار صنعاء كان من المقرر انطلاقها الأحد إلى عَمّان. فهنا تؤكد إدارة المطار أنها أوفت بكل التزاماتها لكنها تفاجأت بإلغاء الرحلة.

وقال وکيل هيئة الطيران المدني والارصاد اليمنية رائد جبل:"تفاجأنا بنزول جدول الرحلات ولم يتم اعتماد رحلة صنعاء – عمان. حاولنا ان نتواصل مع الامم المتحدة ولکن لم نحصل علی تبرير واضح وانما مداهنة ومماطلة الی بعد منتصف الليل".

الخرق للهدنة المعلنة امتد كذلك إلى ميناء الحديدة، إذ يؤكد المعنيون استمرار تحالف العدوان في احتجاز سفن الوقود وممارسته سياسة التقطير في الإفراج عنها، في وقت تكشف الجهات الرسمية أيضاً أن خروقات التحالف وفصائله في الجانب العسكري لم تتوقف بارتكابهم عشرات الخروقات بشكل يومي، وتتحدث عن تسجيل أكثر من ١٨٠٠ خرقاً منذ بدأ الهدنة في عدد من المحافظات.

وقال المحلل السياسي اليمني حسين البخيتي ان السعودية وتحالف العدوان لم تلتزم بالهدنة وخروقاتها للهدنة مستمرة، وفي الحقيقة السعودية هي من تحاول عرقلة الاتفاق وصنعاء کانت دائماً هي من تبادر باعلان الهدنة واعتقد انه حان الوقت لان لاتکون صنعاء هي المبادر باعلان الهدن بل تکون المبادر في استهداف العمق السعودي دون توقف".

التعقيدات هذه في ملف الهدنة دفعت المبعوث الأممي هانس جروندبرغ للتعبير عن قلقه وحث الأطراف على العمل بشكل بنّاء.. وهي ذات التعقيدات التي حضرت في نقاشات لقاءات الوفد العُماني بالمسؤولين في صنعاء على مدى ٣ أيام خلال زيارة خُصصت لمتابعة تثبيت الهدنة ومسارات عملية السلام.

ويؤكد المسؤولون في صنعاء التزامهم بتنفيذ بنود الهدنة، وترجمة ذلك بخطوات عملية أحادية منها الإفراج عن عدد من أسرى الطرف الآخر، محملينه مسؤولية أي فشل للهدنة ومضاعفة معاناة اليمنيين.