الجزائر..انطلاق أعمال اتحاد مجالس الدول الأعضاء بــ”منظمة التعاون الإسلامي”

العالم – الجزائر

ويبحث الاجتماع، الذي يستضيفه البرلمان الجزائري بغرفتيه، المسائل التي تشغل اهتمام العالم الإسلامي في الوقت الراهن، بالإضافة إلى عدد من القضايا التنظيمية؛ منها على وجه الخصوص تحديد موعد ومكان الدورة الـ17 لمؤتمر الاتحاد.

ومن المنتظر أن يسفر هذا الاجتماع عن بيان ختامي يؤكد المشاركون فيه موقف الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من القضايا، التي تهم حاضر ومستقبل الأمة الإسلامية.

وفي كلمة لرئيس المجلس الشعبي الوطني, إبراهيم بوغالي، خلال افتتاح أشغال الاجتماع, قال : "نجتمع اليوم في وقت دقيق وخطير على الساحة الدولية..فعسى أن نكون كالجسد الواحد وأن نشد أزر بعضنا البعض", مؤكدا "أهمية انعقاد اجتماع الجزائر لنقف على التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية على المستوى الإقليمي والدولي, لرص صفوفنا ودعم التضامن والتنسيق بيننا حتى نكون في مستوى هذه التحديات".

وأضاف: "لقد واجهنا بحمد الله جائحة كورونا بثبات وتضامن ولنا اليوم أن نهيئ كل الظروف والإمكانيات لتعافي المنظومة الصحية في بلداننا وتحضيرها لأي هزة مماثلة في المستقبل, كما يجدر بنا التصدي للآثار الوخيمة التي لحقت باقتصاداتنا جراء تفشي هذا الوباء لبعث التنمية وإعادة الأمل في مجتمعاتنا".

ومن جهة أخرى, أشار رئيس المجلس إلى ما يتعرض له "الشعب الفلسطيني الأعزل من قهر وممارسات وحشية واعتداء على حرماته وتدنيس القدس الشريف", داعيا إلى "تجديد العهد بالدعم الكامل للشعب الفلسطيني الشقيق حتى ينال حقوقه الثابتة بما في ذلك قيام دولته المستقلة في حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف".

ولفت في هذا الصدد إلى سعي رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون في "لم الشمل الفلسطيني هنا في الجزائر للوصول إلى توافق فلسطيني وطني يضمن وحدة الصف في مواجهة التحديات الخطيرة لقضيتهم".

وفي سياق متصل, قال بوغالي إن "الأوضاع في كل من اليمن وليبيا والصحراء الغربية والساحل وشرق إفريقيا, تظل محل اهتمامنا وانشغالاتنا بما لها من تهديد للاستقرار والأمن والسلام على المستوى الجهوي والعالمي".

وأوضح أن الاهتمامات تمتد أيضا إلى "ظاهرة التطرف وانتشار الإرهاب والجريمة العابرة للقارات التي تحصد الأرواح والممتلكات وتوظف في الغرب أساسا لضرب ديننا الحنيف وتشويه الحقائق".

وتابع أن هذه التصرفات تعرف "مضاعفات غير مسبوقة باستعمال تقنيات الأنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي", داعيا العلماء وأهل الاختصاص في هذه التقنيات إلى "التصدي لها بحزم ومنهجية".

ومن جانب آخر, ذكر رئيس المجلس أن التغيرات المناخية تشكل في الظرف الراهن "أكبر تحد لنا جميعا بأبعاده الأمنية والاقتصادية والاجتماعية", وحث في هذا الإطار على وضع "سياسات ذات توجه عملي دفاعا عن حقوقنا على المستوى الدولي كون دولنا ليست الأكثر تلويثا".

وختم بوغالي كلمته بالتأكيد على أن "الجزائر الجديدة بقيادة السيد الرئيس عبد المجيد تبون, قد أكملت بناء مؤسساتها الديمقراطية استجابة لمطالب الشعب في حراكه المبارك وتسعى لتحقيق النهضة في كافة المجالات".

وقال نياس في كلمته الافتتاحية للاجتماع الـ 47 للجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي, أنه أمام "التحديات العالمية الخطيرة وفي ظل الظرف الدولي بالغ التعقيد", فإنه لا يسع للأمانة العامة للمنظمة الا أن تعرب عن آمالها في أن "تعزز دول العالم الاسلامي تلاحمها وتوادها حفاظا على وحدتها وتضامنها".

ولفت نياس إلى أن اللجنة التنفيذية, كما ينص على ذلك نظام الاتحاد, تعقد اجتماعين على الاقل في العام, أحدهما مصاحب للمؤتمر, وتعتبر اللجنة التنفيذية من أهم أجهزة اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي.

للإشارة, تتواصل أشغال الاجتماع ال47 للجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي في جلسات مغلقة على مدى يومين, يتم خلالها اعتماد جدول أعمال وبرنامج عمل الجلسات مع عرض تقرير الأمين العام للاتحاد.

وسيتم خلال الاجتماعات المغلقة, التعرض الى قضية الأقليات المسلمة في العالم, الى جانب بحث الأوضاع في عدد من الدول على غرار القضية الفلسطينية والأزمة في ليبيا. كما سيتم التحضير لمشروع جدول اعمال الدورة ال24 للجنة العامة للاتحاد ومشروع جدول اعمال الدورة ال17 لمؤتمر الاتحاد.

وستكلل اشغال الاجتماع باعتماد "اعلان الجزائر" وتقرير الاجتماع ال47 للجنة التنفيذية.

ويشارك في هذا الاجتماع 12 عضوا منتخبا يمثلون الجزائر, السعودية ولبنان الى جانب سلطنة عمان (عن المجموعة العربية) و ايران وبنغلاديش وماليزيا و اندونيسيا (عن المجموعة الآسيوية), بالإضافة الى كوت ديفوار, السنغال, موزمبيق والكاميرون (عن المجموعة الافريقية) وتركيا (عن الترويكا الرئاسية للاتحاد).