الجزائر تطالب فرنسا بتعويض ضحايا تجارب نووية إبان الاستعمار

العالم – أفريقيا

وعلى هامش ندوة تاريخية في العاصمة الجزائر، أضاف زيتوني في تصريح لصحفيين أن الجانبين الجزائري والفرنسي يحضران لعقد اللجنة المشتركة (لم يتحدد تاريخها بعد) المكلفة بدراسة ملف التعويضات الخاصة بالتفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر.

وخلال استعمارها للجزائر بين عامي 1830 و1962، فجرت فرنسا، في إطار التجارب، 13 قنبلة نووية في باطن الصحراء الجزائرية في غضون خمس سنوات، كانت الأولى في 7 نونبر 1961 والأخيرة في 16 فبراير 1966.

ويتردد أنه كانت توجد اتفاقيات بين البلدين مكنت فرنسا من الاستمرار في إجراء تجارب نووية في الجزائر حتى بعد انتهاء استعمارها للبلد العربي.

وتابع الوزير الجزائري: "سنقدم اقتراحات تتعلق بتعويض الجماعات والأفراد المتضررين من الإشعاعات النووية، بالإضافة إلى تعويضات عن المحيط، لأن الأراضي المتضررة من الإشعاعات تفوق 100 كلم مربع".

وشدد على أن بلاده ترفض ما اقترحه الجانب الفرنسي سابقا لتعويض الضحايا.

وكانت وزارة الدفاع الفرنسية أصدرت، في يونيو 2010، مرسوما مكملا لقانون صادق عليه البرلمان عام 2009 يتناول ضحايا التجارب النووية، التي أجرتها فرنسا في الصحراء الجزائرية ومنطقة بولينيزيا بالمحيط الهادي.

وجاء في المرسوم أن "الحكومة الفرنسية تشترط على المدنيين الذين يعانون من أمراض متصلة بتبعات إشعاعات الذرة أن يقدموا وثائق طبية تثبت إصابتهم بالسرطان، ووثائق أخرى تثبت أنهم كانوا يقيمون بالمناطق التي جرت فيها التجارب النووية".

وتعهدت الحكومة الفرنسية في المرسوم "بمنح تعويض مادي للمصابين بسرطان الثدي والدماغ والمعدة والرئة والكلى".

وتتضارب التقديرات بشأن عدد ضحايا هذه التجارب، إذ تقول فرنسا إنهم حوالي 500 شخص، أغلبهم عسكريون كانوا في أماكن التفجيرات، فيما يفيد مركز البحوث النووية الجزائري (حكومي) بأن 18 ألف شخص بين مدني وعسكري حضروا تفجير القنابل بالمنشآت النووية، وكثير منهم توفي بعد سنوات بأمراض جراء الإصابة بالإشعاعات.

وشكت جمعيات جزائرية تمثل ضحايا التجارب النووية من إقصاء هذا القانون الفرنسي للضحايا المدنيين من الاستفادة بالتعضويات، واقتصاره على العسكريين الذين شاركوا في العملية.

*وكالة أنباء الأناضول

101