الجعفري: الورقة الخماسية لا تستحق الحبر الذي كتبت به

العالم – سوريا

وطغت الورقة غير الرسمية التي تقدمت بها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسعودية والأردن على اليوم الثاني من جولة المفاوضات السورية المنعقدة هذه المرة في فيينا. 

ورفضت دمشق بشكل حاسم الورقة معتبرة أنها مسعى لإفشال مسار جنيف وسوتشي

ولم تختلف فيينا عن جنيف من حيث النتائج، فالمفاوضات تراوح مكانها. ولا خرق يذكر في الأفق، جلسات تشبه لقاءات التعارف، المواضيع معروفة والمواقف كذلك، فيما للميدان لغته التي يصم بعض الحاضرين آذانهم عنها. 

وليست المعارضة بتياراتها ومنصاتها أحسن حالا من جولة المفاوضات هذه فهي عاجزة عن الانتاج واجتراح المقترحات وحتى عن القرار. 

ولا تجد المعارضة غضاضة في الاعتراف وإن مواربة بالهزيمة العسكرية إلا أنها تصر على التمسك بسقوف سياسية ما تزال مرتفعة وفقا لمعطيات الميدان ومفرزاته السياسية وأبرزها سوتشي بعد أستانة.

والجولة وهي الأولى في فيينا والتاسعة كامتداد لجنيف كانت مخصصة لمناقشة الدستور وشكلت مفصلا للمعارضة التي اعتبرتها اختبارا للجدية وربطت المشاركة في سوتشي بنتائجها.
 
ولم تمنح فيينا أي دفعة للمفاوضات ما قد يدفع المبعوث الدولي إلى البحث عن مدينة أخرى وربما عن آليات أخرى قد تسعفه في ابتداع رؤى تجسر الهوات وتركن إلى المساحة الوسطى بين الأطراف وتمكنه من الإمساك بطرف الخيط الذي يقود إلى نتائج لا إلى جولات جديدة غير مثمرة. 
103-1