الجولان .. “كسفتونا يا عرب”!!

العالم – تقارير

الرئيس الامريكي اصدر اعلانا يعترف فيه بسيادة الكيان الصهيوني على الجولان السوري المحتل قرار لم يكن يتجرأ لاتخاذه لولا خضوع العرب وخنوعهم.

صحيح ان الحكام العرب عبروا عن رفضهم لمثل هذا القرار ولكن اكتفى البعض بالتعبير عن "اسفه" وهل التعدي على الحق يكفي فيه الاسف.

ولا يمكن اللوم على العرب انفسهم فحكامهم ممن يخشون على عروشهم باعوا منذ زمن القضية الام القضية الفلسطينية ورأوا في العدو الصهيوني صديقا وحليفا. فكانت الزيارات العلنية المتبادلة بين ملوك العرب والمسؤولين في الكيان الصهيوني تمهيدا لمثل هذه القرارات السافرة فلا يمكن التصور بعد عزف النشيد "الوطني" للاحتلال في بعض البلاد العربية ان يكون هناك امل في ان يقفوا في وجهه.

وما يثير السخرية بشكل اكبر هو ان الاتحاد الاوروبي الذي هو الحليف الاول لامريكا والداعم الاساسي للكيان الصهيوني عبر عن رفضه لهذا القرار المناهض للقوانين والقرارات الدولية.

ومن المؤكد ان مثل هذا القرار الامريكي اظهر بشكل كبير اهمية دور المقاومة في الوقف في وجه المشروع الصهيوامريكي وهذا ما كشفه السيد حسن نصر الله في تعليقه على هذا القرار.

حيث اكد الامين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله في كلمة له مساء اليوم الثلاثاء، ان الاعتراف الأميركي بالسيادة الاسرائيلية على الجولان حدث مفصلي في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي وهو يوجه ضربة قاضية لما يسمى عملية السلام.

ولفت السيد نصر الله انه عندما سمح العالم لترامب ان يصادر القدس ويعلنها عاصمة ابدية لـ"اسرائيل" هو فتح الباب امام كل تجاوز من قبل الاميركي، وان وما جرّأه هو الموقف في العالم العربي والاسلامي تجاه مسالة القدس لذلك علينا ان نتوقع بعد مدة ان يخرج ترامب ليعترف بالسيادة الاسرائيلية على الضفة الغربية.

واعتبر ان اضعف الايمان اذا كان هناك بقية حياة وشرف وضمير وشهامة في العالم العربي ان تقوم قمة تونس المقبلة باعلان سحب "المبادرة العربية للسلام" عن الطاولة.

واشار السيد نصر الله الى انه امام هذه التجربة -اي القدس والجولان- يجب ان يقتنع من ما زال مترددا ان الخيار الوحيد هو المقاومة ليستعيد السوريون الجولان واللبنانيون مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من الغجر ويحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه.

اما الرد السوري على هذا القرار فكان كاشفا عن عدم تهاون السوريين في الدفاع عن ارضهم ومقاومتهم المستمرة . حيث أكدت سوريا أن تحرير الجولان بكافة الوسائل المتاحة وعودته إلى الوطن الأم هو حق غير قابل للصرف وأن عزيمة السوريين وتصميمهم وإصرارهم على تحقيق هذا الهدف هي اليوم أكثر صلابة من أي وقت مضى.

وأكد مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية أن سوريا إذ تعلن الرفض المطلق والقاطع للقرار الأمريكي تؤكد وبكل قوة أن الكون بأسره لا يستطيع تغيير الحقيقة التاريخية الخالدة بأن الجولان كان وسيبقى عربياً سورياً وأن تحريره بكل الوسائل المتاحة وعودته إلى الوطن الأم سوريا هو حق غير قابل للصرف وأن عزيمة وتصميم وإصرار السوريين على تحقيق هذا الهدف هي اليوم أكثر صلابة من أي وقت مضى.

لكن وكما علق السياسي المصري، ونائب الرئيس الأسبق، محمد البرادعي، على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اعترافه بسيادة الكيان الصهيوني على الجولان.

والذي قال فيه انه "يضرب ترامب كل يوم عرض الحائط بالحقوق العربية في مشهد مستمر".مضيفا "ليس صحيحاً أننا غير قادرين على مواجهة ما يقوم به، وإنما السؤال هو هل لدينا الإرادة؟".

وأردف قائلا: "أرجو مخلصا أن يتناسب رد الفعل مع المهانة التي يشعر بها 400 مليون عربي، والتي تتزايد يوما بعد يوم".

لذلك السؤال الاهم الذي يفرض نفسه بشده هذه الايام هو هل ان للعرب ارداة للوقوف صفا واحدا لمواجهة هذا التبجح الامريكي وان يقولوا لا للاحتلال وعدوانه؟.