الحظر الامريكي الجديد على سوريا وموقف الحلفاء..

العالم-تقارير

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 39 شخصاً وكياناً بينهم الرئيس السوري بشار الأسد وزوجته أسماء.

وفي كلمة له اليوم الأربعاء، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، إن "واشنطن تستهدف 39 شخصاً وكياناً في الحكومة السورية بموجب قانون قيصر بينهم الرئيس السوري بشار الأسد وزوجته أسماء الأسد".

وادعى بومبيو أن المستهدفين بالعقوبات المفروضة في إطار قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا، مشيراً الى أنه يجب توقع فرض عقوبات أكثر بكثير على حكومة الأسد خلال الأسابيع والشهور المقبلة.

ووقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القانون في ديسمبر/ كانون الأول بعد أن أقره الكونغرس العام الماضي بدعم من الحزبين الجمهوري والديموقراطي.

وفي اول رد رسمي على العقوبات الامريكية الجديدة، قال مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية، إن الحزمة الأولى من الإجراءات الأمريكية ضد بلاده تنفيذا لما يسمى بـ"قانون قيصر"، يكشف تجاوز واشنطن لكافة القوانين والأعراف الدولية.

وأضاف أن ذلك يكشف أيضا المستوى الذي انحدر إليه مسؤولو هذه الإدارة ليلامس سلوكيات العصابات وقطاع الطرق.

وصرح المصدر بأن "الإدارة الأمريكية التي تطارد مواطنيها في مختلف شوارع ولاياتها، وتقتل الناس بدم بارد، وتمارس أبشع أشكال التمييز العنصري في استنساخ لجرائم آبائها المؤسسين ضد سكان البلاد الأصليين، هي آخر من يحق له التشدق بالحديث عن حقوق الإنسان".

وتابع قائلا "إن الإدارات الأمريكية أقامت دولتها على ثقافة القتل، ولا تقيم وزنا لأي قيم، وتقابل بازدراء كافة الأعراف والقوانين".

وأفاد بأن حديث الإدارة الأمريكية عن حقوق الإنسان في سوريا يتجاوز أبشع أشكال الكذب والنفاق، وتكذبه سياساتها في دعم الإرهاب الذي سفك دماء السوريين ودمر منجزاتهم.

وشدد الدبلوملسي السوري على أن تصعيد العقوبات ضد الشعب السوري يأتي ليضيف بعدا وشكلا جديدا لهذا الإرهاب، ومحاولة لتعويم مشروعها المترنح وهزيمة أدواتها من الإرهابيين.

وأكد المصدر أن الشعب السوري وجيشه الذي أجهض بصموده المشروع الأمريكي دفاعا عن سيادة سوريا ووحدتها أرضا وشعبا، لن يسمح لمحترفي الإجرام الأسود في البيت الأبيض بإعادة إحياء مشروعهم المندحر، موضحا أن الشعب السوري سيواجه عقوباتهم بنفس العزيمة والإصرار التي هزم بها أدوات الولايات المتحدة من المجموعات الإرهابية.

من جهتها اكدت ايران دعمها لسوريا بعد دخول العقوباتِ الامريكية عليها حيز التنفيذ.

وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، إن طهران تقف الى جانب دمشق في مواجهة قيصر. واعرب عن قلقه بشأن محاولات واشنطن زيادة الضغوط على سوريا.

واكد أن الولايات المتحدة تفعل كل شيء لزعزعة استقرار المنطقة، مشيرا الى أن ايران تعمل مع الأصدقاء على تطوير الوضع الاقتصادي لسوريا، وأن طهران ستفعل كل وسائل التعاون.

وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قد اكد أن الحلفاء لن يتخلوا عن سوريا في مواجهة الحرب الاقتصادية.

ورأى السيد نصر الله في لجوء واشنطن الى قانون قيصر دليلاً على انتصار سوريا في الحرب الميدانية، مؤكدا أن حلفاء دمشق لن يسمحوا باسقاطها عبر الحرب الاقتصادية.

ولفت السيد نصر الله الى وجود معادلة مهمة وخطيرة في حال استمر الأمريكيون بمحاولتهم تجويع اللبنانيين.

بدورها أكدت ​الحكومة الروسية​ أن "​العقوبات الأميركية​ على ​سوريا​ لن تؤثر على التعاون بين ​موسكو​ ودمشق في المجال العسكري و​مكافحة الإرهاب​ في سوريا".

من جهة ثانية أعلنت ​وزارة الخارجية الروسية​، أن "آلاف السوريين البسطاء أصبحوا على حافة البقاء بسبب العقوبات الأميركية أحادية الجانب المفروضة منذ سنوات، و​واشنطن​ تدرك تماما أن العقوبات الأميركية أحادية الجانب السارية منذ عدة سنوات، والتي أضيفت إليها قيود جديدة اليوم، أدت إلى انخفاض قيمة ​الليرة السورية​ وقفزة في أسعار ​الوقود​ والغذاء والضروريات الأساسية. ونتيجة لذلك، فإن آلاف السوريين البسطاء، وفقًا لممثلي وكالات ​الأمم المتحدة​ الإنسانية المتخصصة، أصبحوا حرفياً على حافة البقاء".

وبالتزامن مع سريان تنفيذ ما يسمى "قانون قيصر" الذي يهدف إلى معاقبة سوريا والمتعاونين معها اقتصادياً، رفع مصرف سوريا المركزي سعر الصرف التفضيلي للدولار من 700 ليرة سورية إلى 1256 ليرة للحوالات في المصارف وشركات الصرافة.

وقال مصرف سوريا المركزي إن تعديل سعر الصرف الذي أجراه اليوم يهدف الى ردم الفجوة مع سعر السوق الموازية في الظروف الحالية خصوصاً مع قانون قيصر.

ويوم أمس، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن سياسات الحصار وفرض الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب كانت ولا تزال الوجه الآخر للإرهاب الذي سفك دماء السوريين ودمر منجزاتهم.

وخلال جلسة لمجلس الأمن عبر الفيديو حول الوضع في سوريا، شدد الجعفري على أن اتهامات الولايات المتحدة لسوريا تأتي في وقت تنهب فيه واشنطن الثروات في سوريا.

ولفت الى أن عدم تجاوب الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي مع المطالبات الأممية والدولية لوضع حد للإجراءات المفروضة على الشعب السوري، يمثل استهتاراً بكل الإنجازات البشرية المتراكمة من القانون الدولي، ومحاولة لفرض القانون الأمريكي على العالم.