الرياض وابوظبي يتملصان من مسؤولية جرائم عدوانهما على اليمن

العالم – اليمن

وأشارت المنظمة إلى أنه الشهر الماضي، قال سفير هولندا لدى “الأمم المتحدة” في جنيف إن “مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة” “خذل الشعب اليمني” برفضه تجديد التحقيق في الانتهاكات الحقوقية وجرائم الحرب المزعومة هناك.

وأكدت المنظمة أنه لدى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة فرصة لتصحيح هذا الإخفاق وإنشاء آلية أفضل مع استمرار النزاع في اليمن.

الأسبوع الماضي، قدمت هولندا بيانا مشتركا نيابةً عن 37 دولة إلى “الجمعية العامة للأمم المتحدة” أعربت فيه عن أسفها العميق لعدم تجديد مجلس حقوق الإنسان ولاية فريق الخبراء البارزين، المكلّف منذ عام 2017 بالتحقيق في الانتهاكات المزعومة للقانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدوليَّين في اليمن.

حث البيان الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على “استغلال جميع الفرص المتاحة داخل منظومة الأمم المتحدة لتقييم الحقائق على الأرض بطريقة محايدة، والعمل على تحقيق المساءلة”.

ردا على ذلك، أيدت أكثر من 20 دولة، معظمها عربية، بيانا وضعته السعودية يرحب بانتهاء ولاية فريق الخبراء البارزين.

قد يسعى مجلس حقوق الإنسان إلى إنشاء آلية مساءلة جديدة في اليمن في دورته المقبلة في مارس/آذار؛ ولكن، لمَ الانتظار؟ يمكن للجمعية العامة إنشاء هيئة تحقيق دائمة ومستقلة ومحايدة تبلغ عن الانتهاكات المزعومة إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتجمع أيضا الأدلة وتحفظها وتعد القضايا للمحاكمات المحتملة في المستقبل.

في عام 2016، أنشأت الجمعية العامة “الآلية الدولية المحايدة والمستقلة” لسوريا ردا على استخدام روسيا والصين حق النقض في مجلس الأمن لإحباط المساءلة عن جرائم الحرب والانتهاكات.

تتمثل مهمة الآلية المحايدة في “المساعدة في التحقيق مع الأشخاص المسؤولين عن أخطر الجرائم ومقاضاتهم”. في عام 2018، أنشأ مجلس حقوق الإنسان آلية مماثلة لميانمار في أعقاب التطهير العرقي والإبادة الجماعية المحتملة لمسلمي الروهينغا في عام 2017.

منذ 2015، أدى العدوان السعودي الاماراتي على اليمن إلى انتهاكات وخروقات لقوانين الحرب، وقتل وأصاب آلاف المدنيين، وتسبب في أسوأ أزمة إنسانية شهدها العالم.

بعض الوفود تخشى الفشل. لم يكن إنشاء الآلية الخاصة بسوريا سهلا، لكن هذا المسعى نجح. سيكافح السعوديون والإماراتيون بجد لمنع مثل هذه الآلية من إبصار النور. لكن بيانهم المشترك المدعوم من حوالي 20 دولة لا يشكل عقبة كبيرة في الجمعية العامة. وحتى إذا فشلت جهود إنشاء آلية جديدة، فلن يكون الشعب اليمني بأسوأ مما هو عليه اليوم.

وختمت هيومن رايتس ووتش “نحن مدينون لشعب اليمن بالمحاولة”.