السعودية تجلب ‘اسرائيل’ الى البحر الأحمر!

العالم – كشكول

يشهد البحر الأحمر مناورات عسكرية مشتركة تجمع بين قوات بحرية من الولايات المتحدة، والكيان الإسرائيلي، وكلا المطبعين الجديدين الإمارات، والبحرين في قلب الطريق الملاحي الحيوي الذي يؤدي لقناة السويس.

وكالة اسوشييتد برس قالت بأن المناورات التي تستمر خمسة أيام تشمل تدريبات في البحر تركز على تكتيكات البحث عن ومصادرة سفينة الشحن "يو إس إس بورتلاند، ولطالما حاولت السعودية إلصاق تهمة تهديد الامن الملاحي من قبل القوات اليمنية الجيش واللجان الشعبية، وهي تنشر هذه الدعاية أيضا بمساعدة أمريكا في ما يتعلق بسيطرة صنعاء على شبوة وبالتالي الحصول على إطلالة استراتيجية على بحر العرب والمحيط الهندي، حيث تمر عبره الملاحة البحرية التجارية والعسكرية الدولية، ومن حيث أن أمريكا تعتبر معركة مأرب تخصها بشكل مباشر فمن الواضح أنها بدأت بالتحرك للتضييق على صنعاء بدء من العقوبات التي فرضتها لجنة الأمم المتحدة للعقوبات على اليمن على 3 من قادة القوات المسلحة اليمنية.

وبالطبع اليوم تستجلب السعودية "اسرائيل" الى البحر الأحمر بمساعدة المطبعين اللذين طعنا القضية الفلسطينية في الظهر بضوء أخضر سعودي، وبالطبع تحت القيادة الامريكية.

الكشف عن هذه المناورات ترافق مع أنباء متواترة نقلتها "وكالة الاناضول" التركية وكذا مصادر متعددة في تل ابيب مفادها أن طائرة خاصة إسرائيلية أقلعت من مطار أبو ظبي في وقت سابق اليوم، وكان على متنها مسؤولون كبار من الموساد والأجهزة الأمنية وجيش الاحتلال الإٍسرائيلي.

وتأتي هذه المناورات المفاجئة بعد شهر أجرت فيه "إٍسرائيل" سلسلة مناورات ما زالت مستمرة، وتشمل تمارين تحاكي حربا على جبهات عدة، وفحص جهوزية الجبهة الداخلية، بالإضافة إلى مواجهة اضطرابات وأعمال شغب داخلية.

كما تأتي هذه المناورات بعد أن نقلت وزارة الدفاع الأميركية "إسرائيل" من منطقة عمليات القيادة العسكرية الأميركية في أوروبا إلى القيادة الوسطى، التي تشمل دولا عربية في ظل خيانات التطبيع المتوالية.

وسائل اعلام الدول المطبعة علنا والسعودية أيضا لم تتوانَ عن الاشارة مباشرة الى ان هذه المناورات ترتبط بالقوات اليمنية زاعمة أنها مرتبطة بإيران وانها تهدد الملاحة، في تطابق كامل مع مزاعم وسائل اعلام الكيان الاسرائيلي التي قالت ان المناورات جاءت على خلفية ما وصفته بالتهديد الإيراني، والمناورات الكبيرة التي تجريها القوات الإيرانية، لكنها حقيقة استحت من الحديث عن القوات اليمنية، كما فعلت قناة "العربية" السعودية مثلا!

رسالة قائد القوات الجوية والصاروخية في حرس الثورة الاسلامية أمير علي حاجي زاده نزلت كالصاعقة على الإعلام الاسرائيلي الذي كان يتباهى لساعات بالاعلان عن المناورة حين قال: "إن باستطاعة إسرائيل بدء الحرب، لكن نهايتها ستكون بيد طهران، إن نهاية هذه الحرب هي نهاية هذا الكيان"، وهنا تجف الاقلام وينتهي الكلام لانه مهما فعل الكيان فإن النتيجة ستكون اقتراب نهايته، وهو اليوم يستخدم علاقاته مع المطبعين الجدد للتنفيس عن قلقه المتزايد من قرب هذه النهاية، وهنا تسابق امريكا الزمن لتهدئة الاوضاع وخلق بيئة تحافظ على استقرار الكيان.