السعودية سمحت بعرض فيلم بطلته مجّندة “إسرائيلية”.. ما الغريب في ذلك؟

العالم – كشكول

دولة الكويت كانت قد منعت عرض الفيلم ، كما منعت في وقت سابق عرض فيلم "المرأة الخارقة" من بطولة نفس الممثلة، وكذلك فعل لبنان، للحيلولة دون السماح للكيان الاسرائيلي بالتغلغل الى المجتمعات العربية، عبر وسائل الحرب الناعمة، كالفن والرياضة وغيرها من الوسائل الاخرى، والتي عادت ما تنتهي بالتطبيع الثقافي مع الكيان الإسرائيلي.

المعروف ان غادوت، ملكة جمال "إسرائيل" وعارضة الازياء والمجندة في الجيش ، متزوجة من رجل الأعمال الإسرائيلي يارون فارسانو الذي يمتلك فندقا في "نيفي تسيديك"، وهي المستوطنة التي بُنيت في الداخل الفلسطيني خارج مدينة يافا، ومعروف عنها دعمها للعدوان الإسرائيلي على غزة، وذلك بعد ما حَمَّلت صورة على صفحتها في موقع "فيسبوك"، تظهرها وابنتها تؤديان صلاة يوم السبت عند اليهود، للجنود الإسرائيليين الذين كانوا يُهاجمون غزة في عدوان "الجرف الصامد" في صيف العام 2014، والذي أدى إلى استشهاد أكثر من 1640 فلسطينيا وإصابة أكثر من 8000 معظمهم من المدنيين. وكتبت غادوت تعليقا على الصورة جاء فيه: أبعث حبي وصلاتي لأبناء بلدي الإسرائيليين، وخاصة لجميع الفتيان والفتيات الذين يخاطرون بحياتهم لحماية وطني ضد الأفعال المروعة التي تقوم بها حماس، المختبئة مثل الجبناء خلف النساء والأطفال، وختمت قائلة: سنتغلب عليهم".

وعادة ما تفتخر غادوت بخدمتها في جيش الاحتلال، ففي إحدى مقابلاتها الصحافية قالت ان من الأسباب الأساسية في اختياري من قبل المخرجين لأدوار الحركة، أني كنت في الجيش الإسرائيليّ ويريدون الاستفادة من معرفتي بالأسلحة .

مواقفها المقززة الداعمة لقتل اطفال غزة، هي التي دفعت المدوّنة الأمريكية المسلمة، أماني الخطاطبة، الى رفض جائزة دولية تقدمها شركة مستحضرات التجميل الأمريكية "ريفلون"، لان الوجه الدعائي لهذه الشركة وسفيرة منتجاتها، هي غال غادوت.

وكتبت الخطاطبة، في حسابها على موقع تبادل الصور "إنستغرام": "لا يمكنني قبول جائزة ريفلون، لأنه لا يمكن أن نتقبل عارضات أزياء يدعمن قمع النساء والفتيات في أجزاء أخرى من العالم.. غال غادوت تدعم أعمال جيش الاحتلال الإسرائيلي التي تتعارض مع قيم وأخلاقيات مدونتي (فتاة مسلمة)".

سماح السعودية بعرض الفيلم المذكور ، لم يكن مفاجئا ولا مستغربا، بل على العكس تماما، كان منعه سيثير العديد من علامات الاستفهام!!، وذلك بعد ان سمحت وشجعت الامارات والبحرين والسودان، للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، وبعد ان سمحت بإستقبال نتنياهو في مدينة نيوم، ولامرائها ان يتسامروا ، بمناسبة او بدونها مع الإسرائيليين في المحافل الدولية ، وسمحت بان يتحول مجالها الجوي لممر لعبور طائرات مجرمي الحرب مثل نتنياهو وبينيت وليبد وغانتس و..، للوصول الى الامارت والبحرين والسودان و..، للإسرائيليين بزيارتها، وللسعوديين بزيارة " إسرائيل"، وبعد ان سمحت بتصنيف اعداء "إسرائيل"، مثل حزب الله وحماس والجهاد الاسلامي وانصار الله.. بانها "جماعات ارهابية".. ولكن "والحق يقال" انها مازالت "ترفض" التطبيع مع "إسرائيل"!!.