السعودية والإمارات والسقوط الاخلاقي .. حفلة شتائم ماجنة بالجملة

العالم – كشكول

وتسبب المقطع المسرب للضابط الإماراتي، في موجة غضب واسعة بين السعوديين، الذين رفضوا هذه الإساءة وطالبوا سلطات بلادهم بضرورة الرد عليها، وشنو هجوما لاذعا على الامارات وقادتها.

اللافت في الموضوع ، كما ذكر موقع " امارات ليكس"” نقلا عن مصادر وصفها بالمطلعة على القضية، ان ولي عهد أبوظبي الحاكم الفعلي للإمارات محمد بن زايد رفض طلبا سعوديا بمحاسبة الضابط الذي تعمد وصف السعوديين بألفاظ بذيئة، بل على العكس من ذلك أمر بدعم الضابط، وعدم مراجعته بالأمر نهائيا رغم الطلب السعودي الرسمي بضرورة محاسبته.

ورأت المصادر أن موقف محمد بن زايد السلبي من قضية الضابط الإماراتي يندرج في إطار الصراع بين الامارات والرياض حول الادوار والسيطرة الاقليمية في الفترة الأخيرة.

الهدف من تناولنا لهذا الخبر ليس التشهير، فالشاتم والمشتوم ، باتا معروفين للقاصي والداني، الا اننا اردنا من خلال هذه الحادثة، ان ننعى القيم العربية والاخلاق الانسانية، التي تم دفنها مع صعود نجم هذه الانظمة الاسرية التي تتحكم برقاب الناس بدعم غربي وبسحر دولارات النفط، وتتعامل بهذا الشكل الفج والجلف والبدائي والمتخلف والحاقد، ليس مع الانظمة او الشعوب الاخرى فحسب، بل مع بعضها البعض، بل ان هذا الاسلوب الجاهلي والانتقامي والمريض، تم تعميمه على العلاقات التي تربط هذه الانظمة مع الدول الاخرى، فلا تتورع هذه الانظمة، عن تجنيد ما تمتلك من امبراطوريات اعلامية وذباب الكتروني وجيوش من المرتزقة وباعة الضمير والشرف، للتهجم على بلدان وشعوب ومذاهب باكملها، وبشكل سوقي وهمجي، لمجرد ان مسؤولا ما او حزبا في احدى البلدان انتقد سياسة هذه الانظمة الاسرية والقبلية.

اللافت ايضا ان هذه الانظمة تجاوزت مرحلة السباب والشتائم والخوض في اعراض الشعوب الاخرى، الى مرحلة اخطر وهي تجويع هذه الشعوب، عبر محاصرتها اقتصاديا، والتضييق على العاملين من ابنائها في هذه الدول العائمة على بحار من النفط، وتحاربهم في ارزاقهم عبر تهديدهم بالطرد، لمجرد ان شخصا ما في بلاد هؤلاء العاملين اعترض على السياسة الهوجاء لهذه الانظمة، كما نشهد اليوم في الهجوم الذي لا يمكن وصفه الا بالجاهلي ضد الشعب اللبناني، لمجرد ان احد الوزراء اللبنانيين، انتقد العدوان على اليمن في حدث يعود الى ما قبل تنصيبه وزيرا!!.

"الجاهلية" التي أماتها الاسلام قبل 1400 عام ، اعادتها الانظمة الاسرية والقبلية النفطية الى الحياة، وجعلت منها اساسا لسياستها وعلاقاتها مع الدول والشعوب الاخرى، والكارثة ان باعة شرف الكلمة والمرتزقة، الذين اشترتهم هذه الانظمة الاسرية والقبلية المتخلفة بدولارات النفط والغاز، في البلدن الاخرى، يروجون لهذه الجاهلية الجديدة، بكل وقاحة وصلف، بل ويفخرون بفعلتهم.. واذا اراد القارىء الكريم ان يعرف اكثر عن هذه الجاهلية الجديدة و"ابواقها"، ليسأل أهل لبنان واليمن عنها، فهم اكثر من ذاق ويلاتها.