الصحة اليمنية: استهداف البنية التحتية تسبب في انتشار الأمراض

العالم – اليمن

وكأن ما تسبب به العدوان من انهيار لمنظومة القطاع الصحي في اليمن وانتشار الأوبئة لم يكن كافياً، ليواصل جرائمه باحتجاز سفن المشتقات النفطية لتقويض جهود مواجهة تلك الأوبئة.

ويوم تلو الآخر، تتفاقم معاناة المواطنين بسبب تفشي الأمراض والأوبئة وانعدام الأدوية، جراء استمرار العدوان والحصار المفروض على اليمن منذ أكثر من ست سنوات.

أصبح العدوان والحصار والأوبئة، ثالوث الموت الذي يفتك بالشعب اليمني خاصة في محافظتي الحديدة وحجة، حيث تفاقمت حالات الإصابة بالأمراض والأوبئة بشكل ملفت مؤخراً خاصة الملاريا وحمى الضنك والكوليرا والدفتيريا وغيرها رغم الجهود المبذولة من وزارة الصحة وشركائها في التصدي لها.

استهداف البنية التحتية

وأكد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور طه المتوكل لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن استهداف العدوان للبنية التحتية للقطاع الصحي ومصادر المياه والصرف الصحي، تسبب في صعوبة الحصول على خدمات صحية جيدة ومياه شرب نظيفة وانتشار العديد من الأوبئة والأمراض منها 26 مرضاً ووباء، تترصدها وزارة الصحة لاستئصالها.

وأوضح أنه وفي ظل هذه الممارسات التي يتعمد تحالف العدوان ارتكابها لزيادة معاناة الشعب اليمني قضت توجيهات رئيس المجلس السياسي الأعلى للجهات المعنية بتعزيز إجراءات القضاء على الأوبئة خاصة في محافظة الحديدة التي شهدت مطلع العام الماضي ارتفاعاً في أعداد الإصابات بالحميات والأوبئة خصوصاً في فصل الشتاء.

وأشار وزير الصحة، إلى أن الوزارة تستعد حالياً بالتعاون مع السلطة المحلية في الحديدة لمواجهة انتشار أمراض حمى الضنك والملاريا من خلال عقد اللقاءات مع الجهات المعنية والقطاع الخاص لتكثيف الجهود لمواجهة الأمراض والأوبئة .

وقال “استنفرت وزارة الصحة كافة قطاعاتها للقضاء على الأوبئة والأمراض التي تفتك بالمواطنين والنهوض بالقطاع الصحي خاصة في المحافظات التي تشهد انتشاراً كبيراً لتلك الأوبئة”.

وتطرق الوزير المتوكل إلى الجهود التي بذلتها الوزارة والسلطة المحلية بمحافظة الحديدة خلال العام الماضي في مواجهة انتشار الأوبئة من خلال النزول الميداني إلى مختلف المديريات للإطلاع عن كثب على ما تتطلبه مكافحة هذه الأمراض من احتياجات مادية وبشرية، بما يحد من انتشارها وتوفير الأدوية للمصابين والعمل على ردم المستنقعات والتوعية بمخاطر الأوبئة وطرق الوقاية منها.