الصراخ السعودي يعلو بعد ان وصل الموس للذقن.. لماذا تتجاهله امريكا؟

العالم- ما رأيكم

يرى مراقبون، ان تصريح تركي الفيصل والتي اعرب فيها عن خيبة أمل السعودية من علاقتها بأمريكا، هو نتيجة تراكمات ليست وليدة الساعة، وجاءت بعدما شعرت السعودية بان الخلافات مع الامريكيين هي خلافات حقيقية وجدية رغم العلاقة الاستراتيجية التي تربط السعودية بالولايات المتحدة منذ عام 1932، وبالتالي باتت السعودية تقرأ ما يحصل في المنطقة من زاوية اخرى لا تجد لها حلولاً، فيما يبدو ان امريكا تنظر لتحالفها مع السعودية من الزاوية التي تخدم فيها مصالحها، مشيرين الى ان السعودية لم تكن على دراية بانه يمكن يصل الموس الى ذقنها ان صح التعبير، في مواجهة المشاكل التي لم تجد لها حلاً، وان المسألة ليست مرتبطة بالعدوان على اليمن وضرورة وقف الحرب، وانما ايضاً بالقضية السورية والفلسطينية، ومسألة الضغط الامريكي للاتفاق مع موسكو في موضوع اوكرانيا واوبك واوبك بلاس، بحيث ان كل هذه الامور مرتبطة مع بعضها واصبحت السعودية محرجة تجاه نفسها اولاً وتجاه حلفائها.

في المقابل اعتبر محللون، ان من يوكل اموره الى الشيطان لا يرى الا النار امامه، وهذا ما تجنيه السعودية الان بعد ان اوكلت امورها الى الشيطان الاكبر منذ فترة طويلة، ولم تتعلم من ان امريكا تبيع حلفائها في اول مفترق طرق عند مصالحها.

وقالوا: ان السعودي عندما يقول بانه يشعر بخيبة امل، لانه يعتبر نفسه حليفاً استراتيجياً للولايات المتحدة ولم يفكر يوماً يمكن ان تبيعه عندما تقتضي مصالحها وترى بانها لم تعد في حاجة الى السعودية في المنطقة.

واكدوا ان الانشقاق بين السعودية وامريكا بدأ منذ حرب اليمن بعدما لم يحقق السعودي المطالب الامريكية كما تريد القيادة الامريكية في اليمن وغيرها، خاصة بعد التعهد السعودي للامريكي بانهاء الحرب على اليمن خلال ثلاثة ايام او ثلاثة اسابيع وتنتهي القصة، واذا به يفضح سلاح الباتريوت وغيره الذي كان يفتخر به الامريكي، وتبقى هذه الحرب بدلاً من ثلاثة اسابيع الى سبع سنوات ولم تؤت اكلها ولم ينفذ السعودي اوامر سيده، وبسببه اضطر الامريكي سحب صواريخ الباتريوت.

على خط آخر يستدل محللون يمنيون، من تصريح تركي الفيصل، بأنها تؤكد التصريحات اليمنية ان الحرب السعودية على اليمن انما هي حرب امريكية على الشعب اليمني، خاضتها السعودية بضمانات امريكية. واعتبروا النظام السعودي بانه يتموضع في الحرب على اليمن كقطعة شطرنج المصالح الامريكية، وهذا ما ينفي الرواية السعودية التي حاولت ان تدعي المزاعم الاخرى لحربها على اليمن.

واوضح المحللون اليمنيون، ان امريكا قدمت دعماً لوجستياً وعسكرياً واستخباراتياً كبيراً منقطع النظير للنظام السعودي في حربه على اليمن، لكن المشكلة وفقاً للغباء السياسي للنظام السعودي وسوء تقديره، يعتقد ايماناً غريباً بان الادارة الامريكية قادرة على فعل كل شي وحسم المعركة في اليمن.

وشددوا على ان صمود الشعب اليمني هو من افشل المخططات الامريكية والسعودية في الميدان، وان القيادة الامريكية توصلت الى حقيقة وهي استحالة كسر الارادة اليمنية، وهي اكثر ذكاءاً ودهاءاً من ان تستجيب للسعودية بارسال جنودها او مرتزقتها كما يفعل السودان، للقتال نيابة عن السعوديين، وتنصهر اكثر في المحرقة اليمنية، ولهذا يلجأ الامريكان الى السياسات الاخرى كالحصار والصواريخ والقنابل وتجويع الشعب اليمني.

ما رأيكم..

على ماذا يستدل تركي الفيصل بتراجع المظلة الامريكية للسعودية؟

ما هي ردة فعل امريكا على تصريحات الفيصل وهل اعطته اهتماماً؟

ما وراء اهتزاز العلاقة الاستراتيجية بين السعودية وامريكا؟