العدوان على اليمن أميركي الهوية والإرادة والاستمرار..

العالم – يقال ان

الحديث عن اسقاط طائرتين مقاتلتين تجسسيتين خلال 24 ساعة "الطائرة التجسسية المقاتلة الصينية الصنع (CH4) واخرى من نوع ( Scan Eagle) الاميركية" انما هو مؤشر قوي على تنامي والتطور المستمر لقدرات القوات المسلحة اليمنية ومنها الدفاعات الجوية.

القوات اليمنية واللجان الشعبية تمكنت وعلى مدى 7 سنوات، من تطوير اسلحتها الدفاعية على مستوى الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة وتمكنت من الاخلال بميزان الحرب السعوأميركي ضدها ما مكنها من الدفاع بقوة قل نظيرها عن استقلال وسيادة اليمن بوجه الطامعين المعتدين.

هذه الملحوظة غرد بها أمس الاربعاء رئيس الوفد الوطني اليمني محمد عبدالسلام، الذي حذر في تغريدته انه على العدو أن يدرك ألّا خيار أمامه سوى المبادرة بإعلان وقف العدوان ورفع الحصار.

إذن.. هما نقطتان مركزيتان يطالب بهما اليمن المدافع عن ارضه وشعبه بوجه الغطرسة السعوأميركية والتحالف العدواني الذي طال سبعا عجافا هما وقف العدوان ورفع الحصار الظالم الذي يستهدف تجويع هذا الشعب اليمني البطولي الصامد.

بقراءة عاجلة لتأريخ ومراحل العدوان السعودي على اليمن منذ 7 سنوات نستنتج ويستنتج اي متابع لهذه الحرب العدوانية ان السعودية المعتدية ومعها تحالفها العدواني لن تتمكن من احتلال االيمن وستفشل في تحقيق أحلامها الوردية وتفشل معها امريكا التي دفعتها لهذه الحرب الظالمة الحاقدة الخبيثة على اليمن.

هذه النتتيجة سيصل لها كل متابع لهذه الحرب الفاشلة غير المتزنة اساسا، ويجدر القول هنا ماصرحت به مجموعة "الأزمات الدولية" في شهر حزيران/يونيو الماضي، بإن التدخلات الخارجية للسعودية منيت بفشل ذريع وليس أدل على ذلك غرق الرياض في مستنقع حرب اليمن.

الرئيس المؤقت لمجموعة الأزمات الدولية "ريتشارد أتوود" اعتبر في مقال، أن الحرب ضد اليمن تبدو غير قابلة للفوز بالنسبة للسعودية، وان المسؤولين السعوديين يشعرون بأنهم مضطهدون ويائسون لإيجاد طريقة لحفظ ماء الوجه للخروج من الحرب ضد اليمن.

النقطة المركزية التي اشار اليها "أتوود" هي أن استمرار الحرب ضد اليمن إلى جانب جرائم النظام السعودي وأبرزها جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي يولد غضبا تجاه المملكة في واشنطن التي عانت سمعتها بسبب دعمها الرياض في الصراع ضد اليمن.

الحكومة الاميركية لن ترتدع عن توريطها للسعودية في حربها ضد اليمن وقد وافقت خارجيتها بالفعل الشهر الماضي، على بيع نظام باتريوت بقيمة 650 مليون دولار إلى السعودية، وقد طلبت الرياض شراء 280 صاروخا و596 منصة إطلاق، فيما كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أن تنظر الولايات المتحدة في مسألة "البيع المباشر" لهذه الصواريخ، وسيكون عليها الموافقة على تزويد الرياض بالصواريخ من حكومات أخرى، مثل قطر.

مسؤولون أميركيون قالوا للصحيفة نفسها، إن الحكومة السعودية تواصلت مع حلفاء خليجيين، بينهم قطر، ودول أوروبية، للحصول على هذه الصواريخ، وبالفعل وصل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى الدوحة في أول زيارة له منذ اندلاع الأزمة بين قطر ودول مجلس التعاون في 2017.

تتابع الاحداث يشير الى ان محاولة الولايات المتحدة التنصل ولو "ظاهريا" عن الحرب ضد اليمن بوضع جسر لها في توريد الاسلحة وصواريخ "الباتريوت" الى السعودية، بدل اقناعها بانهاء هذه الحرب العدوانية العبثية على اليمن.

والحال ان التحولات في اليمن اتجهت نحو استكمال تحرير القرار الوطني لهذا البلد والاستقلال السياسي من التدخل الخارجي في شؤونه الداخلية، وذلك لن يروق للولايات المتحدة ولا لاسرائيل ولا للمنظومة الاعرابيةالتي وصل جميع حكامها لكراسي الحكم بمساعدات اجنبية بحتة لضمان مصالح الغرب وضمان بقاء الكيان الاسرائيلي بالمنطقة، وتقويض هذا النموذج الحر الجديد بواسطة اياد عربية "سعودية" مع دول اخرى حليفة المدعومة اساسا من دول الاستعمار والتوسع الأجنبي وركائزه البالية في المنطقة، فكان تاريخ الثاني من أذار/مارس 2015م أي قبل 24 يوما من شن العدوان، اعدت الولايات المتحدة الأمريكية بآخر الترتيبات السياسية للعدوان، حيث قامت أمريكا عبر العميل عبد ربه منصور هادي بنقل العاصمة اليمنية من صنعاء إلى عدن ونقل السفارات الأجنبية إليها، ويومها التقى السفير الأمريكي "ماثيو تولر" بهادي في محافظة عدن..

باشرت الولايات المتحدة الأمريكية عدوانها على اليمن في 26 أذار/مارس 2015م، عبر الحلفاء بقصد ضرب الثورة اليمنية وإعادة نفوذها العميل فمن واشنطن أعلن السفير السعودي لدى أمريكا عادل الجبير العدوان على اليمن وكان للإعلان من واشنطن دلالة هامة وواضحة بأن هذا العدوان أمريكي الهوية والإرادة والاستمرار، ومازال كذلك حتى اليوم وقد دخل العدوان عامه السابع فيما شهدت الولايات المتحدة الأمريكية تبدل ثلاث حكومات.

السيد ابو ايمان