الغرب يصر على إراقة الدماء في سوريا

العالم – تقارير

ذكرت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية، أن بريطانيا وفرنسا وافقتا على إرسال قوات إضافية إلى سوريا لسد الفراغ الناتج من خفض الولايات المتحدة عدد قواتها في البلاد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين "عزم باريس ولندن على زيادة عدد قواتهما الخاصة في سوريا بنسبة تراوح بين 10 و15 في المئة".

وقالت إنّ مجلة "فورين بوليسي" الأميركية وصفت الخطوة البريطانية والفرنسية بالـ"انتصار الكبير" لفريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب للأمن القومي.

في المقابل، كشفت الصحيفة البريطانية عن الرفض الألماني للطلب الأميركي بنشر قوات برية في سوريا. ويأتي ذلك في وقت أرسل الجيش التركي تعزيزات عسكرية جديدة لوحداته المرابطة على الحدود مع سوريا.

وكانت قد رفضت ألمانيا طلبا أمريكيا بإرسال قوات برية إلى سوريا بحسب ما أفاد المتحدث باسم الحكومة الألمانية مؤكدا أنه ليس لدى برلين أي قوات على الأرض في سوريا، ولا تخطط لتغيير هذا الواقع.

وقال المتحدث باسم الحكومة ستيفان سيبارت، إن "الحكومة الألمانية تتوخى التمسك بالتدابير الحالية ضمن التحالف العسكري ضد تنظيم الدولة، ما يعني عدم وجود قوات برية على الأرض".

وكان مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، أكد أن واشنطن تنتظر من ألمانيا إرسال قوات إلى الشمال السوري للمساعدة في محاربة تنظيم "داعش".

وأضاف "ألمانيا تلعب دورا فعالا في مكافحة التنظيم، وفي العملية السياسية بشمال سوريا، لكننا نريد منها دعما أكبر على صعيد القوات البرية".

ولفت جيفري إلى أن الجنود الذين سيرسلون إلى الشمال السوري، ليس من الضروري أن يكونوا محاربين، بل قد يكون بينهم مدربون عسكريون وفنيون، "أما عمليات الهجوم، فهي موكلة للقوات المحلية".

ودخلت القوات الاميركية الى سوريا من دون اذن حكومتها وهي خطوة تنتهك السيادة السورية والاعراف والقوانين الدولية ذات الصلة حيث تعتبر دمشق هذه القوات بالمحتلة.

هذا وكشفت تقارير اعلامية بان قوات الاحتلال الاميركي دعمت جماعة "داعش" الارهابية اعلاميا وسياسيا وعسكريا وهي تدعم حاليا فلول هذه الجماعة في سوريا خدمة لمصالحها ومصالح كيان الاحتلال الاسرائيلي.

وطلبت سوريا مرار من القوات العسكرية الاجنبية التي دخلت الى سوريا من دون اذن دمشق الخروج منها كما قدمت شكاوى الى الامم المتحدة بهذا الشان مطالبة اياها بالتدخل لاخراج هذه القوات من دون اي نتيجة بسبب الهيمنة الاميركية.

واعلنت الولايات المتحدة بأنها تعتزم سحب قواتها من سوريا لكنها تريد ان تحل محلها قوات عسكرية غربية اخرى في خطوة يعتبرها المراقبون تهدف الى مواصلة دوامة العنف وانعدام الامن في سوريا حيث تحاول واشنطن الاحتفاظ بهذه الورقة للحصول على تنازلات من الاطراف المعنية في الملف السوري من دون الالتفات الى ما سيتخمض عنه من اراقة الدماء والدمار والمعاناة.

وتسيطر "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، على المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية.

في المقابل، أصدرت حكومة دمشق أول تعليق رسمي على أنباء عن نية بعض الدول الأوروبية إرسال قوات إضافية إلى شمال شرقي سوريا، لتحل محل القوات الأمريكية هناك.

وحذر نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، في مقابلة لموقع "العهد" الإخباري اللبناني، الجمعة، تلك الدول الغربية من عواقب هذه الخطوة، قائلا: "أؤكد لمن يفكر الآن في إرسال قوات جديدة إلى سوريا… أنهم مخطئون من جهة وأنهم يضحون بقواتهم ويرسلونها دون أي مبرر، لكي تحول دون وقف سفك الدماء على الأراضي السورية".

وتابع الدبلوماسي السوري متسائلا عما ستستفيده هذه الدول من إرسال قواتها "إلا خضوعها للإدارة الأمريكية وخضوعها لرغبات إسرائيل"، مناشدا إياها "ألا تستمر في تدميرها لسوريا وأن تحافظ على أرواح جنودها وعسكرييها".

كما حمل المقداد "بعض الأطراف العربية" المسؤولية عن "إرسال مندوبيها" إلى الأرض السورية، بما فيها المناطق الخاضعة لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" ذات الغالبية الكردية والمدعومة من الغرب.

وبدأت الحرب على سوريا قبل ثمانية أعوام وحشدت بعض الدول الغربية والاقليمية الى جانب كيان الاحتلال الاسرائيلي كافة طاقاتها للتدخل في الشؤون السورية لإسقاط الحكومة الشرعية في سوريا كما دعمت مختلف الجماعات الارهابية لاستهداف سوريا دولة وشعبا لكنها لم تستطع من النيل من سوريا رغم كل المؤامرات بفضل صمود الشعب السوري وتصدي الجيش والحلفاء للإرهابيين، الامر الذي ادى الى الحاق هزيمة نكراء بهذه الاطراف.