الغرب يعلن هزيمته من الان في ادلب!

العالم – تقارير

ادلب التي تعتبر اخر معاقل الجماعات الارهابية في سوريا و بتحريرها يتحقق النصر الكامل للبلاد ، حاول الغرب بكل جهدهم التشويش على الجانب السوري و ايجاد ذريعة لمنع تحريرها ، حتى بأحياء قضية قديمة وهي استخدام الاسلحة الكيمياوية التي لم تستطع لجان التحقيق ايجاد اي دليل يثبت استخدام الجيش السوري لهذا النوع من الاسلحة .

لكن تجهيزات القوات الروسية الحليفة من جهه والجيش السوري من جهه اخري جعلت الغرب يعيدون التفكير في هذه القضية لان بدعمهم للارهابيين في سوريا سوف تكون هزيمة نكراء لهم قبل الجماعات الارهابية.

فكشف مصدر دبلوماسي لوكالة “نوفوستي” على هامش الاجتماع غير الرسمي للوزراء الأوروبيين في العاصمة النمساوية فيينا، إنهم توصلوا الى نتيجة واحده وهي عدم التصعيد.

وأعلن المبعوث الأممي الخاص ستيفان دي ميستورا، في وقت سابق امس، عن وجود نحو 10 آلاف مسلح من تنظيمي "جبهة النصرة" و"القاعدة" الإرهابيين، في إدلب.

وأخطَر ما قاله دي ميستورا في مؤتمره الصحافي، ويكشف عن أهم محاوِر معركة إدلب الكبرى، هو قوله “أن عدد مقاتلي هيئة تحرير الشام (النصرة) حوالي 10 آلاف مقاتل”، وأضاف وهنا الجديد “أنهم إرهابيون ويستحقون الهزيمة”، واعترف المبعوث الدولي لأول مرة بهذا الوضوح عندما أكد أن “الحكومة السورية وجبهة النصرة لديهما القدرة لإنتاج أسلحة كيماوية، وغاز الكولور تحديدا”.

هناك عدة نقاط هامة يمكن استنتجاها من كلام المبعوث الدولي، لاستقراء المشهد الحالي المتعلق بمدينة إدلب:

اولا  وصف مقاتلي هيئة تحرير الشام (النصرة) بالإرهابيين وأنهم يستحقون الهزيمة، يعني  اصدار الضوء الاخضر دوليا بالتصفية والإعدام عليهم، واستثنائهم من أي تسوية، والعرض بإخراج المدنيين من المدينة يعني حصارهم تمهيدًا للقضاء عليهم.

ثانيا حديث دي ميستورا عن امتلاك السلطات السورية، وجبهة النصرة تحديدًا، القدرات على إنتاج أسلحة كيماوية، يعني ان الجيش السوري ” ليس وحده الذي يمكن أن ينتج هذه الأسلحة، وبالتالي استخدامها، وكأنه يرجح وجهة النظر الروسية التي تحذر من احتمالات إقدام جهات في المعارضة السورية المسلحة، وربما جبهة النصرة، على استخدام هذه الأسلحة وإلصاق التهمة بالسلطات السورية.

من المؤكد ان كلام ديمستورا له مغزى عميق حيث يعتبر الاعتراف بحق الجيش السوري في معركته على ادلب يكشف عن موقف المجتمع الدولي الذي تاكد ان الجيش السوري لا يهدر الوقت ولا ينطق عن هوى بل هو عازم كل العزم على القضاء على اخر البؤر الارهابية.

تركيا من جانبها وهي الراعي الرسمي "هيئة تحرير الشام" جماعة النصرة الارهابية تراجعت ايضا عن موقفها حيث كشف مصدر دبلوماسي رفيع لـ”رأي اليوم” أن اتفاق ادلب لتصفية الإرهابيين قد تم فعلا أمس بعد موافقة تركيا على العملية العسكرية التي ستتم على مراحل، وستنطلق في مرحلتها الاولى من ريف اللاذقية وجسر الشغور وسراقب إلى سهل الغاب بريف حماه.

مضيفا أن تركيا ابلغت الجانب الروسي موافقتها على المرحلة الأولى من العملية العسكرية، وانها نقلت للجانب الروسي موافقة “هيئة تحرير الشام” (النصرة)على حل نفسها وطلبت مهلة قصيرة للإعلان عن ذلك.

هذا الموقف الجديد الذي اتبعه الغرب وتركيا جاء بعد عده تقارير منها تقرير الديلي تليغراف الذي اكد ان قيام روسيا بحشد بوارجها وسفنها الحربية بكثافة في البحر الأبيض المتوسط لا يهدف فقط إلى دعم قوات الجيش السوري في هجومها على إدلب عبر قصف مواقع المجموعات المسلحة من البحر والجو معا، لكن يهدف أيضا إلى منع تدخل الولايات المتحدة عسكريا إذا استخدم الجيش السوري أسلحة كيمياوية في هذا الهجوم، حسب رأيها

وحذر وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف  الغرب من "عدم اللعب بالنار" عبر محاولة القيام باستفزازات في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب السورية، واكد  أن قيام الإرهابيين باستخدام منطقة خفض التصعيد في إدلب لمهاجمة القاعدة الروسية في سوريا بالطائرات المسيرة أمر غير مقبول.

وصرح المتحدث باسم الرئاسة الروسي دميتري بيسكوف، الخميس 30 آب/أغسطس، أن التقاعس حول الوضع في محافظة إدلب السورية، حيث تشكلت بؤرة للإرهاب، لا يبشر بالخير

وقال بيسكوف، ردا على سؤال حول إمكانية ربط المناورات الروسية في المتوسط بالوضع في إدلب: "دون أدنى شك، الوضع في سوريا قابل للتفاقم. إن الوضع في إدلب ليس في أفضل حالاته. بالفعل، بؤرة الإرهاب، التي تشكلت هناك، لا تبشر بالخير، في حال استمرار هذا التقاعس".

وأضاف: "لذلك، بالطبع، فإن الاحتياطات المتزايدة هنا مبررة".

التجهيزات التي يقوم بها الارهابيون الان لا تعدو كونها الانفاس الاخيرة التي يلتقطوها قبل الاجهاز عليهم حيث كشف عن مصدر عسكري سوري ان الهجوم سوف يستهدف في البداية الأجزاء الجنوبية والغربية من الأراضي التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة، ولن يكون للمدينة نصيب من الهجوم في المرحلة الاولى.

وحسب المصدر فان الهجوم الاول سيشمل بلدة جسر الشغور وسهل الغاب على الجانب الغربي من المحافظة، بالاضافة الى بلدات اللطمانة وخان شيخون ومعرة النعمان في جنوبها.

ساعات او ايام تفصلنا عن اكبر معركة تاريخية على الارهاب في العالم ، الجميع في حالة ترقب لكن المواقف الغربية تكشف عن حقيقة واحدة ان الجيش السوري قادم وعلى الجميع ان يتراجع للخلف.