الفتنة المذهبية في لبنان لمصلحة من؟!

العالم_لبنان

بات واضحا مشهد لبنان المتأزم اقتصاديا وماليا انه تحول الى مسرح خصب تتهافت على خشبته جميع السناريوهات المعلبة والمفبركة والمدموغة بخطة عمل خارجية تحاول تعويض ما امكن من تداعي خساراتها المتكررة امام محور المقاومة وخاصة ثوابت السيادة اللبنانية المرتكزة على عنصر قوته الثلاثية الابعا. جيش. وشعب. ومقاومة.

فثمة سؤال يطرح على خلفية ما حصل ويخطط له منذ فترة سيما وان امر عمليات بات اكثر وضوحا للجميع اصدرته الادارة الامريكية عبر وكلائها القريبين والبعيدين لتنفيذ مهمة الامعان في تمزيق لبنان وضرب مرتكزاته الوطنية ووحدته المجتمعية القائمة على تعدد الطوائف والاديان .

لتاتي مسرحية الاعلام الموتور مشكلة دفعا باتجاه المزيد من التوتر والفوضى.

فبعد الاخفاق في حشد اجماع ضد سلاح المقاومة وتوابت العهد الرئاسي والعمل الحكومي المطوق بالشروط المالية عبر صندوق النقد اتت الدسائس عبر موتورين لتجعل من لبنان مسرح اقتتال مذهبي بين ابناء الدين الواحد.

الا ان الحكمة التي واكبت التطورات من قبل جميع القيادات السياسية افشلت ما كان يدبر له من قبل الاخرين.

فمثل بيان حزب الله راس حربة الرفض والتنديد لاثارات النعرات الطائفية مرتكزا على موقف وتكليف قائد الثورة الاسلامية السيد علي خامنائي والذي يحرم جزما التعرضـللمقامات الاسلامية ورموزها ومقدساتها. ثم كلام رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري ودار الافتاء والمجلس الاسلامي الشيعي.

وباقي القوى التي نددت واكدت هلى تفويت الفرصة للمصطادين بماء الوحدة الاسلامية والوطنية ليتوج الموقف رسميا عبر رئيس الجمهورية ميشال عون الذي اكد انه من حق شبابنا علينا ان نمنحهم حياة كريمة لا ان ندفعهم الى التقاتل وسفك الدماء وازدراء المقدسات مدينا.

التعرض للرموز الدينية لأي مكوّن من مكوّنات العائلة اللبنانية وما تبع ليوضح ان ماسبق ذلك من أعمال عنف وردود فعل حصلت في مناطق لبنانية عدة ليل امس، وكانت سبقتها اعتداءات على متاجر ومؤسسات وعلى القوى العسكرية والامنية التي كانت تقوم بواجبها في حفظ الامن ومنع الشغب لديل واضح على الاجندة المدبرة سلفا.

وترى المصادر إن كلمات الادانة مهما كانت قوية في شجبها وادانتها لما حصل لا تكفي، لا سيما وان التعرض لأي رمز ديني لأي طائفة لبنانية هو تعرض للعائلة اللبنانية بأسرها، ذلك أن المناعة الوطنية تستمد من الوحدة والقوّة كانت وتبقى وستظل في الوحدة الوطنية اياً كانت الاختلافات السياسية.

وتتابع المصادر انه وأد اي شكل من أشكال الفتنة الناجمة عن المساس بالمقدسات الدينية والروحية والمعنوية، والتي من شأنها، ان استعرت، أن تقوّض الهيكل على الجميع في الوقت الذي البلاد بأمسّ الحاجة الى ان تضع الاختلافات السياسية جانباً المنسارعة إلى العمل من أجل استنهاض وطن من عمق الازمات المتتالية عليه، خصوصاً بعدما ملأت أصوات اللبنانيين الشرفاء المحقة الساحات، مطالبة بعيش كريم لائق لجميع أبناء الوطن الواحد.

فهل سيفوت اللبنانيون الفرصة على المتربصين بلقمة عيشهم ووطنهم الشر العابر من بلاد الكاوبوي الى عرين الفنيقيين تختم المصادر.

بقلم حسين عزالدين / العالم