اللبنانيون يتضامنون مع العراقيين في ادانة العدوان الاميركي

العالم – تقارير

اثار العدوان الاميركي الاخير ضد مواقع الحشد الشعبي في العراق واستشهاد واصابة عدد من كوادره موجة ادانة واسعة لدي الاوساط السياسية والدينية اللبنانية التي اعتبرت هذا العدوان دليل على فشل المخططات الاميركية ومحاولة يائسة لاضعاف محور المقاومة.

وتعرض مقر اللواء 45 بالحشد ‏الشعبي في العراق، مساء الاحد 29 ‏كانون الاول 2019، إلى ثلاث ضربات جوية أمريكية، ‏بحسب بيان لخلية الاعلام الامني العراقي، فيما قال الحشد ‏الشعبي، إن الهجوم أسفر عن سقوط 25 شهيدا و51 ‏جريحا.‏

واعربت القوى والاحزاب والشخصيات والتيارات السياسية والدينية تضامنها مع العراق وسيادتها الوطنية معلنة عن ادانتها لهذا العدوان الجبان الذي يوكد على فشل مخططات الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الاسرائيلي ضد العراق في ظل الوعي ويقظة القوى العراقية والشعب العراقي.

واكدت الاوساط السياسية والدينية اللبنانية ان هذا العدوان يثبت مرة اخرى بان الولايات المتحدة تحاول اثارة الفتن والفوضي واضعاف محور المقاومة انطلاقا من العراق بصورة يائسة.

وفي هذا السياق اصدر حزب الله في لبنان بيانا ادان فيه بشدة العدوان الاميركي ’الوحشي والغادر’ على مواقع كتائب حزب الله في العراق.

واعتبر حزب الله هذا العدوان اعتداءً سافراً على سيادة العراق وأمنه واستقراره وعلى الشعب العراقي بكامل مكوناته، لا سيما الحشد الشعبي الذي كانت له اليد الطولى في مواجهة الإرهاب التكفيري وإلحاق الهزيمة به وملاحقة فلوله”.

ورأى حزب الله في بيانه ان “هذا العدوان يؤكد مجدداً أن الإدارة الأمريكية تريد أن تضرب عناصر القوة الكامنة في الشعب العراقي والقادرة على مواجهة داعش وقوى التطرف والإجرام، الذين دعمتهم الإدارة الأمريكية على أكثر من صعيد ولا يزالون ضمن مخططاتها وأدواتها الخبيثة في المنطقة، كما أنها تكشف عن وجهها السافر باعتبارها عدواً للعراق ومصالح العراقيين وتطلعهم إلى الحرية والسيادة الحقيقية والمستقبل الآمن”.

ومن جانبها أكدت حركة أمل في لبنان أن العدوان ألاميركي على العراق الدليل الإضافي والجلي على انها تقف خلف مشاريع إثارة الفتن والفوضى فيها وإسقاط الدول والمجتمعات العربية والاسلامية”.

ولاحظ المكتب السياسي لحركة “أمل”، في بيانه أنه “بعد فشل ادوات إستهداف العراق بوحدته ومؤسساته وإنسانه، وبعدما أسقط العراقيون الارهاب وضربوا معاقله، وبعدما سقطت المؤامرات واحدة تلو الاخرى، ها هي أميركا تقدم وبالمباشر، وبعمل عدواني على سيادة العراق الذي اسقط مشروع الارهاب ودعا الحركة العراقيين الى تفويت الفرصة على الاعداء الذين يتربصون ببلادهم.

اوكانت الحزب الديمقراطي الشعبي اللبناني من القوى السياسية الاخرى التي ادانت العدوان الاميركي المجرم على مواقع للحشد الشعبي وحزب الله العراق في محافظة الانبار غرب العراق.

واکد الحزب اللبناني على وقوفه وتضامنه مع الشعب العراقي وفصائله المقاومة في مواجهة الوجود الأميركي على الأراضي العراقية، بوصفه قوة احتلال تعمل على نهب ثروات العراق وتأجيج الصراعات الداخلية وتوتير العلاقات العراقية مع دول الجوار.

وأضاف الحزب الديمقراطي في بيان أن العدوان الإمبريالي الجديد يعبر عن مستوى المأزق الذي تتخبط فيه الإدارة الأمريكية بعد الإنجازات التي حققتها كل من سوريا والعراق في الحرب على الارهاب التكفيري، وخاصة تحرير الحدود المشتركة وفتح المعابر بينهما.

كما شدد على أن نهج المقاومة الذي انتصر على الأدوات الأميركية والصهيونية الإرهابية قادر بالتأكيد على إجلاء الإحتلال الاميركي والدفاع عن وحدة العراق وسيادته ودوره في مواجهة مشاريع الهيمنة والسيطرة الإمبريالية من موقعه الثابت في محور المقاومة.

هذا وأعرب لقاء الاحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية عن إدانته الشديدة للعدوان الأميركي الغادر على مواقع قوات الحشد الشعبي في العراق وسوريا.

وأكد اللقاء أن هذا العدوان السافر يكشف أن القوات الأميركية المتواجدة على الأرض العراقية لم تأت لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، الذي كانت واشنطن وراء صناعته، وإنما لاستغلال خطر هذا التنظيم الإرهابي للعودة إلى العراق، بغية إعادة فرض استعمارها وهيمنتها عليه، بما يحول العراق إلى قاعدة أميركية لنهب ثرواته النفطية، وتشديد الحصار على كل من إيران وسوريا.

ولفت اللقاء إلى أن مقاومة العدوان الأميركي إنما هي جزء لا يتجزأ من نضال القوى الوطنية العراقية، المقاوِمة للهيمنة الأمريكية، لإحباط محاولة إحياء مخطط أميركا الاستعماري.

واكد لقاء الاحزاب والقوى والشخصيات الوطنية وقوفه إلى جانب القوى الوطنية العراقية في مقاومة القوات الأميركية ومخططاتها باعتبارها السبيل لحفظ العراق وحمايته بوجه محاولات السيطرة الأميركية، وإعادة بناء الدولة الوطنية العراقية التي تحقق التنمية والعدالة، وتشكل قلعة حصينة في محور المقاومة المنتصر إقليمياً على المشروع الأميركي الغربي .

وبالتوازي مع المواقف السياسية ضد العدوان الاميركي الاخير ضد العراق جاءت مواقف الشخصيات الدينية حيث اعتبرت هذا العدوان انتهاكا صارخا لسيادة العراق ودعما للجماعات الارهابية التي الحقت الهزيمة بها على يد القوات المسلحة العراقية خاصة الحشد الشعبي.

واستنكر رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في لبنان الغارات الامريكية على مواقع الحشد الشعبي موصفا ايها بالعدوان السافر للضغط على العراقيين.

وأكد الشيخ ​عبد الأمير قبلان​ أن "الغارات الاميركية على مواقع ​الحشد الشعبي​ في عدوان موصوف ينتهك السيادتين ​العراق​ية والسورية ويدعم العصابات التكفيرية و يكرس حقيقة الوجود الاميركي كقوة احتلال على ارض العراق الشقيق تتحمل تبعات عدوانها ومقاومة احتلالها، وهو يندرج في اطار ردات الفعل الانتقامية على الانجازات التي حققها محور ​المقاومة​ في ​مكافحة الارهاب​ الصهيوني والتكفيري في ​سوريا​ والعراق و​لبنان​ واخفاق ​العدوان الإسرائيلي​ على غزة".

وفي نفس السياق دان رئيس جمعية قولنا والعمل اللبنانية الشيخ احمد القطان في بيان، “الاعتداء الامريكي علي العراقيين”، واعتبره “عدوانا غاشما على دولة تطالب بالحرية والسيادة ولم تخضع للاملاءات الأمريكية الإستعمارية”.

واشار الى ان “الشر المطلق المتمثل بامريكا يريد من خلال عدوانه على الأخوة العراقيين أن يجعل العراق ممرا ومستقرا للاطماع الامريكية، ولن تفلح أمريكا بتحقيق أهدافها في العراق، لأن الشعب العراقي مقاوم وممانع للأطماع الإستعمارية”.

ومن جانبها اعتبرت هيئة علماء بيروت، في بيان “ان الولايات المتحدة الأميركية أرادت من خلال عدوانها على مقار الحشد الشعبي العراقي توزيع رسائلها الى كل المعنيين بان اميركا هنا، ولها الكلمة الفصل في الساحة العراقية وانها على استعداد لمواجهة محور المقاومة”.

ودانت الهيئة هذا العدوان، معتبرة “ان هذا العمل الإرهابي يستهدف اضعاف محور المقاومة انطلاقا من العراق وفي لحظة داخلية حساسة، أرادت من خلالها تحقيق المصالح المشتركة مع العدو الصهيوني وتبديد القلق الإسرائيلي من تعاظم قوة المحور خصوصا في رمزية الأمكنة المستهدفة وما تعنيه لمحور المقاومة”.

ودعت “الشعب العراقي وكل الشرفاء في العراق الشقيق الى الالتفاف حول الحشد الشعبي ومؤازرته باعتباره القوة التي هزمت المشروع الأميركي المتمثل بأدواته الداعشية، وقدمت التضحيات الجسام في سبيل الدفاع عن سيادة العراق والذود عن أهله”.