المرأة السعودية.. واساليب ابداعية لانتزاع ابسط حقوقها

العالم_تقارير

آخر ما شهدته الساحة النسوية السعودية على شبكات التواصل الاجتماعي، هو قيام ناشطات سعوديات في مجال حقوق الانسان بنشر صورهن على مواقع التواصل، مُرتديات العباءات بشكل مقلوب، تعبيرًا عن رفضهن للزي الرسمي الذي فرضته تقاليد المملكة المحافظة، في إطار حملة مناهضة للعباءة السوداء أطلقتها ناشطات في مجال الدفاع عن حقوق النساء.

ولاقت الحملة تفاعلًا ملحوظًا من جانب بعض السعوديات الثائرات على الزي الرسمي، مع هاشتاج "#العبايه_المقلوبه" الذي تصدّر قائمة الهاشتاجات الأكثر تداولًا في المملكة عبر تويتر، متضمنًا صورًا لسعوديات ترتدين العباءات بالمقلوب لدعم الحملة.

كتبت إحدى الناشطات بالإنجليزية:"النسويات السعوديات مُبدعات دائمًا، لذلك خرجن بشكل جديد من أشكال الاحتجاج تحت هاشتاج  العبايه_المقلوبه. ينشرن صورًا لأنفسهن، مُرتديات عباءاتهن بالمقلوب في الأماكن العامة، كاعتراض صامت على تعرّضهن للضغوط لارتدائها".

 

و أخرى كتبت على تويتر 

أعلنت السعودية في العامين الماضيين، تخليها عن تلك التفسيرات المحافظة، وقلصت من صلاحية هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي كانت تسيّر دوريات في الشوارع، كما لو أنها شرطة دينية.

وقال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مارس 2018، إن على النساء ارتداء ملابس محتشمة، وليس بالضروة العباءات. لكن في الممارسة لم يتغير شيء في هذا المجال في المملكة، ولم ينشر أي قرار رسمي بهذا الخصوص.

وأضاف في مقابلة مع شبكة سي بي إس الأمريكية أن "القوانين واضحة للغاية، ومنصوص عليها في الشريعة، وهي أن ترتدي النساء ملابس محتشمة ومحترمة، مثل الرجال، ولا ينص هذا تحديدا على ارتداء عباءة سوداء أو حجاب أسود. القرار برمته يعود للمرأة في تحديد نوع الملابس المحتشمة والمحترمة التي تختار ارتداءها".

كما قال الشيخ أحمد بن قاسم الغامدي، الذي يحظى بتأثير كبير، إنه ليس شرطا أن يكون الأسود لون العباءة. يشار إلى أن المملكة ألغت في يونيو 2018 منع النساء من قيادة السيارات، الساري منذ عقود.

وفي تعليق لها على قرار النظام السعودي السماح للمرأة بقيادة السيارة، قالت الأكاديمية السعودية المعارضة مضاوي الرشيد إن النظام يجمل صورته ليبدو كما لو أنه يحسن معاملة النساء.

وأشارت المعارضة السعودية، إلى العديد من القيود المفروضة على المرأة السعودية، مبينة أن هذا القرار ما هو إلا “ديكور” تجميلي لإسكات النقاد الغربيين.

كما سمح للنساء بدخول الملاعب الرياضية. لكن بالتوازي مع هذه الإصلاحات تتالت حالات توقيف ناشطات في الأشهر الأخيرة في المملكة مع تكثيف الضغط على المعارضين.

وتوجه انتقادات شديدة للمملكة لنظامها القائم على قوامة الرجال على النساء والتي تتيح للرجل ممارسة سلطة اتخاذ قرارات باسم نساء الأسرة.

وهناك الكثير من الأمور التي لا تستطيع المرأة السعودية القيام بها دون إذن ولي أمرها، كالزوج أو الأب أو الأخ أو الابن، ومنها: التقدم بطلب لاستخراج جواز سفر والسفر إلى الخارج والزواج وفتح حساب مصرفي والعمل في نشاطات تجارية معينة وإجراء بعض العمليات الجراحية ومغادرة السجن و.. وساعد نظام الوصاية في جعل السعودية واحدة من أكثر الدول التي لا تساوي بين الجنسين في الشرق الأوسط.