المواقف اللبنانية السيادية تستفز واشنطن

لم تخف الادارة الامريكية انزعاجها من المواقف اللبنانية السيادية والمستندة الى شرائع الامم المتحدة لا سيما حق لبنان بالدفاع عن ارضه وثرواته او لجهة ممارسة حقه في ادارة الدولةبما يخدم لبنان قبل ان يرضي تطلعات الخارج.

وتستند اراء المراقبين على المواقف الاخيرة لرئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون الداعية للتحرر من نير الضغط الخارجي وحق لبنان ممارسة سياساته الداخلية والخارجية بعيدا عن الاجندات المشبوهة والرامية لتطويعه ضمن المشاريع الامريكية في المنطقة. كما ترى المصادر ان مواقف وزير الخارجية جبران باسيل والتي حددت مسافة العلاقات مع الدول بعيدا عن المس بالنسيج اللبناني خاصة قوله لا يشرفني ان اكون شرطي امريكا في لبنان على حساب علاقة التيار الوطني الحر مع حزب الله.

وتضيف المصادر الى ان ثبات لبنان وتماسكه حول رؤية واحدة فيما خص الاحتلال الاسرائيلي واعتداءاته وخروقاته المتكررة. واللجوء الفلسطيني والنزوح السوري قد دفع بواشنطن الى ما يشبه الارتباك والتخبط وعليه بدأت تبني ادارة ترامب مشاريعها وخططها ضد لبنان من زاوية الضغط الاقتصادي وفرض عقوبات ظالمة وكيدية ضد مصارف وشخصيات ومؤسسات لبنانية تحت زعم علاقتها بالمقاومة ودعمها ماليا.

من هنا ياتي التحذير مجدداً من الولايات المتحدة الامريكية حول إمكانية توسيع العقوبات التي فرضتها مؤخراً على "حزب الله" ، لتشمل حلفاءه في الحكومة اللبنانية. وفي هذا الإطار، قالت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية لشؤون ما يسمى الإرهاب والاستخبارات المالية سيغال ماندلكر إن واشنطن واثقة من أن الحكومة اللبنانية والبنك المركزي سيفعلان الشيء الصحيح للتأكد من أن حزب الله لم يعد بإمكانه الوصول إلى الأموال في البنك.

مضيفة ان العقوبات ستزداد حدة: لتطال حلفاء حزب الله قائلة ما يجري جزء من خطة كبرى في تلميح راى فيه المراقبون رسالة الى العهد برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون.

وتربط المصادر الكلام الامريكي بتصريحات مساعد وزير الخزانة الأميركية لتمويل ما يسمى الإرهاب مارشال بيلنغسليا إن الهدف من العقوبات حرمان حزب الله من كل الدعم المالي، سواء من إيران أو من خلال أي وسيلة أخرى.

يشار هنا الى ان مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر قال أن واشنطن قد تفرض عقوبات على حلفاء حزب الله في لبنان، وذلك بعد فرضها عقوبات على مصرف "جمّال تراست بنك".وان قائمة مستقبلية تعد في هذا الاتجاه،وقريبا سنعلن ضمن العقوبات عن أسماء أشخاص جدد يساندون حزب الله بغض النظر عن طائفتهم ودينهم .

وتلفت المصادر الى انه ومنذ تولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة ازدادت العقوبات الأميركية المفروضة على حزب الله كرد مباشر على الانتصارات التي سجلتها المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي والارهاب التكفيري وعرقلة المشاريع الامريكية في المنطقة.

وتختم المصادر بان الاجرا ءات الامريكية المتمثلة بعقوبات اعتباطية لا تنفصل عن زيادة في الضغط على الدولة اللبنانية لاجبارها على الالتحاق باجندة المحور الامريكي الرامي الى تصفية كل الحقوق العربية المشروعة بدأ من القضية الفلسطينية وليس انتهاءا بتشيكل مواقف واستجرار التحريض على معادلته القائمة على ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة.

*حسين عزالدين

العالم – لبنان