النفط اليمني في خدمة واشنطن.. أكبر حقول شبوة بيد الإمارات

العالم – اليمن

وكانت الأشهر الماضية شهدت عدة حوادث تفجير للأنابيب الواقعة على ذلك الخط، وهو ما تفسره المصادر بأنه «أعمال متعمدة» استهدفت استدراج تدخل من «قوات دفاع شبوة» التابعة للإمارات، أو قوات «العمالقة»، تحت ذريعة حماية أنابيب النفط.

أيضا، سعت الإمارات إلى استقطاب العشرات من القيادات الاجتماعية لصالح مشروعها، وأغدقت على معارضيه الأموال، وخاصة في المناطق التابعة لقبائل بلحارث، والتي كانت تولت مهمة حماية «القطاع 18».

وأفيد، مساء الأحد، عن انسحاب الكتيبة التابعة لـ«اللواء 107»، والمحسوبة على حزب «الإصلاح»، من موقعها في حقل «جنت هنت»، ليتسلم مكانها «اللواء السادس – عمالقة»، بأوامر من قيادة التحالف السعودي – الإماراتي.

ومع هذا التطور، تكون الإمارات قد وضعت يدها على أحد أكبر الحقول النفطية في اليمن، في ظل استمرار سيطرتها – للعام الثامن على التوالي – على منشأة بلحاف الغازية، في ما يبدو مندرجا في إطار المساعي الأميركية – البريطانية لإعادة إنتاج الغاز المسال وتصديره إلى الأسواق الأوروبية، كجزء من محاولات تعويض الغاز الروسي.

وما يؤكد ذلك التقدير هو أن التحركات العسكرية التمهيدية للسيطرة على الحقل، بدأت في أعقاب زيارة المبعوث الأميركي لدى اليمن، تيم ليندركينغ، إلى شبوة مطلع آذار الفائت، حيث شدد في لقاء عقده مع قيادة السلطة المحلية الموالية للإمارات داخل ميناء بلحاف، على ضرورة تأمين خطوط نقل الغاز المسال.

سعت الإمارات إلى استقطاب العشرات من القيادات الاجتماعية لصالح مشروعها

وفي أعقاب تلك الزيارة، أقدمت الميليشيات التابعة للإمارات على تغيير حراسات ميناء بلحاف، قبل أن تدْخل في سلسلة جولات توتر مع قبائل بلحارث، على خلفية محاولتها انتزاع حق القبيلة في حراسة حقول النفط وآباره.

وانتهت تلك المواجهات بوساطات محلية، أعقبها اتفاق بين «بلحارث» والميليشيات، قضى بمنْح الأولى حق اختيار حراس قطاعات النفط في عسيلان، ومنها قطاع «جنة هنت»، الذي يحتضن قرابة 10 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، وكان ينتج قرابة 12% من إجمالي إنتاج النفط قبل الحرب.

اللافت أن عددا من القطاعات النفطية الإنتاجية في شبوة، كقطاع العقلة البالغة مساحته 62 كلم، والمكون من قرابة 40 بئرا، وينتج أكثر من 20 ألف برميل يوميا، وكذلك قطاع «العقلة S2» الواقع في مديرية عرما في المحافظة نفسها، وصولا إلى «قطاع 4» غرب عياد، لا تزال كلها تحت سيطرة «الإصلاح».

ويفسر مراقبون ذلك بأن تلك الحقول لا تمثل أهمية بالنسبة للولايات المتحدة التي تتعامل مع «القطاع 18»، الذي يحتضن الغاز المسال، على أنه ملك لشركة «هنت» الأميركية منذ عام 1982، ومن المشروع استخدامه في حرب العقوبات ضد روسيا.

المصدر: جريدة الأخبار