الى أمراء آل سعود .. طالِبوا أمريكا بالإعتذار لو كنتم عربا كما تزعمون

العالم – كشكول

العارفون بطبيعة ولي العهد السعودي يعلمون ان الهستيريا التي اصابت السياسة السعودية انتقلت عدواها من ابن سلمان، الى مجمل السياسة السعودية، فبدأ عهده بشن العدوان العبثي على اليمن، وناصب الجمهورية الاسلامية في ايران العداء بشكل بنى هذا العداء على "أسس" دينية، وفرض حصارا شاملا على قطر وحاول اسقاط النظام فيها، واليوم تنتقل هذه الهستيريا الى لبنان، رغم فشله الفاضح في جميع جوانب هذه السياسة.

النظام السعودي طالب في البداية وزير الاعلام االلبناني بالاعتذار كما طالب الحكومة اللبنانية بذلك، ولم يمهل الحكومة اللبنانية، وقتا لتدارك الموضوع، فاستدعت سفيرها من لبنان، وامرت السفير اللبناني في السعودية مغادرتها، وبات اسقاط الحكومة االلبنانية، هدفا للهجمة السعودية، ولم يعد الاعتذار نافعا، كما تم حظر الواردات اللبنانية الى السعودية، التي ضغطت على البحرين والامارات لتحذوا حذوها، كل ذلك يحدث والسعودية تعلم عمق الازمة الاقتصادية التي تسبب بها التحالف الامريكي "الاسرائيلي" السعودي للشعب اللبناني، بهدف التخلص من سلاح المقاومة الذي يؤرق "اسرائيل".

دعوة السعودية للبنان بالاعتذار عن تصريح قاله السيد قرداحي قبل ان يصبح وزيرا، وهو تصريح ليس جديدا ولا محصورا بقرداحي، فقد قاله اغلب المسؤولين الامريكيين والغربيين، الذين طالبوا بوقف العدوان والحرب العبثية على الشعب اليمني، هذه الدعوة يرى فيها الاعلام السعودي والاعلام العربي ، وخاصة اللبناني، المسعود، يعكس "مدى حساسية الكرامة والعزة بالنفس التي يتصف بها آل سعود"!!.

في المقابل يرى كثيرون ان "الاعتذار" الذي تطلبه السعودية من لبنان، ليس سوى ذريعة، وان هناك اسباب واضحة واهداف اوضح تقف وراء هذه الذريعة، وجميعها تحوم حول سلاح المقاومة من اجل عيون "سرائيل"، وإلا لا علاقة للموضوع بـ"الكرامة والعزة" لدى آل سعود، فقد خبر العالم مدى حقيقة هذه الكرامة والعزة لديهم عندما كان الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب، يمسح بهما الارض كل يوم، بعد ان وصف السعودية بـ"البقرة الحلوب" ، وانها لا تمتلك غير المال، وان "ملك السعودية لا يمكنه استخدام طائراته دون دعم امريكا"، و"قلت صراحة للملك سلمان أنه لن يظل في الحكم لأسبوعين من دون دعم الجيش الأمريكي"، وقد وصل الامر بترامب ان قال امام حشد من انصاره:"قلت للملك سلمان.. هل تمانع الدفع مقابل الجيش؟ فأجابه الملك: لم يطلب أحد مني ذلك من قبل، فقال ترامب للملك: أنا أطلب منك أيها الملك، فأجابه الملك سلمان: "هل أنت جاد؟، فرد عليه ترامب قائلا: أنا جاد للغاية… ثق بي في ذلك، ليقول متحمسا وكاشفا عن تعهد الملك سلمان بالدفع قائلا: "سيقومون بالدفع"!!، امام كل هذه الاهانات الشخصية وبالجملة والمباشرة للملك سلمان، لم تتحرك شعرة واحدة من جسد إمراء آل سعود، الذين ابتلعوا كل هذه الاهانات التي استمرت على مدى اربع سنوات، ولم يسمع منهم العالم حسيسا.. لذلك ندعوهم ، دفاعا عن الكرامة السعودية والعربية، ان يطالبوا أمريكا بالإعتذار لو كانوا عرباً كما يزعمون.