الى خالد بن بندر.. آل سعود وآل الشيخ توأم برأس واحد

العالم – كشكول

نحن نعلم ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي يخطط لحكم السعودية خلال نصف قرن القادم، ولا يردعه عن تحقيق هذا الهدف سوى الموت، كما قال هو بعظمة لسانه، يرى انه من اجل تحقيق هذا الهدف لابد من كسب رضا الغرب، ويبدو ان هذ الرضا لا يتحصل ، كما يرى هو، الا بنفي الطابع الديني للسعودية، وتنكره للتراث الديني الذي احتفظ به أسلافه بدرجات متفاوتة. ولكن هل يمكن بجرة قلم او بخطاب او لقاء، تطهير ال سعود من تاريخ حافل بالسلب والنهب والقتل بإسم الدين في داخل جزيرة والعرب وخارجها، ومازال العالم يدفع اثمانا باهظة حتى اليوم، بسبب استغلال هذه العائلة للدين.

هل يكفي للتنصل من التاريخ الدموي لال سعود، ان يقوم ابن سلمان بتغيير تاريخ اليوم الوطني للسعودية من يوم تحالف جده محمد بن سعود، مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب، واختيار يوم آخر من عندياته؟, بينما المعروف انه لولا الدعوة الوهابية والاستعمار البريطاني، ما كانت عائلة ال سعود البدوية ان تنتصر بالحرب، فجيش ابن سعود المعروف بـ"جماعة الاخوان"، كان يقاتل بعقيدة وهابية تعتبر كل من في جزيرة العرب مشركين يجب قتل رجالهم وسبي نسائم وذراريهم ونهب اموالهم، وتاريخ ال سعود في تأسيس مملكتهم الوهابية، يعج بفظاعات، ذكرها الشهيد ناصر السعيد في كتابه "تاريخ اال سعود".

كما ان حديث سفير السعودية عن ان حكومته لم يكن لها دور في "نشر وتطوير وتنمية الدين"، فهو مردود عليه ايضا، ففي البلد الذي تحدث فيه خالد بن بندر، بريطانيا، كشفت دراسة أعدتها "جمعية هنري جاكسون"، الذي تركز على حقوق الإنسان والعلاقات الدولية، عن ان السعودية انفقت نحو 90 مليار دولار خلال عقود "لتصدير الإسلام الوهابي إلى المسلمين حول العالم، بما في ذلك الجاليات المسلمة في الغرب". فهل هذه الاموال خرجت من خزانه احفاد ال الشيخ ام احفاد ال سعود؟.

اما إستغلال امريكا والغرب للسعودية، باعتبارها "زعيمة العالم السني"، في التحريض على الاتحاد السوفيتي "الملحد" إبان الحرب في افغانستان، والحرب الباردة بشكل عام، وهو استغلال تحدث عنه ولي العهد السعودي ابن سلمان بصراحة، ولم يعد "تهمة" تُلصق بالسعودية.

اخيرا، العالم اجمع يتمنى ان يقضي ابن سلمان على "فيروس الوهابية" الذي ازهق من الارواح البشرية، بقدر ما ازهقت فيروسات العالم مجتمعة، الا ان ما يقوله ابن سلمان باللسان شيء، وما يفعله عمليا على الارض شيء اخر، فالوهابية إستوطنت عقول ال سعود، حتى لو ادعوا انهم تحرروا منها بلسانهم، ولا يغرن احدا حفلات الدعارة والمجون والعربدة، التي تضرب السعودية هذه الايام، فهذه ليست سوى محاولة لإلهاء المستائين من الشباب من الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتقديم بن سلمان على صورة المنفتح على الخارج وانه ليس كأسلافه، ولكن الحقيقة ليست كذلك بالمرة، ويكفي شهادة القيادي في حركة انصارالله السيد محمد البخيتي، التي اعلنها جهارا نهارا، ان دول العدوان وعلى راسها السعودية اشترطت لوقف الحرب، ان يتخلى انصارالله عن عقيدتهم الدينية والتخلي عن الولاية، ولاية الله ورسوله، والدخول في ولاية السعودية وامريكا، وهو ما يؤكد ان ال سعود والوهابية توأمان يربطها رأس واحد، ولا يمكن فصلهما إلا بالموت.