الى سطام آل سعود.. حاول أن تُفكرّ قبل أن تُغرّد

العالم – كشكول

نقلنا دون ادنى تحفظ ما جاء في تغريدة سطام هذا من دون ان نحذف منها كلمة واحدة، لنبين للقارىء كيف ينظر ال سعود الى انفسهم والى ايران والى العالم، فهم يعتقدون ان اموالهم وتحالفهم مع امريكا والكيان الاسرائيلي، كافية لتعمي العيون عن النظر، والعقول عن التفكير، لذلك يطلقون العنان لالسنتهم، وهم يعتقدون ان كل ما يقولونه سيتقبله الاخر دون نظر او تفكير، حتى لو تحدثوا عن دائرة مربعة او غراب ابيض.

يعتبر السعودي سطام ان المدن الصاروخية الايرانية، التي شيدتها الخبرات الايرانية "تهديدا لدول العالم لتمرير الاتفاق النووي"، الا انه يظن كغيره من امراء ال سعود، ان المخاطب ليست لديه فكرة، عن ان السعودية، وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري)، استوردت 12 بالمئة من إجمالي واردات الأسلحة العالمية، خلال السنوات الاربع الماضية، كما انها حصلت وحدها على خمس مبيعات امريكا للعالم في نفس الفترة، مما يجعلها السوق الاكبر لامريكا، فاذا لم يكن "مستودع" السلاح هذا المعروف بـ"السعودية"، تهديدا لدول العالم فماذا يكون؟!.

و "يكشف" سطام بعقلية سعودية ان هدف هذه التصريحات و "التهديدات" هو لتمرير الاتفاق النووي!!، فهذا الاقحام التعسفي لموضوع الاتفاق النووي، بالمدن الصاروخية، هو اكتشاف سعودي صرف، لم يفكر به غيرهم، فالمعروف ان ايران، ما كانت لتلجأ الى تحصين نفسها بالقدرات الصاروخية الردعية، لولا تجربتها المرة خلال الحرب التي فرضها الطاغية صدام على ايران، بتحريض ودعم امريكي سعودي، حيث كانت الصواريخ التي باعتها امريكا والاتحاد السوفيتي السابق الى صدام، باموال الرجعية العربية وفي مقدمتها السعودية، تتساقط بالعشرات يوميا على المدن الايرانية ، بينما كانت ايران تتوسل العالم لبيعها صاروخا واحدا لترد على القصف الصاروخي الصدامي اليومي على المدن الايرانية، ولكن دون جدوى.

منذ تلك التجربة المرة قررت القيادة الايرانية، الاعتماد على عقول العلماء الايرانيين، من اجل بناء برنامج صاروخي، لا يكون رادع للمعتدين فحسب، بل جعل مثل هذا العدوان أمنية مستحيلة، مقبورة في عقول الامريكيين والاسرائيليين، وكل اعداء يران.

عقلية سطام تخبره ان قوة الردع الهائلة التي بنتها ايران بعقول وسواعد ابنائها هي "نتيجة حتمية ومتوقعة من تهاون هذه الدول في التعامل مع الملف الإيراني"، بينما العقول الاخرى غير عقول ال سعود، ترى ان القوى العظمى التي يتهمها سطام، لم تتهاون مع ايران، فمنذ اكثر من 4 عقود وهذه القوى تمارس اقصى سياسات الحظر على ايران، والتي وصلت الى حرمان الشعب الايراني من الطعام والدواء، كما اتضح على خلفية لقاحات كورونا، الا ان الشعب الايراني، وتحديدا في ظل هذه الضغوط الاقتصادية القصوى ، بنى قوته الصاروخية الردعية.

اما كلام سطام عن "سلوكيات إيران" والتي "تؤكد أنها دولة طائفيه إرهابية عدائية"، فهو اسقاط فضائحي لما ينُسب الى السعودية من قبل العالم اجمع، على ايران، بعد ان باتت السعودية لدى الغرب والعالم، منبع ومصدر الارهاب التكفيري الذي يضرب العالم منذ اكثر من 50 عاما بسبب الفكر الوهابي الدموي، وهذا ليس اتهاما للسعودية، فهذه حقيقة اعترف بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان نفسه. فكل الجماعات الارهابية التكفيرية التي تقتل الابرياء على الهوية، بدءا من القاعدة وانتهاء بـ"داعش"، تحمل الفكر الوهابي السعودي، ومدعومة بالدولار السعودي.

اخيرا، نقول لسطام، ان ما عرضته ايران من مدن صاروخية ممتدة بطول يتجاوز 70 كيلومترا تحت الأرض على سواحل الخليج الفارسي وبحر عمان، لم تکن إلا جزءا یسیرا من المدن الصاروخية الايرانية الواقعة تحت الأرض، وان ما خفي كان أعظم، لذلك ندعوه الى ان يفكر قبل ان يغرد، وان كان من الصعب على امثال سطام، من ابواق التطبيع مع "اسرائيل"، ان يكلفوا انفسهم عناء التفكير.