الى محمد بن سلمان.. دعك من الشجر.. إرفق بالبشر

العالم – كشكول

المعروف ان النسخة الاولى من "قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر" وكذلك "منتدى مبادرة السعودية الخضراء" احتضنتهما السعودية العام الماضي، بهدف "مكافحة التغير المناخي والتصحر وحماية البيئة وتتضمنان خفض الانبعاثات الكربونية".

وجاء في تفاصيل المبادرتين، ان السعودية " تخطط لزراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة"، كما تعتزم العمل مع دول عربية أخرى على زراعة 40 مليار شجرة في الشرق الأوسط"!.

اغلب المراقبين للمشهد السعودي ربطوا المبادرتين التي اطلقهما بن سلمان العام الماضي، بالظروف الصعبة التي كان يمر بها والعزلة التي كان يعيشها، بسبب تورطة في جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي المروعة والفظيعة، وكذلك بعد إزاحته وبشكل في غاية القسوة لكل معارضيه في الداخل عبر التصفيات الجسدية والسجون والمطاردات، لذلك لم يجد الخبراء من وسيلة انجع من مغازلة الراي العام العام الامريكي بالدرجة الاولى ثم الغربي بالدرجة الثانية، عبر تقديمه على انه نصيرا للبيئة والمناخ والاجيال القادمة، لتجميل صورته التي تشوهت كثيرا بسبب سلوكياته غير المتزنة.

ما يؤكد صوابية راي العارفين بالشأن السعودي وبشخصية ابن سلمان، هو اصراره وتمسكه، بحرق اليمن بما فيه من بشر وشجر وحجر، ورفض كل الحلول السياسية، التي لا تتجاهل ايا من ابناء الشعب اليمني، مكررا مطلبه التعجيزي باستسلام الشعب اليمني امام آلة الموت التي سلحته بها امريكا والغرب، وهو مطلب يعرف هو ومن دفعه لشن عدوانه على اليمن بانه مطلب لم ولن يتحقق لا له ولا لاي قوة اخرى في العالم، فالشعب اليمني، كما يؤكد تاريخه العريق على الاستعداد للتضحية بآخر رجل فيه، بدل ان يستسلم للسعودية ومن يقف وراءها.

هذا الاصرار من جانب ابن سلمان على حرق اشجار اليمن وقتل اطفاله ونسائه وشيوخه، يؤكد ان الرجل ليس في وارد جعل السعودية والشرق الاوسط واحة خضراء، كما يزعم، وتجاهل الاعلام العالمي، غير الاعلام المسعود للمبادرتين، تأكيد اضافي على انهما مبادرتان من اجل ترقيع صورته وصورة النظام السعودي، حتى يتمكن من تجاوز مشكلة هيمنته على السلطة بشكل كامل في المملكة، لذلك فان لسان حال الشعب اليمني والشعوب العربية التي اكتوت بالمجاميع الارهابية الوهابية السعودية، وكذلك الشعب السعودي المغلوب على امره يقول :" دعك من الشجر.. أرفق بالبشر".