اليمنيون يسخرون من ‘مجلس الحرب’ الذي شكلته السعودية

العالم – يقال ان
وقال اليمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي بأن "مجلس الحرب" الذي شكلته السعودية لن يقود اليمن نحو السلام. وأكدوا أن السلام لا يحققه قادة ميليشيات مسلحة، ومسعرو حرب يخضعون لاعتبارات غربية تهدف الى تدمير اليمن.

وكان اللافت للانتباه ردود الفعل الساخطة في المحافظات الجنوبية، بسبب قرار المجلس الانتقالي القبول بالانخراط في تشكيل سياسي، مستند إلى تفكيك ما أسماها نشطاء سياسيون جنوبيون "القضية الجنوبية" وتهميشها، والتنازل عن شعارات ووعود له حول "علم الجنوب"، مقابل الحصول على مقاعد في التشكيل الجديد والاحتفال بها.

وفيما لم يصدر المجلس السياسي في صنعاء أيّ ردّ رسمي على إجراءات الرياض، أكّد رئيس وفد صنعاء المفاوض، والمتحدث باسم حركة "أنصار الله"، محمد عبد السلام، في تصريح على صفحته بانستغرام أن إجراءات تحالف العدوان الأخيرة "لا علاقة لها بالمصالحة، ولا تمتّ للسلام بأيّ صلة، بقدر ما تدفع بالأوضاع نحو التصعيد، من خلال إعادة تجميع ميليشيا متناثرة متصارعة، في إطارٍ واحد يخدم مصالح الخارج ودول العدوان". وأكّد عبد السلام، أنّ "طريق السلام الجاد يبدأ بوقف العدوان وفكّ الحصار وإخراج القوات الأجنبية، ثم يأتي بعد ذلك الحديث عن الحوار السياسي في أجواء مناسبة، وليس بالقفز على كل هذه القضايا بإعادة تدوير المرتزقة"، لافتاً إلى أنّ هذه إجراءات لا شرعية لها، كونها صادرة عن جهة غير شرعية، ولا تملك أيّ صلاحية دستورية ولا قانونية ولا حتى شعبية، كما صدرت خارج اليمن شكلاً ومضموناً. وبناءً عليه، أشار إلى أنّ "اليمن ليس قاصراً، حتى يهندس له الآخرون شكل دولته وحكومته، ويقرّرون له حاضره ومستقبله". كذلك، قال عبد السلام، في تغريدة له على "تويتر"، أمس، إنّ "تشكيل مجلس رئاسي من المرتزقة، أسقط كلّ ذرائع العدوان والحصار، ولم يعد أمام المجتمع الدولي والأمم المتحدة أيّ مبرّر للاستمرار في استخدامها، لقتل الشعب اليمني وحصاره". وفي الإطار عينه، قال نائب وزير خارجية صنعاء، حسين العزي، في تغريدة: "نحن مع حوار يمني يمني، عندما لا يستقوي فيه أيّ طرف بالخارج ولا يشرعن فيه أيّ طرف للاحتلال الأجنبي".

وفيما كان ينتظر الكثير من الموالين للرياض أن تكافئ الرئيس المعزول هادي بتكريمه، فجر المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في الرياض سابقا، أنيس منصور، في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر"، مفاجأة عن قيام السلطات السعودية بوضع هادي تحت الإقامة الجبرية، بعدما اختطفت أولاده وأخفتهم، عشية إعلان نقل صلاحياته. وقال إن مسؤول مراسم هادي، محمد الحاج، اعتُقل بمعية أولاد الرئيس المنتهية ولايته، وأولاد أخيه وعشرة آخرين من طاقمه، من قبل المخابرات السعودية، ولم يفرج عنهم. كما أجبرت الرياض الجنرال علي محسن الأحمر على مباركة إقالته، قبل أن تضعه تحت الإقامة الجبرية خشية رد فعل من قبله أو من قبل الموالين له.

ويقول نشطاء يمنيون ان السعودية منذ اليوم الاول لتدخلها في اليمن الى اليوم مازالت تدير الامور من وجهة نظرها وهي لا يهمها ما يريده اليمنيون ولا يهمها مصير اليمن، وكل ما تريده ان تكون هناك حرب في اليمن، وأكبر دليل على ذلك ما أعلنه رئيس ما يسمى "المجلس الرئاسي" رشاد العليميد، الذي يريد إنهاء الحرب ونشر السلام في اليمن ومقاتلة حركة أنصار الله في الوقت نفسه، وهو شيء طبيعي فالسعودية منذ البداية همها الوحيد محاربة حكومة الانقاذ اليمنية وحركة أنصار الله، وجميع من عينتهم في ما يسمى بالمجلس الرئاسي لديهم خلفية عسكرية وأمنية، وقام معظمهم بخوض قتال مباشر ضد حركة أنصار الله، في حين لدى هؤلاء خلفيات سياسية مختلفة تماما وفيما بينهم صراع مرير على السلطة. وما يهم السعودية اليوم هو خروج يحفظ ماء وجهها من اليمن، مع ضمان محاربة اليمنيين لبعضهم البعض.