اليمن بين تصعيد عسكري وحراك سياسي وسط واقع انساني معقد

العالم – لقاء خاص

وفي حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية ببرنامج" لقاء خاص "، وحول بدء العام الثامن من العدوان السعودي على اليمن وأبرز نقاط التحول في الملف اليمني مع بدايات شن تلك الحرب حتى اليوم أشار بن حبتور الى أن بطبيعة الحال هنالك 7 سنوات عن بدء العدوان في عام 2015 واليوم نحن في عام 2022 هنالك تحولات عديدة جديدة في الداخل والخارج وعلى الصعيد الإقليمي والدولي فكل العوامل بالتالي والمؤشرات لها صلة مباشرة وغير مباشرة بواقعنا في اليمن .

واعتبر بن حبتور:"نحن في اليمن منذ أعوام من العدوان نكيّف انفسنا عسكريا وأمنيا واقتصاديا وانسانيا ونحاول قدر المستطاع ان نتعايش مع واقع الظلم الذي نعيش فيه بطريقة لا تضعف همة الإنسان اليمني ولا تكسر إرادته".

س: أن الوضع الآن والمعطيات والوقائع تشير الى تفوق صنعاء سياسيا وعسكريا بعد مرور هذه السنوات كيف برأيكم نجحت صنعاء في قلب الموازين لصالحها موازين القوى بشكل عام على الصعيدين العسكري أو السياسي رغم طبيعة الحرب والحصار المفروضين ومواجهة تحالف يضم عدة دول ويمتلك التسليح والإمكانيات الضخمة؟

بن حبتور: ان القضية على المستوى اليمني هي قضية ظلم وعدوان حصل على الشعب اليمني وهذه المظلومية وان الخالق عز وجل ينتصر للمظلومين وثانيا هنالك إرادة شعبية عارمة موجودة في أن هذا العدوان الذي فرض عليه لا بد من مقاومته بأي شكل من الأشكال.

وقال بن حبتور: ان القيادة السياسية من جهة ثالثة كانت واضحة الثبات وواضحة الرؤيا في أن تتواصل مع إرادة الشعب اليمني وتاريخه وإرثه وحضارته لان اليمن بطبيعته يقاوم أي ظلم وعدوان وأي احتلال من قبل أي دولة.

وأضاف بن حبتور:"لدينا محور مقاومة نعتبره قويا جدا وهو السند القوي تبدأ هذه المقاومة من طهران وتمتد الى العراق الى سوريا ولبنان واليمن وإلى كل الأحرار في العالم العربي والاسلامي".

س: هل ترى أن لمحور المقاومة دور في نجاح صنعاء وتفوقها العسكري والسياسي حاليا؟

بن حبتور: بكل تأكيد بطبيعة الحال دون هذا المحور تكون هنالك مقاومة إلا أنها ستكون ضعيفة، لكن بوجود هذا المحور الواسع القوي وتبادل المعلومات والإمكانات والخبرات، لان اليمن قد حوصر"برا وبحرا وجوا"حيث تم منع دخول أي شيء من خارج اليمن الا بموافقة الأمم المتحدة أو من دول العدوان الا أن هنالك خبرات تنتقل عبر الفضاء كان لخا أثرا بالغا في تطور اليمن من الناحية الداخلية.

س: على الصعيد العسكري كان من أبرز نقاط التفوق العسكري لصنعاء برأي عسكريين هو تمكنها من تطوير سلاحها ذاتيا فيما يتعلق بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، كيف أحدثت تلك الخطوة تغييرا في المعادلات العسكرية؟

اعتبر بن حبتور وجود قرار واضح في أنه إذا أردنا ان نقاوم هذا العدوان الذي فرض على اليمن ومنذ 7 سنوات وكذلك كان الحلف العدواني الغاشم من أغنى دول المنطقة العربية تحديد إضافة الى حماية هذا الحلف من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا والعدو الصهيوني ذاته، كان هنالك قرارا واضحا في أنه لابد من تصنيع قدرات اليمن الذاتية الموجودة استنادا الى أي خبرة تأتي لليمن من هنا وهناك وكان محور المقاومة له شأن كبير في تبادل الخبرات والمعلومات التي اوصلت هذا المستوى العالي من المعرفة في المجال العسكري.

س: بالحديث عن التطورات السياسية الأخيرة والمبادرة التي أطلقها رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط مؤخرا حول إيقاف الأعمال العسكرية على السعودية تحديدا وفي بقية الجبهات الداخلية والبعض يفسر هذه المبادرة من موقف ضعف، ما رأيكم؟

بن حبتور: على العكس أن الرئيس عندما قدم مبادرته وهي مبادرة تم التشارك معها مع قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي والقيادات السياسية نحن في لحظة تفوق عالية وتابعتم الضرر الذي احدثته صواريخنا وطائراتنا في 11 موقع في لحظة واحدة.

ونوه بن حبتور الى أن ذلك لم يكن حلما في أن تضرب السعودية بلحظة واحدة في 11 موقع حساس اقتصادي وعسكري في جغرافيا واسعة جدا من الرياض الى جنوب السعودية.

ولفت بن حبتور:"نحن نريد أن نثبت للعالم اننا في لحظة قوة نقول ان تلك مبادرتنا ليس مبادرة في لجحظة ضعف وبالتالي الانسحاب، وطالما أننا وصلنا الى الرياض فاننا نسطيع أن نصل اليها مرارا وتكرارا بهذه الأسلحة وبأسلحة أكثر تطورا".

ولفت بن حيتور الى أنه في كلمة قائد الثورةالسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي قال فيها:" اننا نسنقبل العام الثامن بمزيد من القوة في طائراتنا وصواريخنا واستعدادنا العسكري الداخلي على اعلى المستويات الآن".

س: هل هنالك من تجاوب للمبادرة اليمنية من رد سعودي رسمي؟

بن حبتور: نأمل ذلك، لكن لا يوجد تجاوب حتى هذه اللحظة.

س: لماذا تم استثناء الإمارات من هذه المبادرة، خصوصا أنه تم تعليق الأعمال العسكرية فقط على العمق السعودي؟

أشار بن حبتور الى أن السعودية تعتبر رأس الأفعى فهي التي تقود العمليات، وهي التي ترسل الطائرات وترسل المرتزقة وتشتري المرتزقة السودانيين وخلافهم فإن السعودية هي العدو الرئيسي الحقيقي واما الإمارات التحقت بالسعودية التحاقا، وانشغلت بموضوع المرتزقة في عدن وحضر موت، وبدأت تتصارع بينها وبين مرتزقتها مرة تتفق مع المرتزقة هؤلاء ومرة مع المرتزقة تلك.

س: مؤخرا المواقف السعودية أبدت وجود رغبة لاحداث خرق في الأزمة اليمنية من خلال مؤتمر الرياض؟

بن حبتور: ان مؤتمر الرياض هذا يعتبر أكذوبة كبيرة، ان السعودية في الحقيقة تجمع عملائها ومرتزقتها وتعطيهم المال ليوقعوا على محاضر خاصة على ماذا تريد، لكن طرفي معادلة الصراع الآن هي صنعاء والرياض، وليست عدن والرياض.

وأشار حبتور الى أنه من يريد أن يدخل في حل حقيقي كما قال قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي على السعودية ببساطة أن توقف العدوان وتوقف الحصار وترفع هذا الظلم وتقرر سحب عملائها وارتالها من الأرض المحتلة وسيأتي السلام تلقائيا.

وقال بن حبتور:" نقدر ايران لانها تضامنت معنا وآزرتنا اعلاميا وسياسيا وانسانيا ووقفت معنا وان طهران عاصمة للمقاومة

مشددا الى أن صنعاء هي الاكثر مرونة للبحث عن السلام ونرحب بالسلام الذي ياتي من بوابة طهران .

واكد بن حبتور على أن الامم المتحدة من ادوات النظام الراسمالي الامبريالي الاميركي الغربي وليس بيدها شئ لتقدمه

ونوه بن حبتور قائلا:" فتحنا مكاتبنا ودوائرنا لاستقبال ثلاثة مبعوثين وقابلناهم من خلال محمد عبد السلام في عمان وسلطنة عمان".

وشدد بن حبتور الى أنه على الغرب المتورط مع روسيا ان يبحث عن الطرق الصحيحة والصائبة لبحث السلام وانه عندما تشتد الضربات العسكرية في الميدان تشتد بموازاتها التحركات السياسية.

ولفت بن حبتور قائلا:" نرد على كافة اساليب العدوان التي وجهت الينا ولا يلومنا احد ونؤمن بان القرار السياسي يخرج من فوهة البندقية ونبحث عن الحل السلمي بالطرق الصحيحة والمشروعة".

واعتبر بن حبتور ان النفاق الاعلامي والسياسي الغربي موجود ومالوف وجزء من مشروع الامم المتحدة مشيرا الى أن الغرب لم يخصص 5% من وقته للقتلى من النساء والاطفال في العراق وليبيا وسوريا اليمن مثلما يخصصه لاوكرانيا.

واضاف بن حبتور: الغرب يعتقد بان الحروب من نصيبنا ويعتقد بوجوب تصدير مشاكله الى منطقتنا منوها الى أن الغرب يدعم السعودية والامارات لانه يبتز هذه الدول.

ورأى بن حبتور ان دول كالصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا وروسيا باتت تتفهم بان الحرب على اليمن هي احدى جرائم العصر.

واعتبر بن حبتور أن الدول الغربية بقيادة اميركا صنعت منظمات تعمل لها اخراجا للقضايا التي تتبناها منوها الى أن الامم المتحدة والمنظمات الانسانية هي من نتائج الحرب العالمية الثانية ولايتوقع منها سوى العمل وفق الاوامر الغربية.

واضاف بن حبتور: حافظنا على ثبات الاسعار في حدودها المعقولة وحافظنا على اسعار العملة وان المحافظات الجنوبية تتعافى في حال انسحاب القوى المحتلة ودخول القوى السياسية في مشروع حوار سياسي.

وخلص بن حبتور قائلا:" أن اميركا خلقت مع الناتو الازمة الاوكرانية لايقاع بدولة كبرى كروسيا التي اجبرت على دخول الحرب لتامين مصالحها وانه لم يسمع في التاريخ ان روسيا احتلت دولة عكس ما قامت به اميركا وبريطانيا وفرنسا وهولندا.

التفاصيل في الفيديو المرفق …