اليمن..لماذا تهاجم القوات الجنوبية المدعومة من الإمارات مدينة أبين؟

العالم-اليمن

أعلنت القوى الموالية للإمارات مواصلة تقدمِها الميداني في محافظة أبين جنوبي اليمن على حساب قوات حزبِ الإصلاح. وفيما يتمدد الاقتتال بين القوات الموالية للإمارات وتلك المدعومة من السعودية الى محافظات جنوبية أخرى، تشهد المناطق الممتدة بين شبوة وحضرموت تحشيدات عسكرية من الطرفين.

خلال الفترة الماضية، كانت أبين مقسمة بين طرفين، هما قوات المستقيل عبدربه منصور هادي التابعة للسعودية و"المجلس الانتقالي" التابع للامارات . وكانت قوات هادي، لا سيما أتباع حزب الإصلاح، يسيطرون على الأجزاء الشرقية من المحافظة، من ساحل شقرة حتى المنطقة الوسطى وأحور والمحفظ ومودية وصولاً لحدود شبوة.

ومن جهته، كان "الانتقالي" يسيطر على الأجزاء الغربية حتى حدود عدن، بما في ذلك أكبر مدينتين في المحافظة هما عاصمتها زنجبار ومدينة جعار حتى قرن الكلاسي على ساحل البحر، جنوب زنجبار.

وتكمن أهمية أبين من الناحية العسكرية والسياسية والجغرافية، وفقاً لمصدرين في المنطقة العسكرية الرابعة، في أنها تعدّ حلقة الوصل بين عاصمة القرار السياسي عدن ومحافظات الثروة في الشرق. كما أن من يهيمن على أبين يبسط سطرته على عدن ولحج وحتى شبوة. لذلك كان الجميع يراهن على أبين. كما أنه لطالما تم الربط بين استقرار أبين وعدن.

كذلك، فإن أبين تعد مركز ثقل سياسي واجتماعي، ولها تأثير كبير على ما يحدث في الجنوب واليمن بشكل عام. حتى أن ثلاث شخصيات حكمت الجنوب واليمن: سالم ربيع علي (سالمين)، علي ناصر محمد، وعبد ربه منصور هادي، تتحدر من أبين.

ويشير الخبراء إلى الأهمية الاستراتيجية لمحافظة أبين وموقعها الجغرافي الذي يربطها بمحافظات البيضاء وشبوة ولحج وعدن، كما أنها تطلّ على بحر العرب بساحل يمتد من عدن غرباً حتى شبوة شرقاً، كما أنها سلّة الجنوب الغذائية والسمكية وتتمتع بثروة حيوانية، فضلاً عن كونها محافظة واعدة بثروات كالنفط والذهب. كما تعد ابين نقطة مركزية لحركة التجارة ويمر بها الطريق البري الساحلي الدولي الذي يربط عدن بشبوة وحضرموت ويصل إلى السعودية وإلى سلطنة عمان عبر المهرة. كما تبعد أبين عن ساحل شقرة على بحر العرب أقل من مائة كيلومتر.

ويرى الخبراء ان سيطرة "الانتقالي" على الجنوب تعني تسليم الجنوب لقوة واحدة، أمنياً وعسكرياً، وهذا قد يولد نوعاً من الاستقرار، لكن بالنسبة للأطراف الأخرى (من خارج المجلس الانتقالي) ينظرون إليه من جانب سياسي على أنه يمهد لانفصال الجنوب، حيث يطمع الانتقالي من السيطرة على هذه المنطقة لتوحيد المعركة باتجاه الشمال بعد إغلاق ملفات المعارك الجانبية.