انقسام الوفد الموالي للتحالف العدوان.. هل تتعثر مفاوضات عمان؟

العالم – اليمن

إذ إن هذا الوفد رفض مبادرة صنعاء إلى فتح أحد الطرقات الواقعة جنوب مدينة تعز من طرف واحد، عادّاً ذلك التفافاً على مطالبته بفتح طرقات أخرى، تربط صنعاء إعادة تشغيلها بانسحاب ميليشيات «الإصلاح» من المناطق المحيطة بها، وتقديم ضمانات بعدم ممارسة أيّ انتهاكات بحقّ النازحين من تلك المناطق، والذين تحوّلت منازلهم إلى مقارّ عسكرية في أكثر من نقطة تماس. وفي هذا الإطار، أعلن رئيس اللجنة العسكرية التابعة لحكومة الإنقاذ في مفاوضات عمّان، اللواء يحيى عبد الله الرزامي، في تصريحات صحافية، أن لجنته قدّمت مبادرة جديدة تقوم على فتح ثلاثة طرق في تعز، مستدركاً بـ«(أنّنا) لمسنا تعاطياً سلبياً من الطرف الآخر مع المبادرة»، مشيراً إلى أن ذلك يضع الكثير من التساؤلات حول أهداف المفاوضات الجارية.

مبادرة صنعاء تسبّبت بانقسام داخل الوفد الموالي لـ«التحالف»

وبحسب ما علمته صحيفة «الأخبار» من مصادر دبلوماسية في الأردن، فإن مبادرة صنعاء تسبّبت بانقسام داخل الوفد الموالي لـ«التحالف»، حيث هاجم عضوه، محمد عبد الله بن نائف (مستقلّ)، البيان الصادر عن رئيسه عبد الكريم شيبان، المحسوب على «الإصلاح»، والذي حذّر فيه من محاولة أنصار الله «فرْض رؤية أحادية تنسف الجهود الأممية بشأن فتح طرقات تعز». ورأى بن نائف أن هذا البيان «يهدف إلى إعاقة أيّ مساعٍ لدفع المفاوضات إلى الأمام»، قبل أن يتوعّد بكشف دوافع المعرقلين ومصالحهم. ووفقاً لأكثر من مصدر، فإن الوفد الموالي لـ«التحالف» لوّح بالانسحاب من المفاوضات، بعد تعرّضه لضغوط من المبعوث الأممي، هانس غروندبرغ، للموافقة على مقترح جديد تقدّم به الأخير مساء الأحد، ونصّ على فتْح ثلاثة طرقات، من دون أن يشمل طريق الحوبان – جولة القصر، والذي يُعدّ مطلباً رئيساً لذلك الوفد. وبيّنت المصادر أن الطرقات التي اقترح غروندبرغ فتحها هي الستين – عصيفرة المدينة، الخمسين – مصنع السمن والصابون، ومدينة النور – الزنقل – تعز.

وفي هذا السياق، يصف القيادي في «الحزب الاشتراكي اليمني»، وأحد الشخصيات التي قادت مبادرات مجتمعية لفتح الطرقات في محافظة تعز، عبد الجبار الحاج، في حديث إلى «الأخبار»، مبادرة محافِظ تعز المحسوب على صنعاء، إلى رفع الحواجز عن طريق الستين – الأربعين – مدينة النور – بير باشا – تعز، تمهيداً لفتحها، بأنها «كانت جديرة بالاحترام على رغم جزئيّتها»، ملوّحاً بأنه ما لم تُقابَل تلك المبادرة بخطوات مماثلة، فإن «تحرّكاً شعبياً سلمياً قادماً سيتولّى تنفيذ هذه الخطوة، وتنفيذ مهمّات إنسانية أخرى في ملفّات الطرق والأسرى والمرتّبات وإيقاف النهب بالأتاوات، وقضايا كثيرة تهمّ حياة المواطن اليومية ومعيشته بالدرجة الأولى».