ايران هذه المرة جنت ثمارها مبكرا في الأمم المتحدة

الخبر:

کان تجديد إطلاق "لا إيرانية مستدلة" لترامب والبيت الأبيض وهذه المرة من منصة منظمة الأمم المتحدة أشد مرارة لهما من الأزمة التي يمر بها الرئيس الأمريکي وحکومته علی خلفية جهود الکونغرس في الأيام الراهنة لاستجواب ترامب.

التحلیل:

في الأيام الجارية يسعی برايان هوك مندوب ترامب في الشؤون الإيرانية لتصفير مسايرة سائر الدول لإيران. فقد جدد تأکيده الرسمي علی أن الحظر الأمريکي سيطال الأقطار التي تتعاطی مع ايران تجاريا. وإعادة هذه النقطة بالذات تدل علی أنه خلال أکثر من عام مضی علی عودة العقوبات الأمريکية فما زالت تتصامّ آذان العالمين عما تصدره أمريکا من أوامر بشأن وجوب مرافقة سائر الدول لها في قضية الحظر والعقوبات ضد ايران. وبالطبع ومع العلم بعقم الحظر فقد اُضطر هوك للتأکيد مجددا علی أن العقوبات الأمريکية خلال السنة الماضية حرمت ايران نحو 50 مليار دولار.

وبالتزامن أعلن بومبيو أن الحکومة السورية في أيار الماضي قد استخدمت غاز الکلور ضد المواطنين السوريين ورغم أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة فإن إعادة طرحها في منظمة الأمم المتحدة حيث يتجمع رؤساء دول العالم، وجهود أمريکا لاستغلال هذه الأجواء ضد ايران تدل علی أن أمريکا لا تستهدف فحسب ايران وإنما هدفها الرسمي والعملياتي هو الحلفاء الاستراتيجيون لها. إعادة طرح هذه المزاعم بالتزامن مع ممارسة الضغوط الأقصی ضد ايران هي في الحقيقة محاولة لإرهاب سائر الدول وإخافتها بشأن استمرار علاقاتها أو استئنافها مع ايران.

في هذه الظروف يعلن بن سلمان رسميا أن يتبنی مسؤولية مقتل خاشقجي وذلك لأن ادارة شؤون السعودية لدی وقوع هذا الحادث کان بيده . وبالتزامن مع هذا أزالت أمريکا الستار رسميا عن مشروع دعمها للسعودية والمتمثل في ارسال 200 عنصر من قواتها إلی السعودية بالإضافة الی عدة أجهزة الرادار وراجمات الصواريخ . ورغم أن هذا الدعم يأتي بذريعة التصدي لهجمات مثل ما حدث أخيرا بالنسبة لأرامکو لکن الواقع أنه وکما يعتقد الخبراء العسکريون فإن أکثر الرادارات والمضادات الجوية تطورا إنما هي قادرة في الأقصی لرصد 20 بالمائة من الإغارات الجوية والتصدي لها. وهذا معناه أن استعراض ترامب الأخير إنما يتم فحسب لتحقيق هدفين: الأول طمأنة بن سلمان بشأن أنه لن تتعرض السعودية لهجمات علی خلفية حضور القوات الأمريکية في السعودية کما أنه يهدف لإرسال نداء الی العالمين وهو أن أمريکا تعتبر أعداء ايران من جملة أصدقائها وتقدم الدعم الخاص لها.

وترامب تشغله هذه الأيام قضية استقالته المحتملة وهو في الوقت نفسه يجد أمامه ملفات مفتوحة وعديمة النتيجة مثل فنزويلا والکوريا الشمالية و… . الترکيز علی ملف ايران من شأنه أن یستبعد الرأي العام عن قضية الاستجواب وأن يحرفه عن هزائم ترامب في السياسة الخارجية إلی حد ما. يضاف الی ذلك کله أن الرأي العام مازال ينتظر الوثائق الموعودة من قبل ترامب بشأن إسقاطه طائرتين مسيرتين ايرانيتين.

وقدمت ايران إحصائية عن الثمار التي جنتها في بداية الخريف وتنتظر سماع إحصائيات ترامب في نهاية خريف الحظر، علی أن لا تحصل لإحصائيات السيد الرئيس ما حدث للطائرتين الايرانيتين المسيرتين اللتين زعم اسقاطهما.