بالتفاصيل.. مناظرة الديمقراطيين المرشحين لرئاسة امريكا

العالم – تقارير

جرت المناظرة الرئاسية بين المرشحين الديمقراطيين المحتملين لانتخابات 2020، والتي تسبق انتخابات الحزب الداخلية لاختيار مرشح نهائي لخوض السباق الانتخابي أمام الرئيس دونالد ترامب الذي يطمح في الفوز بولاية رئاسية جديدة بالولايات المتحدة الأمريكية.

مناظرة الثلاثاء، كانت الفرصة ألاخيرة لعدد من المرشحين الأمريكيين الديمقراطيين لمواصلة التواجد في السباق، بينما سعى المرشحون الأبرز إلى كسب أرضية جديدة وإثبات جدارتهم بخوض انتخابات تأتي في ظل تطورات سياسية متلاحقة في الولايات المتحدة.

إجراءات عزل ترامب

ودعا المرشحون الذين يسعون لكسب المزيد من التأييد للجولة الأولى من الانتخابات التمهيدية المزمع أن تبدأ في فبراير المقبل، في ولاية أيوا إلى ضرورة عزل ترامب، على خلفية اتهامه بالضغط على نظيره الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، لتقليل حظوظ منافسه الديمقراطي الأوفر حظاً جو بايدن.

ويتصدر كل من نائب الرئيس السابق جو بايدن والسناتور بيرني ساندرز، السباق للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي، في مواجهة الرئيس الحالي ترامب.

ورداً على اتهامات ترامب لابن بايدن هانتر بالفساد، قال بايدن إن نجله "لم يفعل شيئاً خاطئاً" ودعا إلى "التركيز" على إزاحة ترامب من منصبه ووصفه بالرئيس الأكثر فساداً في التاريخ الحديث.

وتخيم إجراءات العزل على السياسة الأمريكية منذ أسابيع. وكان جو بايدن، قد دعا الاسبوع الماضي، إلى مساءلة ترامب تمهيدا لعزله، وذلك في أول انتقاد شديد اللهجة منه لتصرفات الرئيس الجمهوري.

كما قالت السيناتور التقدمية إليزابيث وارن خلال هذه المناظرة إنها كانت قد دعت إلى عزل ترامب بعد التحقيق الذي أجراه روبرت مولر بشأن تدخل روسي في الانتخابات الأمريكية السابقة، وقالت "ينبغي أن تمضي إجراءات العزل قدما".

الانسحاب الامريكي من سوريا

وكذلك، تطرق المتناظرون إلى قرار ترامب سحب القوات الأمريكية من شمال سوريا، ما تبعه من قيام تركيا بشن اعتداء عسكري قبل اسبوع على شمال شرق البلاد، لا يزال متواصلا.

وتفردت وارن في دعوة الولايات المتحدة "للخروج من الشرق الاوسط" فيما ركز منافسوها على مهاجمة قرار ترامب سحب الجنود الأمريكيين من سوريا، والذي قال منتقدون إنه بمثابة ضوء أخضر للاعتداء التركي.

ووصف بايدن القرار بأنه يمثل "خيانة" للأكراد و"أكثر شيء مخز قام به أي رئيس في التاريخ الحديث في ما يتعلق بالسياسة الخارجية"، ورأى أنه "سيقذف بسوريا إلى الفوضى ويشجع مقاتلي تنظيم داعش".

وقال بايدن "هذا معيب، معيب ما فعله هذا الرجل هناك"، فيما قالت عضو مجلس الشيوخ كمالا هاريس إنها "ستوقف هذا الجنون" في حال انتخبت.

واتهمت عضو مجلس النواب تولسي غابارد، ترامب بالمسؤولية عن الخسائر البشرية في صفوف الأكراد، وقالت إن الخسائر التي تحدث في سوريا منذ عام 2011 سببها "حرب تغيير النظام" هناك، واتهمت أطرافاً سياسية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي ووسائل إعلام بدعم هذه الحرب.

وأوضحت غابارد: "أضمن أننا سنتوقف عن دعم الإرهابيين مثل "القاعدة" في سوريا، التي تستخدمها حكومتنا كقوات برية في حرب تغيير النظام هناك".

فضلاً عن ذلك، وعدت غابارد برفع العقوبات التي تفرضها السعودية ضد اليمن والعقوبات التي تسببت بالمجاعة في سوريا.

ووصفت تقريراً نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بـ"المثير للاشمئزاز" لوصفه إياها بأنها "تابعة لروسيا" و"مدافعة عن الأسد".

فيما وصف وزير الإسكان في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، جوليان كاسترو قرار ترامب بأنه "كارثة كاملة وخطأ ضخم".

من جهته، قال عمدة مدينة ساوث بيند بولاية إنديانا بيت بوتيجيدج، إن سفك الدماء في سوريا سببه "الانسحاب الأمريكي وخيانة الرئيس لحلفاء الولايات المتحدة والقيم الأمريكية"، على حد قوله.

وبرز بيت بوتيجيدج الذي تزايدت شعبيته في ولايات تصوت بشكل مبكر مثل آيوا، في تصادمه مع منافسيه حول كل شيء من السياسة الخارجية إلى الرعاية الصحية مرورا بمراقبة الأسلحة.

الرعاية الصحية والضرائب

وشهدت المناظرة أيضا تلاسنا حول قضايا الرعاية الصحية والضرائب، وشن عدد من المتناظرين هجوما على وارن التي تتبنى مواقف يسارية من القضايا الاجتماعية، التي تمثل أهمية كبيرة للناخبين الأمريكيين، خاصة بعد تقدمها في استطلاعات الرأي الأخيرة على حساب بايدن.

وقالت السيناتور إيمي كلوبتشر، إن خطط وارن لتوفير رعاية صحية حكومية للجميع ستؤدي إلى الإضرار بشركات الرعاية الصحية الخاصة.

ورفضت وارن مراراً الإجابة عن سؤال حول ما إذا كانت خطتها "ميديكيد للجميع" ستؤدي إلى زيادة الضرائب على الطبقة المتوسطة، واكتفت بالقول إنها ستقلل التكلفة، لكن السيناتور بيرني ساندرز الذي يتبنى خططاً مماثلة دخل على الخط ليؤكد أنها ستزيد الضرائب على الطبقة المتوسطة. فيما وصف بايدن خطة وارن للرعاية الصحية بـ"الغامضة".

وشن منافسو وارن هجوماً عليها بشأن خطتها فرض ضريبة على الأثرياء تتراوح بين 2 و3 في المئة، وردت بأنها تريد توفير فرص أفضل للأجيال الشابة.

واتهم عضو الكونغرس السابق بيتو أورورك، وارن باتباع سياسات "عقابية" و"الزج ببعض أجزاء البلد ضد الآخر".

حمل الأسلحة في أمريكا

وتطرقت المناظرة الرئاسية كذلك إلى ملف العنف المسلح، حيث رفض بيت بوتيجيدج مقترح منافسه بيتو أوروركي شراء الحكومة للأسلحة الهجومية من المواطنين.

وسعى المرشحون الديمقراطيون الـ 12 على المنصة ومن بينهم الملياردير الناشط توم ستاير الذي كان يخوض أول مناظرة له، لإسماع صوتهم.

وحذر المقاول أندرو يانغ المرشحين ألا ينسوا الأوهام الاقتصادية التي مهدت الطريق أمام فوز ترامب في 2016.

وقال "عندما نتحدث عنه نخسر" مشيرا إلى أن الخسارة الكبيرة لوظائف في ولايات تعد ساحة معركة مثل أوهايو.

وقال يانغ "هذه هي المشكلات التي حققت الفوز الانتخابي لترامب".

وفي حين أن المرشحين الثلاثة الأكثر حظا في السبعينيات من العمر، وجه لهم مديرو المناظرة أسئلة مباشرة حول مسألة العمر الحساسة.

وردا على سؤال حول ما اذا ساندرز بصحة تسمح له بمواصلة السباق لعام بعد الأزمة القلبية، شدد المرشح الليبرالي على أنه سيخوض حملة "قوية" من أجل "طمأنة" الناخبين، لافتا إلى تأييد وشيك من شخصية مرموقة، قالت وسائل إعلام أمريكية إنها عضو الكونغرس الكسندريا اوكاسيو كورتيز.

وقال بايدن (76 عاما) الذي بدا بحالة صحية جيدة بعد إصابته بمشكلة في القلب في الآونة الأخيرة، إن عمره وخبرته الواسعة يمثلان قيمة "معهما تأتي الحكمة".

وكان الوضع الصحي لساندرز قد أثار تساؤلات حينها حول قدرته على تحمل مسؤولية منصب الرئيس لو فاز في الانتخابات.

ومن جانبها قالت وارن إنها "ستتخطى في العمل والتنظيم والصمود أي شخص، ومنهم دونالد ترامب (ونائب الرئيس) مايك بنس، أو مهما كانت الشخصية التي يختارها الجمهوريون في النهاية".

الى ذلك، تظاهر عدد من مؤيدى ترامب، دعما له في الانتخابات الرئاسية المقبلة، أثناء عقد مناظرة المتنافسين الديمقراطين على ترشيح الحزب فى انتخابات الرئاسة الأمريكية.