بحكم مفتي الوهابية.. حتى “ألاحباب” اصبحوا عبدة أوثان!

العالم – كشكول

لم تمر سوى ثلاثة ايام على التوجيه العام، الذي صدر عن وزير الشؤون الإسلامية السعودي عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، لخطباء المساجد التي تقام فيها صلاة الجمعة، بتخصيص خطبة الجمعة "للتحذير من جماعة التبليغ والدعوة "الأحباب" وبيان ضلال هذه الجماعة وانحرافها وخطرها، وأنها بوابة من بوابات الإرهاب، وإن زعموا أنهم خلاف ذلك". خرج علينا مفتي عام السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، ليحذر ايضا من جماعة "الاحباب".

"فتوى" مفتي السعودية، نشرته الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء السعودية على "تويتر"، حيث قال آل الشيخ عن "الاحباب": "هم أناس سلكوا مسلك التصوف في كثير من أحوالهم، ويهتمون بالأذكار.. وان هذه الجماعة توشك أن تكون مرجعيتها وثنية.. وتحرم المشاركة معهم حتى يلتزموا بالكتاب والسنة".

المعروف عن جماعة "الأحباب" انها نشأت في شمال الهند عام 1927 ، لنشر الإسلام عبر التبليغ، وهي تعتمد رؤية روحانية ويغلب على اعضائها كفة الإيمان الروحي، وهم اصحاب ايمان تقليدي، وعماد الجماعة هم المسلمون الهنود والباكستانيون والبنغلادشيون وشعوب شبه القارة الهندية.

بات واضحا ان التهم "المعلبة" والجاهزة، هي سلاح الوهابية السعودية، ترفعه ليس في وجه من يعارض قراءتها المشوهة للاسلام فحسب، بل حتى بوجه من لا يسايرها في نهجها ويقف موقفا محايدا ازاء افكارها، مثل جماعة "الاحباب"، ولكن رغم ذلك تحولت في ليلة وضحاها الى جماعة "ارهابية وثنية لا تتبع القران والسنة"، ومحظورة في السعودية.

ان هذه الجماعة، ولسنا هنا في وارد الدفاع عنها ولكن نحاول ان نصف حالها وهي تتعرض لهجمة من قبل اتباع الوهابية السعودية في العالم، يجري البحث عن عشرات الآلاف من أتباعها في باكستان، ويطاردونهم في الهند، ويتهمونهم بانهم يقفون وراء انتشار فيروس كورونا في العديد من دول آسيا.

كنا نتمنى على مفتي السعودية، الذي اخرج غالب المسلمين من دائرة الاسلام، وحكم بكفرهم وشركهم وارتدادهم ووثنيتهم، ان يبدي رأيه بشأن التطبيع مع الكيان الاسرائيلي الغاصب للقدس والمقدسات الاسلامية، وان يرفع صوته امام عملية النهب المبرمجة الامريكية لثروات الشعب السعودي، وان يقول حكم الاسلام عن مهرجانات العري والفسق والفجور والمجون، المختلطة والتي يُشرب فيها الخمر، وتقام على ارض الحرمين الشريفين وتحديد في مكة والمدينة.. وسنبقى ننتظر ان نسمع رأيه، وان كنا نعتقد جازمين إنه لن ينبس ببنت شفة، والايام بيننا.