بذكرى النكسة.. قمع مسيرات بالضفة وإصابة العشرات

العالم-تقارير

شارك مئات الفلسطينيين في مسيرات في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية لامحتلة، رافعين الاعلام الفلسطنية تنديدا بمخطط الضم الاسرائيلي الذي يهدف الى اعلان سيادة الاحتلال على اجزاء واسعة من الضفة الغربية ومنطقة غور الاردن.

وفي طوباس شمال الضفة الغربية، شارك فيها الفلسطينيون في مسيرات تخللتها صدامات ألقت خلالها قوات الاحتلال الاسرائيلي قنابل الغاز المسيل للدموع واطلقت عيارات مطاطية. وأصيب أحد المواطنين الفلسطينيين برصاص مطاطي في الرأس، حسبما ذكرت منظمة الهلال الأحمر الفلسطيني التي أوضحت أنه تم نقله إلى المستشفى.

وأفاد مصدر محلي أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين الذين خرجوا في مسيرة سلمية تخللها تأدية صلاة الجمعة فوق أراضيهم المهددة بالاستيلاء في سهل عاطوف، ما أدى الى إصابة شاب بعيار "مطاطي" في رأسه، نقل إثرها إلى المستشفى.

وأضاف أن قنابل الغاز أدت إلى اندلاع حرائق في أراض زراعية تقدر مساحتها بـ10 دونمات، قبل أن يتمكن الدفاع المدني من إخمادها.

ورفع المشاركون في المسيرة العلم الفلسطيني، ورددوا الشعارات الوطنية المنددة بجرائم جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، والرافضة لمخطط ضم أراض فلسطينية محتلة.

كذلك أصيب اربعة مواطنين على الأقل خلال مواجهات اندلعت في قرية كفر قدوم شرقي قلقيلية شمال الضفة الغربية، إثر قمع قوات الاحتلال للمسيرة الأسبوعية التي انطلقت من القرية باتجاه شارع القرية المغلق منذ 17 عاما.

كما اصيب العشرات بحالات اختناق جراء قمع جيش الاحتلال لمسيرة كفر قدوم الاسبوعية المناهضة للاستيطان والتي خرجت احياء لذكرى النكسة ورفضا لقرار حكومة الاحتلال ضم اراض من الضفة المحتلة.

وفي طولكرم شمال الضفة الغربية أيضا، شارك الفلسطينيون في مسيرة رفعوا خلالها العلم الفلسطيني عند حاجز جبارة العسكري الذي يفصل المدينة عن فلسطين المحتلة. وقد رددوا هتافات ضد الاستيطان وضم غور الأردن.

ومنعت قوات الاحتلال الفلسطينيين من الاقتراب من الحاجز وقمعتهم بقنابل الغاز المسيل للدموع وأخرى صوتية.

في غضون ذلك، أصيب عشرات المواطنين الفلسطينيين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال قمع جيش الاحتلال للمسيرة السلمية الأسبوعية في قرية نعلين غربي رام الله وسط الضفة، والذين خرجوا إحياء لذكرى النكسة، والتي تتزامن أيضا مع ذكرى استشهاد عقل سرور الذي يعد رمزا من رموز المقاومة الشعبية في نعلين، كذلك الشهيد محمد الخواجا.

ورفع المشاركون في المسيرة العلم الفلسطيني، مرددين شعارات منددة بجرائم الاحتلال، وإعدام المواطنين بدم بارد كما حصل مع الشهيد إياد الحلاق في القدس المحتلة.

وفي مشهد مماثل، أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق، فيما اندلعت حرائق في قرية قوصين غربي نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، إثر قمع قوات الاحتلال لمسيرة شعبية حاولت الوصول إلى أراض مهددة بالمصادرة لصالح توسعة منطقة صناعية استيطانية مقامة على أراضي الفلسطينيين هناك.

وتعهد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ضم المستوطنات وأجزاء من الضفة الغربية بينها غور الأردن، واعلن انه سيقدّم اعتبارا من الأول من تموز/يوليو استراتيجيته لتنفيذ ذلك.

واحتل الكيان الاسرائيلي الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس الشرقية، وكذلك قطاع غزة والجولان السوري في الحرب التي بدأت في الخامس من حزيران/ يونيو 1967.

وتسود الاراضي الفلسطينية حالة غليان منذ إعلان الاحتلال الاسرائلي خطته لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

وفي ذكرى النكسة الثالثة والخمسين قالت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس"، إن ذكرى النكسة تأتي في ظل نكسة جديدة من سعي بعض الدول العربية والإسلامية إلى تطبيع العلاقات مع العدو الصهيوني، ومنح العدو ذاته الذي قاتلته الجيوش العربية بالأمس فرصة الاستقرار والتمادي في احتلال فلسطين والتغول على مَن وما فيها من أرض وإنسان.

في غضون ذلك دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اسماعيل هنية إلى بناء استراتيجية وطنية متكاملة خارج إطار إتفاقية أوسلو لمواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.

وخلال ندوة سياسية بعنوان:"من النكبة إلى النكسة.. العودة القرار والخيار".قال هنية إن اهم عناصر هذه الاستراتيجية، إطلاق مشروع المقاومة الشاملة ضد الاحتلال الصهيوني، وعلى رأسها المقاومة المسلحة.

وأشار إلى أن مشروع المقاومة بالمنطقة هو الذي حقق الإنجازات وليس مشروع التطبيع مشددا على ضرورة اعادة بناء منظمة التحرير لضم كل الفصائل الوطنية والاسلامية .وأكد هنية أن خطة الضم الصهيونية تهدد الأردن كما تهدد فلسطين والعديد من دول الجوار لفلسطين، مضيفا بأنه يتحدث عن مشروع صهيوني مدعوم أمريكيا قائم على نظرية بائسة وهي التوطين والوطن البديل والقدس عاصمةٌ موحدة للكيان.

من جهته قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقا في بيان الجمعة إن "استمرار الاحتلال وترسيخه يوما إثر آخر هو مسؤولية قانونية وسياسية وأخلاقية تقع على عاتق المجتمع الدولي الذي يواجه خيارا واحدا: إما تمكين شعبنا من ممارسة حقه في تقرير المصير أو إبقاء المنطقة أسيرة لدوامة الفوضى والعنف".

وأضاف عريقات "سيبقى شعبنا صامداً على أرضه متمسكاً بحقوقه المشروعة التي كفلتها له الشرائع الدولية وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير على أرضه، واستقلال دولته على حدود 1967 وعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين وفقا للقرار 194، والإفراج عن جميع الأسرى".

وخلال العقد الأخير، ازداد عدد سكان المستوطنات بنسبة خمسين في المئة، وبات يعيش فيها حوالى 450 الف شخص، الى جانب 2,7 مليون فلسطيني.

وذكر منسق القوى الوطنية والاسلامية في مدينة رام الله في الضفة الغربية أنه يجري ترتيب مسيرة مركزية لاحياء ذكرى النكسة الاثنين المقبل في وسط مدينة رام لله.