بسلاح إسرائيلي… الأقلية المسلمة في ميانمار تباد بوحشية

العالم – تقارير

وأكد الكاتب أن "إسرائيل تواصل من خلال الجيش وأجهزة الأمن وشركات الصناعات العسكرية إرسال الوسائل القتالية والأسلحة المختلفة، بما فيها الأدوات التكنولوجية ذات الاستخدام العسكري، إلى جيش ميانمار".

وأوضح شيزوف، أنه "من الواضح أن إعلان الأمم المتحدة بأن شعب الروهينغيا يتعرض لعملية قتل جماعي لن يوقف توريد السلاح الإسرائيلي إلى جيش ميانمار".

الى ذلك كشف الإسرائيلي "جي إليستر" تفاصيل خطيرة عن التعاون بين إسرائيل والنظام العسكري الحاكم في ميانمار (بورما) المتهم بارتكاب جرائم حرب وفظائع مروعة ضد أقلية الروهينجا المسلمة في بلاده.

وقال "إليستر" في تقرير بعنوان "بسلاح واحتواء إسرائيلي… الأقلية المسلمة في ميانمار تباد بوحشية"، إن التعاون بين إسرائيل وبورما يعود لعام 1953.

وفي عام 1955، زار "أو نو" أول رئيس وزراء بورمي إسرائيل. وتضمنت أول صفقة عسكرية بينهما تزويد بورما بـــ30 طائرة من طراز "سبتفاير"، لكنها كانت فقط مجرد "فاتح شهية". وصل "موشيه دايان" و"شمعون بيريز" في زيارة لبورما، وبعد ثلاثة أعوام حل "ديفيد بن جوريون" أول رئيس وزراء إسرائيل ضيفا على "أو نو".

في عام 1962 اندلعت ثورة اجتماعية في بورما، أدت لإسقاط "أو نو". شهدت العلاقات بين تل أبيب ورانغون (العاصمة القديمة لبورما)، تراجعا كبيرا، لكنها ظلت قائمة، وعادت بكامل قوتها مع الانقلاب العسكري في بورما عام 1988.

وفي أعقاب أعمال القمع العنيفة التي اتبعها نظام الانقلاب العسكري ضد حركة الاحتجاج المطالبة بالديمقراطية، فرضت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا حظرا على تصدير السلاح لبورما، لكن تقرير لشركة الاستخبارات المدنية "جينس" (Jane's Information Group)، كشف أن إسرائيل نقلت سرا عام 1989 لبورما، التي غيرت اسمها إلى ميانمار، شحنات أسلحة، تضمنت صواريخ مضادة للدبابات وقاذفات قنابل استولت عليها من الفلسطينيين خلال حرب لبنان الأولى.

في 1997 فازت شركة "إلبيت" الإسرائيلية للصناعات العسكرية بمناقصة لتحديث 36 طائرة مقاتلة تابعة للجيش البورمي، الذي زودته تل أبيب أيضا بصواريخ إسرائيلية جو- جو.

بعد ذلك بعام واحد اشترت الدولة الجنوب شرق أسيوية 16 مدفعا 155 ملم من شركة "سولتم معراخوت" الإسرائيلية، وعلى الأرجح نُقلت الشحنة عبر سنغافورة.

في عام 2014 أصدر باحثون من جامعة هارفارد الأمريكية تقريرا أكد على ارتكاب قوات الأمن في بورما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد أبناء الأقلية المسلمة (الروهينجا). وكان من أبرز المتهمين، قائد الجيش الجنرال "مين أونج هلينج " والجنرال "إيه مونج"، اللذان زارا إسرائيل بعد عام واحد على التقرير، وتحديدا في 30 سبتمبر 2015، والتقيا الرئيس الإسرائيلي "رؤوفين ريفلين"، ورئيس الأركان "جادي إيزنكوت" وعدد من قادة المنظومة العسكرية في تل أبيب.

حاولت إسرائيل التقليل من شأن الزيارة، لكن قائد الجيش الجنرال "هلينج" نشر على صفحته الشخصية بالفيسبوك تفاصيل "الغنيمة" التي حصل عليها من إسرائيل، فضلا عن صوره مع عدد من القادة الإسرائيليين الذين منحوا نظامه الدموي قدرا كبيرا من الشرعية.

وكشف الجنرال "هلينج" آنذاك عن إجراء مباحثات لشراء عتاد حربي، وتدريب إسرائيل قواته، إلى جانب شراء سفن حربية من تل أبيب، وعن جولته في الصناعات الجوية، وشركة "إلبيت" و"إلتا" الإسرائيلية.