بعد تراجع نفتالي.. هل فلتت حكومة نتنياهو من الانهیار؟

العالم – تقاریر

كان من المقرر أن يعقد اليوم وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت، زعيم حزب "البيت اليهودي"، مؤتمرا صحفيا بمشاركة وزيرة القضاء الإسرائيلية أييلت شاكيد المنتمية لنفس الحزب، وسط توقعات بالإعلان عن استقالتهما من حكومة نتنياهو وانسحاب حزبهما من الائتلاف الحكومي على ضوء المؤتمر الصحفي الذي عقده نتنياهو مساء الاحد ولكنهما أعلنا صباح اليوم عن عزمها البقاء في الحكومة خلافا لما كان يتوقع الجميع.

وأدلى اليوم قطبا حزب البيت اليهودي، الوزيران نفتالي بينيت وأييلت شاكيد، ببيان سياسي، تراجعا فيه عن تلويحهما بالاستقالة وانسحاب حزبهما من الائتلاف الحكومي، على الرغم من توجيههما انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء الذي نصّب نفسه وزيرا للحرب إلى جانب حمله لحقيبة الخارجية.

وقال بينيت في مؤتمر صحفي: "إذا كان نتنياهو جادا في خطابه في التعامل مع القضايا الأمنية، نمنحه الفرصة لذلك، وعليه نزيل كافة مطالبنا وسنبقى في الحكومة".

وتابع: "اعتقد بأنني سأدفع ثمنا سياسيا في الأيام والأشهر القريبة بسبب ذلك، لكنني أفضل أن ينتصر نتنياهو علي سياسيا على أن ينتصر إسماعيل هنية علينا أمنيا".

وأعلن رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينت أن كثيرا من قادة الرأي وأصدقائه في اليمين الإسرائيلي نصحوه بعدم الانسحاب من الحكومة الإسرائيلية، على الرغم من الخلافات المحتدمة بينه وبين نتنياهو حول حقيبة وزارة الحرب التي تولاها الأخير بنفسه بعد استقالة ليبرمان، ليصبح نتنياهو وزيرا للحرب والخارجية، إلى جانب رئاسته للحكومة.

ولو لم يتراجع حزب البيت اليهودي عن قراره بشأن انسحابه من حكومة نتنياهو لكانت الحكومة انهارت بفقداتها أكثريتها البسيطة وصار لزاما الذهاب إلى انتخابات مبكرة.

ويمنح إعلان بينيت اليوم الحكومة الإسرائيلية، بأغلبيتها الحالية 61 عضوا، مهلة إضافية تمكن نتنياهو من تأجيل التوجه لانتخابات مبكرة. 

وجاء إعلان نفتالي بينت المفاجئ صباح اليوم، بعد ضغوطات ثقيلة مارسها حاخامات من التيار الديني الصهيوني طيلة الليلة وحتى ساعات صباح اليوم، إثر خطاب نتنياهو المتلفز أمس، الذي اتهم فيه زعيم البيت اليهودي بأنه يسعى إلى إسقاط حكومة اليمين في حال أصر على مطلب تسلم حقيبة الأمن خلفا لأفيغدور ليبرمان، الذي استقال الأسبوع الماضي على خلفية قبول حكومة الاحتلال بوقف إطلاق النار مع فصائل المقاومة في قطاع غزة.

يأتي قرار الوزير "بينيت" بعد ساعاتٍ من تحذير نتنياهو في مؤتمر صحفي مساء أمس من عدم اسقاط حكومته، منبهًا إلى "أنها بإحدى أكثر الفترات الأمنية تعقيدًا".

نتنياهو يتوعد بمواصلة المعركة مع غزة

رفض رئيس وزراء الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدعوات لاجراء انتخابات مبكرة في الوقت الحالي وفي مسعى لمنع انهيار الإئتلاف الحكومي قال إن اجراء الانتخابات حالياَ سيكون "أمراً غير مسؤول"، واعداً بأن يستمر فى ممارسة مهامه على الرغم من الأزمة التى تعصف بائتلافه الحكومى.

وأضاف نتانياهو في مؤتمر صحفي، عقب اجتماع عقده مع وزير المالية موشي كحلون، زعيم حزب "كولانو"، لبحث سبل حل أزمة الائتلاف في فترة كهذه لن نتوجه للانتخابات، فأمن دولة إسرائيل أعلى من الاعتبارات السياسية".

وقال نتنياهو فى كلمة متلفزة إنّه فى الوقت الحالى سيتولى بنفسه حقيبة الحرب التى شغرت باستقالة أفيجدور ليبرمان وسيعمل على إقناع بقيّة شركائه فى الائتلاف بالبقاء فى الحكومة.

وتحدّث نتانياهو فى كلمته عن خبرته العسكرية، وقال إنّه لا يستطيع أن يشرح علناً الخطوات الأمنية الحسّاسة التى تقوم بها إسرائيل الآن.

وفي هذا السياق, عقد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم اجتماعًا أمنيا عسكريًا في مقر وزارة الجيش المسمى "الكرياه" في مدينة تل أبيب.

وأوضح الموقع الالكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الذي أورد النبأ أن رئيس الأركان المنصرف غادي آيزنكوت، ورئيس الأركان الجديد أفيف كوخافي، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) نداف أرغمان يشاركون في الاجتماع.

في السياق، ذكرت القناة الـ12 العبرية أن نتنياهو سيعين وزيرا للخارجية في الأيام الماضية، ما يعني أنه سيحتفظ لنفسه بحقيبة وزارة الحرب.

ويبدو أن نتنياهو الذي يدير حاليا وزارة الحرب بديلا عن أفيغدور ليبرمان الذي قدم استقالته يوم الأربعاء الماضي يريد أن يظهر نفسه كأنه يهتم كثيرا بالأمن الاسرائيلي.

وجاءت كلمة نتنياهو وسط تعرّضه لضغوط بسبب وقف إطلاق النار الذى أنهى الأسبوع الماضى أسوأ تصعيد بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية فى قطاع غزة منذ حرب 2014.

وردا على تصريحات نتنياهو قال رئيس "المعسكر الصهيوني" آفي غاباي، إن "الأمن في إسرائيل هو الأكثر أهمية، لكنّ خلط السياسة بالأمن أدى الى المس بأمن سكان الجنوب" في إشارة الى سكان المناطق الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، التي تعرضت لصواريخ أطلقت من غزة الأسبوع الماضي.

وواجه ائتلاف نتانياهو أزمة حادة منذ الأربعاء الماضی عندما أعلن وزير الحرب افيغدور ليبرمان استقالته احتجاجا على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ما أثار تكهنات بأن إجراء انتخابات مبكرة أصبح واقعا لا مفر منه.