بعد مواجهات سورية تركية.. الوضع في ادلب الى اين؟

العالم – تقارير

طالب الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الثلاثاء بـ"وقف الأعمال الحربية" بين تركيا وسوريا في محافظة ادلب، لافتا الى "تغير في طبيعة النزاع يثير قلقا كبيرا".

وقال غوتيريش في مؤتمر صحافي "يجب وقف الأعمال الحربية قبل تصعيد يؤدي الى وضع يخرج تماما عن السيطرة".

وأضاف "نحن قلقون خصوصا (لرؤية) الجيش التركي والجيش السوري يتبادلان القصف" في منطقة ادلب، آخر معقل للجماعات الارهابية في شمال غرب سوريا.

وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، اعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، أن تركيا لن تسمح للحكومة السورية باكتساب أراض في منطقة إدلب.

وقال أردوغان على متن طائرة أثناء عودته من أوكرانيا إنه لا توجد حاجة لخلاف خطير مع موسكو بخصوص التطورات في سوريا في الوقتِ الراهن.

واضاف أن بلاده ستتحدث مع روسيا بهذا الشأن دون غضب بحسب قوله. ورجّح حصول اتصال هاتفي بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الساعات المقبلة حيال المستجدات الاخيرة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن "تركيا لا تلتزم بمجموعة من التعهدات الأساسية لحل مشكلة إدلب"، مؤكداً أن "مئات المقاتلين من منطقة خفض التصعيد بإدلب السورية ينتقلون إلى ليبيا للمشاركة في الأعمال القتالية".

وأعلنت وزارة الدفاع التركية أمس الإثنين مقتل 6 جنود أتراك وجرح 9 آخرين في قصف مدفعي للجيش السوري في منطقة إدلب، وأن القوات التركية ردت على الهجوم، ودمرت أهدافاً معادية في منطقة إدلب، بحسب تعبيرها، مدعيةً أن القوات السورية نفّذت القصف رغم إخطارها بمواقع تمركز القوات التركية مسبقاً.

على صعيد آخر، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده ستواصل الرد إن تكرّر استهداف قواته بإدلب من قبل الجيش السوري.

وأوضح أوغلو أنه "لا يمكننا البقاء مكتوفي الأيدي حيال الهجمات التي تستهدف قواتنا في إدلب، قمنا بالرد وسنواصل الرد إن تكررت".

في سياق متصل، اعتبر السيناتور قسطنطين كوساتشوف رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد الروسي أن الوضع في إدلب اختباراً لمتانة الاتفاقات الروسية التركية المتعلقة بمنطقة خفض التصعيد في إدلب وشمالي سوريا.

وقال كوساتشوف إن ما يحدث في محافظة إدلب مقلق جداً، وإن بلاده تتابع عن كثب تطورات الأوضاع هناك.

وأوضحت موسكو في بيان لوزارة الدفاع أنّ مجموعة من الجنود الأتراك قاموا بتحركات في إدلب مساء الاثنين من دون إبلاغ روسيا بالأمر، ووجدت نفسها تحت نيران الجيش السوري الذي كان يستهدف الإرهابيين في منطقة سراقب في ريف إدلب الجنوبي.

من جهة أخرى، واصلت وحدات الجيش السوري عملياتها العسكرية ضد الجماعات الارهابية، وتمكنت من تحرير قرى جوباس وسان وترنبة، على محور سراقب بريف إدلب الجنوبي الشرقي.

كما نفذت وحدات من الجيش ضربات مكثفة على مواقع وتحصينات الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم "جبهة النصرة" وذلك في إطار عملياتها المتواصلة للقضاء على الإرهاب بريف حلب الغربي والجنوبي الغربي.