بلدية فرنسية توقع مرسوم الاعتراف بدولة فلسطين

وتهدف الخطوة التي تبقى رمزية؛ إلى زيادة الضغط الشعبي على الحكومة الفرنسية من أجل الاعتراف بشكل رسمي بدولة فلسطين.

وفي تصريح للجزيرة نت قال العمدة باتريس لوكلير إن القرار جاء نتيجة حتمية للتطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، خصوصا بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، وبسبب حالة الانقسام والجمود العربي، وتجاهل الحكومة الفرنسية لالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني، حسب وصفه.

يذكر أن البرلمان الفرنسي أقر بأغلبية ساحقة في ديسمبر/كانون الأول 2014 مشروع قرار أوصى الحكومة بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وعبر عمدة مدينة جانفيلييه عن أمله بأن تقدم مئات البلديات والمقاطعات الفرنسية على الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، من أجل مواصلة الضغط على الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون لكي يعترف بها هو أيضا رسميا.

كما عبر عن أمله بأن تلقى هذه الخطوة صدى لدى باقي المدن الأوروبية، خصوصا تلك التي تساند القضية الفلسطينية، من أجل بناء ائتلاف أوروبي موحد، مكون من المنتخبين المحليين الذين يمثلون رؤساء البلديات والمقاطعات والأقاليم، بهدف ممارسة ضغوط  على المؤسسات الأوروبية -خصوصا على الاتحاد الأوربي- من أجل اتخاذ موقف شجاع تجاه الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت نير الاحتلال الاسرائيلي منذ 68 عاما، حسب تعبيره.

بدوره اعتبر النائب الاشتراكي السابق جان كلود لوفور في تصريح للجزيرة نت، أن الرئيس ماكرون يمتلك ورقة كبيرة يمكن أن تجعل منه قائدا أوروبيا كبيرا لو تحلى بالشجاعة والحزم -كما حصل في ملفات أخرى- وقرر الاعتراف بدولة فلسطين خلال ولايته الرئاسية.

وأضاف لوفور أنه يجب على دول الاتحاد الأوروبي -خصوصا فرنسا- أن تقف ضد "السياسة الرعناء والهوجاء للرئيس الأميركي، وترفض الممارسات الاستعمارية والفاشية للدولة العبرية بحق الشعب الفلسطيني".

في نفس السياق، أثنى توفيق تهاني الرئيس الشرفي لمنظمة "فرنسا-فلسطين للتضامن" -إحدى كبرى المنظمات الفرنسية المساندة للقضية الفلسطينية في أوروباـ على قرار عمدة مدينة جانفيلييه ووصفه بالشجاع.

وأشار تهاني إلى أنه حتى لو كان القرار غير ملزم للحكومة الفرنسية، فإنه يعكس مدى التضامن والمساندة اللذين تحظى بهما القضية الفلسطينية في الأوساط الشعبية، وفي كل المدن الفرنسية والأوروبية على مستوى المنتخبين المحليين.

عزلة ترمب
ولفت تهاني إلى أن حكومات عدد من الدول الأوروبية مثل بلجيكا ولوكسمبورغ وإسبانيا ترغب في الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، لكنها تنتظر خطوة شجاعة من فرنسا، باعتبارها دولة محورية في الاتحاد الأوروبي.

وشدد على ضرورة استغلال العزلة التي تشهدها الولايات المتحدة بعد قرارها بشأن القدس، عبر مساندة المنتخبين المحليين ونواب البرلمان الفرنسي الداعمين للقضية الفلسطينية، ومواصلة الضغط الشعبي على مستوى الجمعيات ومنظمات المدني، من أجل افتكاك اعتراف رسمي فرنسي بدولة فلسطين.

ويتزامن قرار عمدة جانفيلييه مع زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمدينة بروكسل، من أجل مطالبة الدول الأوروبية بالاعتراف رسمياً بالدولة الفلسطينية.