بلومبيرغ: مشاريع نيوم مستمدة من أفلام خيالية تم إنتاجها في هوليود

العالم- السعودية

وكشف كيف أن عدداً كبيراً من الذين عملوا في المشروع انتهوا إلى نتيجة مفادها أنه أقرب إلى الخيال وفضلوا الاستقالة من مناصبهم والعودة إلى بلادهم.

ونقلت الوكالة الأمريكية عن أحد المدراء في نيوم قوله: "دهشت بعض الشيء لما سمعت أن الأمير مهتم جداً بالخرافات العلمية، لكنّ كثيراً من الناس يهتمون بها أيضاً، ومن مختلف القناعات السياسية".

وتطرق التحقيق الى حال السكان الأصليين في المنطقة التي قررت السلطات السعودية تشييد مدينة نيوم عليها، وهي قبيلة الحويطات التي تم إخلاؤها من المنطقة، وتم قتل أشهر رجالها الذين اعترضوا بالعلن على إخلائهم من أراضيهم.

وتقول "بلومبيرغ" إن التعويض الذي تحصل عليه العائلة الواحدة من أبناء قبيلة الحويطات بعد أن يتم تجريدها من أرضها ومنزله لا يكاد يعادل راتب شهر واحد مما يتقاضاه بعض الموظفين الأجانب الذين يعملون في نيوم.

وتقول "بلومبيرغ": "يعيش مدراء نيوم ويعملون داخل معسكرهم، ولذلك فهم لا يكادون يتواصلون مع سكان البلاد الأصليين في تبوك. ولطالما كان الخط الساحلي لهذه المنطقة من أكثر الأماكن إهمالاً في المملكة العربية السعودية، لدرجة أن بعض البلدات لم يتم وصلها بشبكة الكهرباء إلا في منتصف ثمانينيات القرن الماضي. وينتسب كثير من السكان إلى الحويطات، وهي قبيلة بدوية تاريخياً مستقرة في المنطقة التي تلتقي فيها حدود السعودية والأردن ومصر. ومن اللحظة الأولى لم يكن لها موقع في مخططات نيوم، وقيل للآلاف منهم في وقت مبكر من عام 2020 إن الدولة سوف تحتاج إلى أراضيهم".

وتشير الوكالة الى أن أصحاب البيوت الصغيرة من قبيلة الحويطات قد لا يستلمون أكثر من مائة ألف ريال كتعويض عن أرضهم المصادرة، أي أقل من الراتب الشهري الذي يتقاضاه بعض الموظفين في نيوم.

وتلفت الوكالة في المقابل إلى أن بعض المشاريع في "نيوم" تواجه تحديات كبرى لأنها لا تعدو كونها مجرد أفكار طُرحت في أفلام خيالية، وتضرب مثالاً على ذلك مشروعا يُطلق عليه اسم "الخط"، ويتبين من وثائق داخلية أنه يقوم على بناء طبقة تحت الأرض من المفروض أن تحتوي على وسائل ومرافق النقل، إلا أنه تبين أن تكلفته ستكون خيالية وقد تصل إلى تريليون دولار.