بن سلمان: ايران جارتنا للأبد وعلينا التعايش.. لا ننظر لـ”إسرائيل” كعدو بل حليف!

العالم-السعودية

وقال بن سلمان، في مقابلة مطولة مع صحية "أتلانتيك" الأمريكية نشرت اليوم الخميس وتداولتها بالكامل وسائل إعلام سعودية مقربة من الحكومة، أن "المملكة وإيران جارتان لا يمكن لأحداهما التخلص من الأخرى، لذا فإن الحل يكمن بالتعايش".

وأضاف: "قمنا خلال أربعة أشهر بمناقشات، وسمعنا العديد من التصريحات من القادة الإيرانيين، والتي كانت محل ترحيب لدينا في المملكة، وسوف نستمر في تفاصيل هذه المناقشات"، معربا عن أمله في الوصول إلى موقف يكون جيدا يشكل مستقبلا مشرقا للبلدين".

وعن المحادثات النووية وإمكانية إعادة إحياء الاتفاق الموقع بين طهران والغرب عام 2015، اعتبر بن سلمان أن "أي اتفاق نووي ضعيف سيؤدي لنفس نتيجة امتلاك قنبلة نووية وهو ما لا ترغب به السعودية والعالم"، على حد زعمه.

لا ننظر لإسرائيل كعدو ونعتبرها حليفا محتملا !

ردا على سؤال حول إمكانية أن تحذو المملكة حذو بعض الدول العربية الأخرى في منطقة الخليج الفارسي وتقيم علاقات دبلوماسية مع الكيان الإسرائيلي قال بن سلمان: "الاتفاق بين دول مجلس التعاون هو ألا تقوم أي دولة بأي تصرف سياسي، أمني، اقتصادي من شأنه أن يلحق الضرر بدول مجلس التعاون الأخرى، وجميع دول المجلس ملتزمة بذلك، وما عدا ذلك، فإن كل دولة لها الحرية الكاملة في القيام بأي شيء ترغب القيام به حسب ما ترى".

وأضاف بن سلمان: "إنهم يملكون الحق كاملا في القيام بأي شيء يرونه مناسبا للإمارات العربية المتحدة، أما بالنسبة لنا، فإننا نأمل أن تحل المشكلة بين الإسرائيليين والفلسطينيين"، على حد قوله.

وقال ولي العهد السعودي إن بلاده" لا تنظر لـ"إسرائيل" كعدو لهم بل كحليف محتمل” في العديد من المصالح التي يمكن السعي لتحقيقها لافتا إلى وجوب حل بعض القضايا قبل الوصول إلى ذلك.

وقال ولي العهد السعودي إن المملكة لا تملك الحق في التدخل بالشؤون الداخلية للولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي لا يحق لواشنطن التدخل في الشؤون الداخلية السعودية.

وأضاف ابن سلمان "ليس لنا الحق في إعطاء محاضرات لكم في أمريكا"، مضيفا: "والعكس صحيح. الشؤون السعودية للسعوديين".

وتابع: "لا تمتلكون الحق في التدخل في شؤوننا الداخلية"، ولكنه أضاف أيضا "لدينا علاقات تاريخية مع الولايات المتحدة، ونهدف إلى الحفاظ عليها وتعزيزها"، بحسب تعبيره.

وحول تصريحات للرئيس الأمريكي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس حول محاسبته بسبب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي والحرب في اليمن، ألمح ولي العهد السعودي إلى الاتجاه نحو المعسكر الشرقي، وقال: "من يمتلك الإمكانيات المبشرة في العالم حاليا؟ السعودية. ولو أردتم تفويت الفرصة، أعتقد أن هناك آخرين في الشرق سيكونون سعداء جدا باغتنامها".

مقتل خاشقجي كان أسوأ شيء حصل لي على الإطلاق!

وأكد ولي العهد السعودي أنه "من الواضح أنه لم يأمر بقتل الصحفي ​جمال خاشقجي​"، قائلا: "شعوريا هذا الأمر يؤذيني ويؤذي ​السعودية"، على حد قوله.

وقال ابن سلمان، "أعتقد أن قوانين حقوق الإنسان لم تطبق معي في قضية مقتل خاشقجي لأن المادة الحادية عشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على أن أي شخص بريء حتى تثبت إدانته".

وأضاف: "أتفهم الغضب وخصوصا بين الصحفيين على مقتل خاشقجي لكننا لدينا مشاعر وغضب أيضا"، معتبرا أن "مقتل خاشقجي كان أسوأ شيء حصل لي على الإطلاق، لإنه كاد أن يخرب كل خططه للإصلاح"، على حد قوله.

وكشف عن أنه لم يقرأ مقالا كاملا لخاشقجي في حياته، سواء كان في صحيفة سعودية أو في صحيفة أمريكية، مشيرا أن ما أقرأه هو الموجز اليومي، إذا كان هناك شيء مهم في الإعلام المحلي والإعلام الإقليمي والإعلام الدولي.