بن سلمان يعلنها مدوية.. “اسرائيل” ليست عدوتنا بل حليف!

العالم – كشكول
المقابلة التي أجراها بن سلمان مع صحيفة "أتلانتيك" الأمريكية نشرت اليوم الخميس وتداولتها بالكامل وسائل إعلام سعودية مقربة من الحكومة على نطاق واسع لإيصال كامل الرسائل التي حملتها وعلى رأسها، التطبيع المحتمل مع الكيان الاسرائيلي أو "الحليف المستقبلي"، كما أسماه بن سلمان في حديثه.

بن سلمان عندما سُئِل عن رأيه بتطبيع دول في مجلس التعاون كالامارات والبحرين مع الكيان الاسرائيلي، اعتبر ان هذه الدول حرة بأي تصرف سياسي، أمني، اقتصادي "ما دام هذا التصرف لايلحق الضرر بدولة أخرى في المجلس"، أي ان مايهم السعودية مصلحتها لا مصلحة فلسطين ولا الفلسطينيين ولايهمه التفريط بمقدسات المسلمين وقبلتهم، كما ان بن سلمان لايعتبر العلاقات مع الكيان الاسرائيلي خطرا على المملكة.

بن سلمان ولي العهد أوالملك السعودي المقبل – بعد تصفيته لجميع منافسيه- أمل ان تحل المشكلة بين الإسرائيليين والفلسطينيين وكأنه ليس هناك اغتصاب صهيوني لأراضي الفلسطينيين وتهجير للملايين منهم وقتل يومي وفصل عنصري وانتهاك لمقدسات المسلمين، عبر عن أمله وكأنه ليس معنيا بالأمر، منوها بأن الكيان الاسرائيلي حليف محتمل وهو تلميح واضح لقرب التطبيع خاصة في ظل فتح المملكة أجواءها امام طائرات الاحتلال، والانباء التي سربتها وسائل اعلام اسرائيلية عن لقاء جمع بن سلمان بنتياهو في مدينة نيوم السنة الماضية ونفتها السعودية بطريقة خجولة.

بن سلمان في حديثه المطول تكلم عن امور شتى لكن سياق حديثه جاء وكأنه موجه للغرب فتبرأ من الوهابية واعتبر "عبد الوهاب" لايمثل السعودية، مع العلم ان آل سعود بنوا عرشهم على أكتاف الوهابية على مدى عشرات السنين، وسياسة التكفير وحتى اعدام من يخرج ضده تحت تهمة الخروج على ولي الامر "الملك" مازالت التهمة المفضلة لاعدام معارضيه، ورمى بمشكلة التطرف على "الاخوان المسلمين"، وهو ما بدا كرسالة للغرب بأننا لم نعد متطرفين و"اسرائيل" حليفتنا وبالتالي نؤكد استعدادانا للتطبيع.