بي بي سي: مؤشرات على توتر في علاقات السعودية وباكستان

العالم- السعودية

وأضافت أن آخر تلك التطورات، هي تصريحات وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي، لوسائل إعلام محلية الأسبوع الماضي، بعد إحجام منظمة التعاون الإسلامي، التي تقودها السعودية، عن عقد اجتماع رفيع المستوى بشأن كشمير، حيث قال: “إذا لم يتمكنوا من عقده فسأكون ملزما بالطلب من رئيس الوزراء عمران خان الدعوة لاجتماع للدول الإسلامية التي لديها استعداد للوقوف معنا في قضية كشمير ودعم الكشميريين المقموعين”.

ووفقا لوكالة رويترز، فقد جددت تصريحات قرشي غضب الرياض من مواقف باكستانية سابقة تتعلق بمنظمة التعاون الإسلامي بحسب ما قاله أحد المسؤولين العسكريين الباكستانيين ومستشار حكومي.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين، إن قائد الجيش الباكستاني سيزور السعودية بعد أيام سعيا لتهدئة التوتر الدبلوماسي بين الرياض وإسلام أباد بشأن إقليم كشمير في وقت أصبح فيه الدعم المالي السعودي لباكستان على المحك.

مسؤولين عسكريين بارزين قالا لرويترز، إن الرياض مستاءة من انتقادات باكستان لرد فعل السعودية الذي وصفته بالفاتر بشأن إقليم كشمير المتنازع عليه مما دفع الجنرال قمر جاويد باجوا لترتيب زيارة يوم الأحد لإعادة بناء الجسور بين البلدين.

وأضافت “بي بي سي” أنه بعد قرار الحكومة الهندية إلغاء المادة 370 من الدستور التي تمنح إقليم كشمير المتنازع عليه وضعاً خاصاً، عبّرت باكستان في مناسبات عدة عن إحباطها بشأن موقف منظمة التعاون الإسلامي حيال القضية.

وقد جددت المنظمة بدورها – في أحدث بيان حول القضية بمناسبة مرور عام على صدور القرار الهندي- دعوتها إلى تسوية النزاع وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وتوضح “بي بي سي” أن العلاقات بين الرياض وإسلام أباد ليست بمنأى عن التجاذبات الإقليمية.

ففي أواخر 2019، دار جدل حول ما وصف بممارسة السعودية ضغوطاً على باكستان لحثها على عدم حضور القمة الإسلامية المصغرة في ماليزيا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

من جانبها، أوضحت السعودية أن سبب مقاطعتها القمة هو أنها لا ترى أنها الساحة المناسبة لطرح القضايا التي تهم العالم الإسلامي. بينما رجح محللون أن المملكة تخشى العزلة من أطراف إقليمية كإيران وتركيا وقطر، وتعتبر القمة محاولة لإنشاء كتلة إسلامية جديدة.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إدروغان حينها إن السعودية استخدمت ملفي ترحيل العمالة الباكستانية وسحب ودائعها من البنك المركزي الباكستاني لدفع إسلام أباد إلى التراجع عن حضور القمة، وهو الأمر الذي نفاه الطرفان.

غير أنه وبعد أقل من شهرين من اعتذار إسلام أباد عن المشاركة في القمة، قام الرئيس التركي بزيارة لباكستان شهدت محادثات لتعزيز التعاون الاقتصادي والعسكري، وألقى خلالها كلمة داخل الجمعية العامة للبرلمان وتعهد بالوقوف بجانب إسلام أباد ضد “الضغوط السياسية” التي تتعرض لها.